تحضيرات مكثفة للعمل التضامني بالعاصمة

استنفار بالبلديات لاستقبال الشهر الفضيل

استنفار بالبلديات لاستقبال الشهر الفضيل
  • 180
نسيمة زيداني نسيمة زيداني

❊ حملة ولائية لتنظيف الأسواق الجوارية

❊ إعداد قوائم توزيع وصب منح رمضان

❊ جمعيات تساهم في الأعمال التضامنية

تسابق بلديات العاصمة الزمن، لاستقبال شهر رمضان المبارك، الذي يعد فرصة حقيقية لإبراز قيم التكافل والتضامن، لتقديم شتى أنواع المساعدة لمختلف الفئات، سواء كانوا أسرا معوزة أو عابري سبيل وغيرهم، ومن ذلك، تنظيم موائد إفطار وتوزيع طرود غذائية، وغيرها من المبادرات التي تعكس تشبث المجتمع الجزائري بقيم الرحمة والتضامن في كل الظروف والمواسم، حيث تعمل السلطات المحلية، على تسخير كل الإمكانيات لاستقبال شهر الصيام.

تواصل مختلف بلديات العاصمة، على غرار الحراش وباش جراح وحسين داي، تحضيراتها، من خلال وضع الروتوشات الأخيرة لاستقبال رمضان، بالوقوف على أهم المحاور الرئيسية للبرنامج التضامني.

مصالح مقاطعة الحراش في الميدان

الزائر لبلديات مقاطعة الحراش، يلاحظ حركية دؤوبة لاستقبال شهر رمضان، لاسيما بالأحياء الشعبية التي أضحت مقصد العام والخاص، تنفيذا لتعليمات والي المقاطعة عبد الوهاب زيني، التي تطرق فيها لثلاثة محاور، أهمها مواصلة حملات تنظيف الأسواق ومحيطها، وفتح السوق الجواري ببلدية وادي السمار، ووضع نقاط لبيع الأسماك، وتعزيز الإنارة بمحيط المساجد وتموينها بمواد التنظيف، وتنظيم حملات تحسيسية وتفتيشية موجهة للمحلات التي تبيع الحلويات التقليدية، والمواد ذات الاستهلاك الواسع، ضمانا لاحترام شروط النظافة والصحة العمومية.

تشهد مختلف الأسواق الشعبية بالحراش وباش جراح، حركية كبيرة وتوافدا كبيرا من قبل  المواطنين، لاقتناء مختلف احتياجاتهم ومستلزماتهم، لاستقبال الشهر الفضيل، على غرار المواد الغذائية التي يكثر الطلب عليها خلال الشهر الفضيل، لاسيما الزيت، السميد، "الفرينة"، الحليب... وغيرها، حيث يقف المتجول بالأسواق المذكورة، عند حجم "اللهفة" التي يتسابق إليها المواطن أياما قبل حلول الشهر الكريم.

وأصبح السباق "الماراطوني" بالأسواق، السمة التي يتميز بها المواطنون، ككل مناسبة دينية، على غرار رمضان الكريم، سواء ما تعلق بشراء الأواني الجديدة، أو حتى التوابل بمختلف أنواعها، وكذا اللحوم الحمراء والبيضاء التي تعرف إقبالا كبيرا على اقتنائها.  كما يفضل العديد من المواطنين، هذه الأيام، وقبيل حلول الشهر الفضيل، شراء ملابس العيد لأبنائهم، طمعا في العثور على أسعار منخفضة، مقارنة بتلك المعروضة قبيل العيد، مما يجعل أغلبية المحلات التجارية تؤكد تسجيل نقص كبير في الملابس الخاصة بالأطفال، كما يتسبب هذا الوضع في ندرة كبيرة في الملابس.

كما تعرف محلات بيع الأواني والمستلزمات الخاصة بالمطبخ، إقبالا كبيرا، حيث تتسابق النساء خاصة إلى إعادة ترتيب مطابخها، بشراء أثاث وأوانٍ جديدة للشهر الفضيل..

حملة ولائية لتنظيف الأسواق الجوارية

وتنفيذا لتعليمات الوزير والي الجزائر العاصمة، محمد عبد النور رابحي، الرامية إلى التحضير الجيد لشهر رمضان الفضيل، تتواصل فعاليات الحملة الولائية لتنظيف الأسواق الجوارية، في أسبوعها الثاني، حيث أشرف الولاة المنتدبون على العملية، التي شملت عددا من الأسواق عبر مختلف بلديات العاصمة، حيث يتم العمل على التهيئة الداخلية والخارجية للأسواق، إلى جانب تنظيف المحيط، بما يضمن توفير ظروف ملائمة للتجار والمواطنين، على حد سواء. وعرفت الحملة، مشاركة واسعة لمختلف المؤسسات العمومية الولائية، ومصالح المقاطعات الإدارية.

ولوحظ خلال زيارة "المساء" لسوق "جنان مبروك" بباش جراح، انطلاق حملة نظافة بالأسواق البلدية المتواجدة بتراب المقاطعة الإدارية، تحت إشراف الوالي عبد الوهاب زيني، الذي قام بزيارة ميدانية لمتابعة سير حملة التنظيف، شملت كلا من سوق" جنان مبروك" و«ميلودي برينيس" ببلدية باش جراح، وسوق "حواس شعبان" ببلدية بوروبة، والسوق البلدي "جلماني" ببلدية الحراش، في خطوة تعكس الحرص على تحسين وضمان شروط النظافة والصحة العمومية، ومواصلة لعمليات التنظيف التي نظمت، مؤخرا، والتي شملت سوق "زكريا" وسوق حي "نايلي" ببومعطي، حيث وقف المسؤول على وتيرة الأشغال المنجزة، التي شملت رفع النفايات والردوم، تنظيف الممرات والمساحات المحيطة بالمحلات التجارية، كنس وغسل الأرضيات، وتنظيف البالوعات وقنوات الصرف، بما يضمن بيئة صحية وآمنة للتجار والمواطنين على حد سواء.

أسدى مسؤول المقاطعة، تعليمات بضرورة تكثيف الجهود، واستمرارية حملات التنظيف بصفة دورية، خاصة مع تزايد الإقبال على الأسواق خلال شهر رمضان، مؤكدا على أهمية التنسيق المحكم بين مصالح البلديات، المؤسسات الولائية، ومختلف الفاعلين، لضمان نجاعة التدخلات، كما أكد بالمناسبة، أن النظافة مسؤولية جماعية، داعيا التجار والمواطنين إلى الانخراط الإيجابي في المحافظة على نظافة المحيط، واحترام القوانين المنظمة للنشاطات التجارية، بما يساهم في الارتقاء بجمالية الأسواق وتحسينها. 

الجمعيات الخيرية في سباق مع الزمن

في نفس السياق، تسابق الجمعيات الخيرية الزمن، من أجل إطلاق أعمال تضامنية مع الأسر وغيرها، بحلول رمضان الفضيل، منها جمعية "اسعي للخير" الوطنية بالحراش، التي ورغم كونها حديثة النشأة، إلا أنها أسست قاعدة اجتماعية لها، بفضل مواقع التواصل الاجتماعي، وتتهيأ لإطلاق عملية تضامنية في هذا الشهر المبارك، تتمثل في توزيع "إفطار الصائم".

ستعمل الجمعية على توزيع وجبات إفطار وسحور وقفة رمضان للمعوزين، حيث يتم الاعتماد على الاتصال الشفهي، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما "فايسبوك" و«انستغرام"، من أجل حشد تعاطف المحسنين والمتبرعين لمد يد المساعدة قدر الإمكان، وفي أي مكان، حيث أن الشعار المرفوع من قبل ذات الجمعية، هو "الخير مزال في بلادنا".

350 عائلة تستفيد من منحة رمضان بحسين داي

ودائما في إطار التحضيرات لرمضان، تكثف بلدية حسين داي جهودها لتقديم 350 منحة (المقدرة بـ20 ألف دينار)، من خلال إعداد القوائم النهائية التي تم المصادقة عليها، كما تقوم بتنظيف أسواق جوارية على مستوى مستودع "جيبلي" أمام محكمة حسين داي، وساحة طرابلس، لتمكين المستهلك من اقتناء حاجياته مباشرة من المنتج بأسعار معقولة.

وستوفر هذه الفضاءات تنوعا كبيرا، حسب تطمينات المسؤولين، كما تستعد البلدية لتنظيم مسابقات دينية وثقافية. علما أن منحة رمضان تصب في الحسابات البريدية الجارية، كما جرت عليه العادة في كل سنة، مثل ما تنص عليه القوانين.