دعوات لتأمين الموقع وتكثيف المراقبة

أطفال يغامرون بحياتهم داخل ورشة مهجورة بعلي منجلي

أطفال يغامرون بحياتهم داخل ورشة مهجورة بعلي منجلي
  • 72
 شبيلة. ح شبيلة. ح

حذّر سكان الوحدة الجوارية 17 بمدينة علي منجلي بقسنطينة، من المخاطر التي قد تنجم عن استمرار دخول أطفال صغار إلى ورشة بناء متوقفة بالمنطقة، بعدما أصبحت، حسب شكواهم، فضاء يقصده أطفال لا تتجاوز أعمار بعضهم 10 سنوات، للعب رغم ما يحيط بهم من حفر، وهياكل غير مكتملة، وقطع حديد، ومخلّفات البناء.

ويؤكد أصحاب الشكوى أن وجود أطفال في مثل هذه المواقع لا يمكن اعتباره مجرد لعب عابر بالنظر إلى طبيعة المكان، وما قد يحتويه من مخاطر لا يستطيع الطفل في هذه السن تقدير عواقبها، خاصة عندما يتعلق الأمر بحفر، أو أجزاء غير مكتملة من البناء، أو بقايا ومواد يمكن أن تتسبب في إصابات، فضلا عن احتمال التعثر أو السقوط داخل أجزاء من الورشة.

وأثار سكان الحي إشكالية وصول أطفال في هذا العمر، إلى داخل الورشة، مطالبين بمعرفة مدى توفر شروط السلامة بالموقع، وما إذا كانت منافذه مؤمَّنة بالشكل الذي يمنع دخول الأشخاص، لا سيما الأطفال. كما دعوا إلى تدارك الوضع قبل وقوع حادث، فتتحول هذه المخاوف إلى واقع يستدعي التدخل بعد فوات الأوان، خاصة أن القضية تتجاوز، حسبهم، مسألة لعب الأطفال في مكان غير مناسب، لتطرح أهمية تأمين الورشات والمشاريع التي تتوقف بها الأشغال، خصوصا عندما تكون داخل أو بمحاذاة تجمعات سكنية. فالموقع الذي قد يبدو بالنسبة للطفل مساحة مناسبة للمغامرة واللعب، يمكن أن يتحول في أي لحظة، إلى مصدر خطر؛ بسبب طبيعة الأشغال غير المكتملة، ومخلفاتها.

كما تساءل المشتكون عن الدور الذي يقع على عاتق الأولياء في مراقبة أبنائهم، وتوعيتهم بمخاطر الاقتراب من ورشات البناء، والأماكن المهجورة أو غير المؤمّنة، خاصة بالنسبة للأطفال الأصغر سنا. فعدم إدراك الطفل للخطر يجعل المتابعة الأسرية عاملا أساسيا في تفادي وصوله إلى مثل هذه المواقع، حتى في حال تمكنه من العثور على منفذ للدخول، مشددين على أن الوقاية لا يمكن أن ترتبط بالأسرة وحدها، خاصة أن الأماكن التي تحتوي على حفر وهياكل ومواد بناء متروكة، تستدعي بدورها، إجراءات مادية تمنع الوصول إليها، سواء من خلال إغلاق المداخل، أو وضع وسائل الحماية والحواجز والتنبيه، بحسب طبيعة الموقع، ووضعية المشروع، ليطالب سكان الوحدة الجوارية 17 السلطات المعنية بالتدخل العاجل، وأن تحظى هذه الوضعية بالمعاينة والتدخل؛ من أجل الوقوف على وضعية الورشة، واتخاذ التدابير الكفيلة بمنع دخول الأطفال إليها بالتوازي مع تكثيف حملات التوعية داخل الأحياء حول مخاطر الاقتراب من مواقع البناء غير المؤمّنة.