حركية تضامنية واسعة بقسنطينة
49 مطعم إفطار رمضاني
- 98
شبيلة. ح
تشهد ولاية قسنطينة، منذ حلول شهر رمضان المعظم، حركية تضامنية واسعة، تعكس تجذر قيم التكافل الاجتماعي، حيث منحت السلطات الولائية 49 ترخيصا، لفتح مطاعم إفطار عبر مختلف البلديات، ضمن مخطط جغرافي مدروس، يضمن تقريب الخدمة من المحتاجين وعابري السبيل، وصون كرامة الصائمين طيلة الشهر الفضيل.
جاءت هذه العملية، التي انطلقت تحضيراتها منذ منتصف ديسمبر المنصرم، بعد استقبال 58 طلبا، خضع منها 50 طلبا للموافقة، ليتم في الأخير، منح 49 ترخيصا ممضى من قبل والي قسنطينة، مع استمرار دراسة بقية الملفات واستقبال طلبات جديدة خلال الشهر الفضيل، في خطوة تؤكد حرص السلطات على توسيع رقعة العمل التضامني، وضمان استمراريته إلى غاية آخر يوم من شهر الصيام.
وتتصدر بلدية قسنطينة المشهد، من خلال فتح مطاعم نوعية، خاصة على مستوى المساجد المركزية، على غرار مسجد “بن أبي وقاص” ومسجد “أم المؤمنين”، إضافة إلى نقاط إفطار استراتيجية بمحطة السكك الحديدية ومقر اتحاد العمال، وهي فضاءات تم اختيارها بعناية، لتلبية احتياجات الصائمين في قلب المدينة، وضمان سهولة الوصول إليها.
ويمتد النشاط التضامني بقوة، إلى دائرة الخروب، حيث تنشط جمعيات ومؤسسات فاعلة في تأطير مطاعم إفطار موزعة بين علي منجلي، حي “الإخوة براهيمة” وحي “500 مسكن”، مع استغلال مرافق عمومية كمؤسسات رياضية، ودور الشباب، لتغطية الأحياء السكنية الكبرى، وضمان عدم إقصاء أي منطقة ذات كثافة سكانية. كما تصل جسور الإحسان إلى بلديات أولاد رحمون، عين عبيد وابن باديس، حيث يضطلع الهلال الأحمر الجزائري، ومجلس سبل الخيرات، بدور محوري في تسيير مطاعم المساجد، على غرار مسجد “أسامة بن زيد” ومسجد “عبد الله بن مسعود”، في صورة تعكس تضافر جهود الهيئات الرسمية والمجتمع المدني.
ولم تقتصر المبادرة، على المراكز الحضرية، بل شملت أيضا بلديات حامة بوزيان، من خلال مطعم “العربي التبسي”، زيغود يوسف وعين السمارة، وصولا إلى منطقة ابن زياد، فيما سجل غياب بلدية مسعود بوجريو عن قائمة البلديات المعنية هذه السنة، لتشمل العملية في مجملها 10 بلديات عبر الولاية.
وفي سياق ضبط وتنظيم النشاط، أكد مدير النشاط الاجتماعي والتضامن، عبد القادر دهيمي، أنه تم تنصيب لجنة ولائية خلال الأسبوع الأول من شهر جانفي، حيث ضمت هذه الأخيرة، ممثلين عن قطاعات الصحة، التجارة، الحماية المدنية ومديرية النشاط الاجتماعي والتضامن، وباشرت منذ السابع من نفس الشهر، خرجات ميدانية للمعاينة والرقابة، بلغت 53 خرجة، ولا تزال متواصلة دون انقطاع.
وفي سياق آخر، ذكر المسؤول، أن الأسر المنتجة، سجلت حضورا لافتا في الأسواق التضامنية، حيث تم افتتاح سبعة أسواق، شاركت الأسر المنتجة في خمسة منها، على غرار سوق الأنفاق الأرضية الذي يضم 10 أسر، ومثلها بسوقي بلدية الخروب وعلي منجلي، مع عرض منتجات متنوعة يزداد عليها الطلب في رمضان، مشيرا إلى أن الخلايا الجوارية للتضامن أحصت 153 أسرة منتجة عبر إقليم الولاية، ما يعكس ديناميكية اقتصادية اجتماعية مرافقة للشهر الفضيل.
وأشار مدير القطاع، من جانب آخر، إلى أن مديريته سطرت برنامجا خاصا للتكفل بالأشخاص دون مأوى ثابت، من خلال تحسيسهم بالتوجه إلى مؤسسات الرعاية وتوجيههم نحو مطاعم الإفطار، إلى جانب إجراءات مرافقة لعابري السبيل، ومكافحة ظاهرة التسول التي تتفاقم في رمضان، خاصة ما تعلق باستغلال الأطفال. ولتعزيز هذا المسعى، خصصت الوزارة الوصية عبر المديرية الولائية، غلافا ماليا قدره 31 مليون دينار لفائدة إعانة رمضان، استفاد منه 3088 شخص، في خطوة تؤكد البعد الاجتماعي العميق لهذه المناسبة.