قبل فسخ عقود إنجاز سكنات ابن زياد
"أوبيجيي" يضع المقاولات المتقاعسة أمام الأمر الواقع
- 188
شبيلة. ح
دخلت مشاريع سكنية بولاية قسنطينة، مرحلة جديدة من المتابعة الميدانية والإدارية، بعد أن شرع ديوان الترقية والتسيير العقاري، في اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد المؤسسات، التي لم تلتزم بالوتيرة المطلوبة في الإنجاز، حيث بلغ الأمر، إلى توجيه إعذارين جديدين لمقاولتين، تشرفان على إنجاز حصص من برنامج 4800 مسكن عمومي إيجاري ببلدية ابن زياد، مع التلويح بفسخ العقود في حال استمرار التأخر.
حسب مصالح الديوان، فإن العملية تتعلق بمؤسستين، استفادتا من صفقتين أبرمتا في 23 أكتوبر 2025، الأولى تتكفل بإنجاز الهياكل الكاملة لـ72 مسكنًا عموميا إيجاريا، إضافة إلى الطرقات والشبكات المختلفة ضمن الحصة الثانية، فيما أسندت للثانية، أشغال إنجاز 80 وحدة من أصل 100 مسكن مبرمج، في إطار الحصة الأولى، حيث كان الديوان قد وقف، من خلال تقارير المتابعة، على فجوة بين البرنامج المسطر وسير الأشغال على أرض الواقع، إذ لم تتقدم الورشتان بالسرعة المنتظرة، رغم تحديد مدة الإنجاز بـ12 شهرا.
كما أرجعت المعاينات المنجزة، هذا التقاعس، إلى ضعف الإمكانيات المسخرة، خاصة من حيث العتاد والعمال ومواد البناء، إلى جانب التأخر المسجل مقارنة بالرزنامة التعاقدية، وفق تقرير مكتب الدراسات ووحدة المتابعة، المؤرخ في 17 أوت المنصرم. وبعد إعذار أول وجه للمؤسسة المكلفة بحصة 72 مسكنا، في 15 أفريل الماضي، ثم إعذار أول للمؤسسة الثانية بتاريخ 10 ماي، لينتقل الديوان إلى مرحلة ثانية من الإجراءات، من خلال توجيه إعذارين جديدين، يتضمنان إنذارا واضحا قبل فسخ العقد، مع منح كل مؤسسة فرصة أخيرة لإعادة تنظيم ورشتها، ورفع نسق العمل.
لتؤكد نفس المصالح، أنه في هذا الإطار، طُلب من المؤسسة الأولى، خلال ثمانية أيام من استلام الإعذار، إعادة تشغيل الورشة بفعالية أكبر، وتوفير العدد الكافي من العمال والوسائل، إلى جانب تقديم مخطط زمني لاستكمال المشروع، مرفق بتعهد رسمي باعتماد نظام العمل بالتناوب، من خلال ثلاثة فرق تشتغل وفق نظام ثماني ساعات لكل فريق يوميا. أما المؤسسة الثانية، فقد طُلب منها اتخاذ التدابير نفسها لتدارك التأخر، مع إعداد رزنامة لإنهاء الأشغال والالتزام بتدعيم الورشة بفرق عمل متناوبة، بما يسمح باستغلال ثماني ساعات يوميا لكل فريق ورفع مردودية الإنجاز.
ولم تقتصر إجراءات الديوان، على مشروع ابن زياد فقط، إذ شملت ورشة أخرى ببلدية قسنطينة، حيث تلقت مؤسسة مكلفة بإنجاز مشروع يضم 50 مسكنا ترقويا مدعما، و8 سكنات ترقوية حرة، و8 مآرب بحي الأمير عبد القادر، أول إعذار، بسبب التأخر في الأشغال. وتحمل الصفقة تاريخ 14 ديسمبر 2025، فيما جاء الإجراء كتنبيه للمؤسسة، بضرورة استدراك وضعية المشروع، قبل الانتقال إلى ثاني إعذار قد يفضي إلى فسخ العقد.
49 مستفيدا من حصة الحج الإضافية
استفاد 49 مواطنا من ولاية قسنطينة، من الحصة الإضافية المخصصة لأداء مناسك الحج، بعد أن أسفرت القرعة الاستثنائية، التي خصت المسجلين، الذين تجاوزت أعمارهم 70 سنة، ممن سبق لهم التسجيل عشر مرات فأكثر، دون أن يحالفهم الحظ في القرعات السابقة، عن اختيار هذه الأسماء من بين 1051 معنيا بالعملية. جرت القرعة، بقاعة المحاضرات بمقر الولاية في حي الدقسي، وسط حضور لافت للمعنيين وأفراد عائلاتهم، حيث تم الشروع في سحب القصاصات، بعد خلطها، في عملية تابعها الحاضرون باهتمام كبير، أملا في الظفر بأحد مقاعد الحصة الإضافية.
وأوضح مدير التقنين والشؤون العامة بالولاية، زهير بن حالة، أن الحصة الممنوحة للولاية في هذا الإطار، بلغت 49 دفتر حج، مقابل 1051 مسجل تتوفر فيهم شروط الاستفادة من القرعة الخاصة بفئة المسنين، الذين سجلوا عشر مرات أو أكثر ولم يفوزوا في القرعة العادية. كما خصصت مصالح الولاية، قائمة احتياطية تضم خمسة أسماء مرتبطة بموسم الحج الحالي فقط، في انتظار التعامل مع أي حالات قد تستدعي الاستعانة بها، وفق الإجراءات المعمول بها.
وعاشت القاعة لحظات مؤثرة عقب الإعلان عن أسماء الفائزين، حيث لم يتمالك عدد منهم أنفسهم من شدة الفرح، بينما أجهش آخرون بالبكاء، خاصة وأن بعض المستفيدين، ظلوا يسجلون في قرعة الحج لسنوات طويلة، دون أن يتمكنوا من الفوز. تأتي هذه العملية، في إطار تنفيذ قرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، القاضي بمنح حصة إضافية لفائدة المواطنين الراغبين في أداء مناسك الحج، والمقدرة إجمالا بـ2000 دفتر حج على المستوى الوطني، حيث خصص جزء منها لفائدة الفئة التي استوفت شروط السن وعدد مرات التسجيل.
ونشرت مصالح ولاية قسنطينة، أسماء الفائزين في القرعة الإضافية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، بما يتيح للمعنيين فرصة الاطلاع على النتائج. للإشارة، كانت القرعة العادية الخاصة بموسم الحج الجاري، قد نظمت منتصف شهر أوت الماضي، عبر مختلف بلديات الولاية، وأسفرت عن تحديد قائمة المستفيدين، وفق الحصة المخصصة لكل بلدية، حيث بلغت حصة المسجلين ببلدية قسنطينة 460 مسجل.
لضمان دخول مدرسي مريح بقسنطينة
دعم 10 مؤسسات تربوية بشبكتي الكهرباء والغاز
تعززت 10 مؤسسات تربوية في ولاية قسنطينة، بخدمتي الكهرباء والغاز، تحسبا لدخولها حيز الخدمة، بمناسبة الموسم الدراسي الجاري 2026-2027، في وقت تتواصل التحضيرات الميدانية، لتوفير مختلف شروط الاستقبال، من جاهزية المنشآت، والتزويد بالطاقة، إلى تنظيف وتهيئة محيط المدارس، بما يضمن للتلاميذ ظروف تمدرس آمنة وملائمة.
توزعت المؤسسات المستفيدة من الربط عبر عدة مناطق، شملت دوائر الخروب وعين عبيد وعين أسمارة والمقاطعة الإدارية علي منجلي، حيث مست العملية أربع مدارس ابتدائية، من بينها واحدة بمنطقة بلحرش، وأخرى على مستوى 1900 مسكن بعلي منجلي، ومدرستان بالتوسعة الغربية، إلى جانب متوسطتين، الأولى بحي 4000 مسكن بعين عبيد، والثانية بالقطب العمراني ماسينيسا.
كما شملت العملية، أربع مؤسسات للتعليم الثانوي، ثلاث منها بالمدينة الجديدة علي منجلي، اثنتان بالتوسعة الغربية، وواحدة بالوحدة الجوارية 7، فضلا عن ثانوية رابعة بحي 4000 مسكن بعين عبيد، ضمن مخطط لمرافقة الدخول المدرسي، وضمان تزويد المؤسسات الجديدة بمصادر الطاقة الضرورية عند دخولها الخدمة.
وقد بلغت التكلفة المالية لإنجاز شبكات الربط، حسب مسؤولة الإعلام والاتصال، بمديرية التوزيع علي منجلي، وهيبة تاخريست، نحو 30 مليون دينار، مع إنجاز 1050 متر خطي من شبكة الكهرباء ذات التوتر المتوسط، و1810 متر من شبكة التوتر المنخفض، إضافة إلى 1910 متر خطي من شبكة الغاز، حيث تم تسخير الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة، لإنهاء الأشغال في الآجال المحددة.
من جهة أخرى، باشرت المصالح الولائية، منذ أول أمس، حملة ميدانية واسعة، لتنظيف وتهيئة المحيط المدرسي، مستهدفة توفير فضاءات صحية وآمنة للتلاميذ، لاسيما بالمدارس الابتدائية، من خلال تدخلات داخل وخارج أسوار المؤسسات، بالتنسيق بين مديرية النظافة العمومية ومؤسسة "إيديفكو" والمندوبيات البلدية المعنية، حيث شملت الأشغال، تقليم وزبر الأشجار، إزالة الأعشاب الضارة، رفع النفايات والمخلفات الخضراء، وتنظيف المساحات الخضراء المحيطة بالمؤسسات، حيث مست المرحلة الأولى، 10 مدارس ابتدائية بمندوبية "5 جويلية 1962" ببلدية قسنطينة، وهي عيسوس رابح، أبناء العم بوحبيلة، عزابي السعيد، صالح ريغة، العيدي خليفة، بورغود بشير، زيغد إسماعيل، جيجلي فرحات، بوضياف عبد الله وثنيو عبد الله.
وأسفرت هذه التدخلات، عن تقليم 118 شجرة داخل المؤسسات، مع قطع 28 شجرة آيلة للسقوط كإجراء وقائي لحماية التلاميذ، فضلا عن إزالة أكثر من 8 آلاف متر مربع من الحشائش الضارة والنباتات المتشابكة، إلى جانب رفع مختلف المخلفات، التي كانت تشوه محيط المدارس. وقد امتدت العملية، إلى بلدية الخروب، حيث شملت ابتدائية "عزوز بوعروج"، التي تم تنظيف محيطها ورفع النفايات الخضراء ومخلفات التقليم والأعشاب الجافة، إضافة إلى مدرسة الشهيد "الطيب نوايلي"، التي استفادت من تنظيف وتهيئة مساحاتها الخضراء، وإزالة الحشائش الضارة.