معهد الصحة العمومية يعمل من أجل "صيف بلا مخاطر"

استراتيجية وطنية لمراقبة مياه السباحة وحماية المصطافين

استراتيجية وطنية لمراقبة مياه السباحة وحماية المصطافين
  • 157
حنان. س حنان. س

أكد المشاركون خلال يوم تحسيسي حول "المراقبة الصحية لمياه السباحة والوقاية من المخاطر الصحية المرتبطة بها"، المنظم أول أمس بمدينة بومرداس، من طرف المعهد الوطني للصحة العمومية، على الأهمية البالغة التي تكتسيها جودة المياه، باعتبارها خط الدفاع الأول ضد انتشار الأمراض الجلدية، المعوية، وأمراض العيون، ودعوا إلى تكثيف الرقابة الدورية على المياه وتوعية العائلات بمخاطر السباحة في الشواطئ غير المحروسة لحماية الأرواح.

انطلقت فعاليات البرنامج المكثف والورشات التطبيقية، الرامية إلى صياغة استراتيجية وطنية شاملة، تهدف إلى تأمين الشواطئ والمسطحات المائية، وضمان الرقابة الصحية عليها، خلال موسم الاصطياف، بمشاركة ممثلين عن عدة قطاعات وزارية ومؤسساتية وهيئات من المجتمع المدني، بغرض توفير صيف آمن وصحي للمواطنين. 

في هذا الصدد، أبرز المدير العام للمعهد الوطني للصحة العمومية البروفيسور بوعمرة عبد الرزاق، الدور المحوري للمعهد الذي يعمل منذ سنوات، على متابعة هذا الملف، مع التركيز خلال الموسم الصيفي، على تعزيز الإطار التنظيمي والرقابة البكتريولوجية، الفيزيائية، والكيميائية لمياه البحر والمسابح على حد سواء، موضحا أن هذه الجهود تتكامل ميدانيا عبر التنسيق بين مختلف مكاتب حفظ الصحة، والديوان الوطني للتطهير، إلى جانب مخابر المراقبة المنتشرة عبر الولايات الساحلية، لضمان بيئة آمنة للمصطافين. علما أن الاستراتيجية الوطنية تقوم على أربعة محاور متكاملة، تشمل تعزيز الرقابة الصحية والبكتريولوجية لمياه العوم والمسابح، تأمين السلامة الصحية للمصطافين، عبر تكثيف الحراسة الميدانية، مجابهة التقلبات المناخية لحماية المصطافين، بالإضافة إلى تعزيز التوعية الجوارية والمقاربة التشاركية مع المجتمع المدني، لضمان الوقاية.

في سياق متصل، شكل ملف غرق المصطافين والمناورات الخطيرة في الشواطئ غير المسموحة، محورا أساسيا خلال أشغال اليوم الدراسي، باعتباره أحد المآسي الكبرى التي تواجه العائلات الجزائرية سنويا، حيث استعرض ممثلو الحماية المدنية لولاية بومرداس، خلال هذا اللقاء، استراتيجيات عملية لمنع الغرق، وتنظيم الإسعافات، وآليات التكفل الفوري بالضحايا، بالإضافة إلى تقديم ورشة تطبيقية ركزت على السلوكيات والتدابير الاستعجالية، الواجب اتخاذها أمام حالات الغرق لإنقاذ الأرواح. 

ولم تغفل النقاشات، الجوانب المتعلقة بالمخاطر المناخية، حيث تم التحذير من التداعيات الصحية للتعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة على الشواطئ، وما قد تسببه من حروق جلدية وضربات شمس خطيرة، لا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، كالأطفال والمسنين، وهو ما استدعى تسليط الضوء على الجوانب الوقائية والعلاجية الضرورية، لتفادي هذه المضاعفات. وخلص اللقاء إلى التأكيد على أن حماية الصحة العمومية لا تقتصر على مسؤولية قطاع واحد، بل هي عمل تشاركي متكامل يربط بين قطاعات الصحة، الداخلية، الموارد المائية، البيئة والحماية المدنية، بالإضافة إلى فعاليات المجتمع المدني، إلى جانب تعزيز اليقظة الصحية وتوسيع حملات التوعية لفائدة المصطافين، بهدف منع السباحة في المناطق غير المحروسة، إلى جانب حث الأولياء على تشديد مراقبة الأطفال في المسابح والبرك والتقيد بالتدابير الوقائية.