”أميار” العاصمة في مواجهة “كوفيد-19”
آن للمواطن أن يحاصر الوباء

- 751

تدق المصالح الصحية منذ الأسابيع الأخيرة، ناقوس الخطر، بشأن الارتفاع الكبير في عدد الإصابات بفيروس “كوفيد-19”، التي تجاوزت الألف حالة يوميا، وفي خضم هذه الوضعية غير المريحة، تجند السلطات العمومية كل إمكانياتها المادية والبشرية لمواجهة هذه الموجة الفيروسية، من خلال تكثيف عمليات التعقيم، وإشراك المجتمع المدني في عملية التحسيس والتوعية، حسبما أكده بعض “أميار” العاصمة، الذين ذكروا لـ”المساء”، أنه آن الأوان للمواطن، كل في موقعه، الإسهام في تضييق دائرة الوباء الذي لم تسلم منه أي بقعة.
أكد لنا رئيس بلدية الرحمانية، عبد القادر كرماني، أن بلديته لم تبخل بما يتوفر لديها من إمكانيات لمواجهة الجائحة، حيث كلفت عمال البلدية برش محلول التعقيم في مختلف المؤسسات العمومية، كالمدارس ومقرات البريد وأماكن التسوق، والشوارع الرئيسية التي تشهد حركة كبيرة للراجلين، مشيرا إلى أن المجتمع المدني يعد طرفا هاما في تفعيل النشاطات التطوعية والتضامنية، لاسيما في مثل هذه الظروف الصعبة، التي تتطلب تضافر كل الجهود. من جهة أخرى، يطالب محدثنا المصالح الولائية، والمحسنين، بمد يد العون للبلدية، لحماية مواطنيها من هذا الفيروس القاتل، كون ميزانية البلدية لا تقوى على ضمان كل المستلزمات، خاصة المتعلقة منها بمكافحة الجائحة. كما أكد لنا رئيس بلدية أولاد فايت، موهوب توشي، أن بلديته التي قامت منذ بداية الجائحة، باقتناء ما يلزمها من مواد التطهير والتعقيم، والتنسيق مع الهيئات والجمعيات لمكافحة الوباء، توجه نداء للمواطنين لاحترام التدابير الوقائية، بارتداء الكمامات في الأماكن العمومية، وتدعو التجار بالخصوص، إلى تطبيق البروتوكول الصحي لتفادي الأسوأ، وفرض ذلك على زبائنهم، محذرا من مغبة الوقوع في شراك التجاوزات، التي تكون نتيجتها التاريخ وغلق المحلات. كما تؤكد البلدية لأولياء التلاميذ، أن المؤسسات التربوية مجهزة بكل وسائل التطهير والتعقيم، بمساعدة عمال البلدية المزودين بتجهيزات الرش، حيث يقومون يوميا بتنظيف وتعقيم أقسام وقاعات التدريس وكل مرافق الابتدائيات، التي تقع مسؤولية تسييرها على عاتق البلديات.
يجمع “أميار” العاصمة، على أنه إذا تعاونت الأطراف الثلاثة المتمثلة في الإدارة، المجتمع المدني والمواطن، في تطبيق قواعد الوقاية الصحية، فإن دائرة انتشار فيروس “كوفيد19” ستنحصر لا محالة، مثلما تم منذ أشهر، حيث انخفض عدد الإصابات إلى أقل من مائتي حالة يوميا، لكن استهتار المواطنين ولا مبالاتهم، أعادت الوضعية الصحية إلى نقطة الصفر، بل وصارت بلادنا تسجل أرقاما عالية، تطرح أكثر من سؤال، حول أسباب الانتشار الكبير للفيروس، الذي تجمع بشأنه التحاليل والتحقيقات الوبائية، أن الأشخاص المستهترين الذين يضربون عرض الحائط بالقواعد الوقائية، هم المتسبب رقم واحد في هذه الكارثة الصحية، التي تشكل هاجسا كبيرا للحكومة والمواطن على حد سواء.