المهنيون يتهمون الطفيليّين والدخلاء عن القطاع
أسعار اللحوم البيضاء تعود للارتفاع مجددا بقسنطينة
- 226
زبير. ز
عرفت أسعار لحوم الدجاج عبر مختلف الأسواق بقسنطينة، ارتفاعا ملحوظا خلال الأيام القليلة الأخيرة، بعدما فاق سعر الكيلوغرام الواحد عبر مختلف القصّابات والفضاءات التجارية، عتبة 300 دج، في حين ارتفع سعر لحم صدر الدجاج " إسكالوب" ، إلى 540 دج، فيما فاق سعر فخذ الدجاج 250 دج للكيلوغرام الواحد، كما ارتفع سعر كبد الدجاج فوق 950 دج للكيلوغرام؛ حيث أبدى المستهلك تخوفا من تواصل ارتفاع الأسعار خلال الشهر الفضيل.
سجلت لحوم الدواجن بولاية قسنطينة، خلال الأيام الأولى من الشهر الجاري، أسعارا تنافسية جدا ومرضية للمستهلك بعدما وصل سعر لحم الدجاج إلى 270 دج للكيلوغرام الواحد، في حين وصل سعر لحوم شرائح الصدر أو ما يُعرف بـ " إسكالوب" الدجاج، إلى 490 دج للكيلوغرام. وبلغ سعر كبد الدجاج 850 دج للكيلوغرام، فيما تم بيع الكيلوغرام الواحد من فخذ الدجاج بـ220 دج.
وحسب الشريف بوخريصة، مربّ ورئيس المجلس المهني المشترك لشعبة الدواجن بولاية قسنطينة، فإن سعر الدجاج المسوّق مباشرة من المربي أو المنتج، بلغ خلال هذه الأيام، 248 دج للكيلوغرام الواحد. وهو ثمن، حسبه، غير كاف لتغطية تكاليف الإنتاج، مضيفا أن قسنطينة في حاجة إلى مذابح عصرية، وغرف تبريد واسعة لتثمين عمل المربين.
ويرى السيد بوخريصة أنه رغم الإنتاج الوفير وبنوعية صحية، يبقى المربي بولاية قسنطينة يعاني من مشكل التسويق، مؤكدا أن الوسطاء عملوا خلال الأيام الفارطة، على تحديد السعر بين 200 و220 دج للكيلوغرام، وهو الأمر الذي أضر، حسبه، كثيرا بالمربين، معتبرا أن تسويق اللحوم البيضاء يتم بطريقة تضر بمصالح المنتج، الذي يُعد الحلقة الأساسية في هذا القطاع.
وطالب رئيس المجلس المهني المشترك لشعبة الدواجن بولاية قسنطينة، بالحفاظ على المنتج؛ لمحاربة الغلاء، والندرة، وكذا توفير الاستقرار المهني للمربين، من خلال محاربة الطفيليين والقضاء عليهم، والذين لا يمكن تصنيفهم ضمن المربين ولا ضمن التجار، ومؤكدا أن هذه الفئة باتت تتحكم في أسعار السوق، مضيفا أن هذا الأمر مرفوض تماما بعدما باتت بعض الأسعار يتم التحكم فيها عبر صفحات التواصل الاجتماعي.
وأوضح المتحدث أن الدولة وضعت العديد من الإجراءات للتحكم في السوق، من خلال إطلاق عملية تجميد الدواجن استعدادا لشهر رمضان المقبل، مضيفا أن ولاية قسنطينة باتت تتحكم، بفضل البياطرة المجتهدين، في تلقيحات الصيصان انطلاقا من عمر يوم واحد، وهو الأمر الذي سيحميهم خلال مراحل التربية الأخرى، ويقيهم من الأمراض الفطرية والجرثومية. كما أبرز، بالمناسبة، الدور الكبير الذي تقوم به وزارة الفلاحة، التي فتحت باب الحوار مع المهنيين؛ لمعرفة النقائص، واقتراح الحلول؛ قصد تنظيم هذه الشعبة في ظل التوجه إلى رقمنة القطاع، ومتابعة العملية انطلاقا من الصيصان إلى غاية الدجاج المهيأ للذبح، في خطوة للتحكم في الإنتاج، والسوق.
وثمّن بوخريصة تواجد بيطري في كل بلدية، يعمل، فقط، على متابعة تربية الدواجن، معتبرا أن هذا الأمر مشجع. وطالب المربين بقسنطينة، بالتوجه إلى غرفة الفلاحة، من أجل التسجيل، وإبرام عقود مع الديوان الوطني لتغذية الأنعام وتربية الدواجن، للحصول على أعلاف الدجاج بسعر مقبول جدا، وبيع المنتوج بشكل مضمون مع القدرة على الاحتفاظ بـ30 بالمائة من الإنتاج، وبيعه في السوق الخارجي؛ لضمان تكاليف العمال، وبعض الأعباء الأخرى، مضيفا أن هناك إعفاءات كبيرة للمربين من الضرائب.
للإشارة، أحصت مصالح مديرية الفلاحة بقسنطينة إلى غاية نهاية السنة الفارطة في مجال المؤسسات المختصة في تربية الدواجن الموجهة للذبح، 175 بناية، بقدرة إنتاجية تصل الى 938 ألف رأس، يضاف إليها 296 بيت بلاستيكي لتربية الدواجن، تفوق القدرة الإنتاجية بها 1 مليون رأس طير. كما تم تسجيل، في إطار فتح المجال للاستثمار العائلي في تربية الدواجن وتقنين هذا النشاط بعدما كان ضمن النشاطات غير النظامية، 942 منشأة تقوم بتربية أكثر من 2.8 مليون رأس طير. وتحصي الولاية 32 مؤسسة لإنتاج أعلاف الدواجن، منها 5 مؤسسات مختصة في المكملات الغذائية المعدنية والفيتامينات.