برنامج تضامني واسع لدعم الفئات الهشة في رمضان

الأسواق الجوارية.. "رحمة" على جيوب المستهلكين

الأسواق الجوارية.. "رحمة" على جيوب المستهلكين
  • 111
نسيمة زيداني نسيمة زيداني

❊ حماية المستهلك تدعو للتعقل في الشراء

❊ حملات لتوعية التجار بأهمية الحفاظ على استقرار الأسعار

❊ برنامج رقابي للقضاء على الاحتكار

❊ 553 سوق جواري لفائدة المواطن

تتجه بلديات العاصمة مع اقتراب موعد شهر رمضان، لفتح عدة أسواق جوارية؛ لضمان وفرة السلع والمنتجات بأسعار معقولة، حيث تسعى السلطات العليا للبلاد لتحقيق التوازن من خلال القضاء على المضاربة والاحتكار، وتنظيم حملات تحسيسية لترشيد الاستهلاك، فيما سيتم ضبط برنامج الأسواق الجوارية بالتنسيق مع الولاة، بتحديد التجار الموردين للأسواق التي تُفتح 15 يوما قبل رمضان بالموازاة مع تسطير برنامج خاص بالعمل الرقابي بمناسبة هذا الشهر. باشرت جل البلديات التحضير لفتح الأسواق الجوارية؛ استجابةً لتعليمات وزارة التجارة وضبط السوق الوطنية، التي أمرت، مؤخرا، بضبط مخطط لتوزيع هذه الفضاءات، إلى جانب وضع مخطط خاص بتموين السوق خلال شهر رمضان.

553 سوق جواري على المستوى الوطني

وعلمت "المساء"، في هذا الصدد، أنه سيتم فتح 553 سوق جواري لتوفير المواد الغذائية طيلة شهر رمضان، حيث ستمكن هذه الأسواق المستهلك من اقتناء كل حاجياته الضرورية بأسعار منخفضة. وستشارك فيها مختلف القطاعات إلى غاية الأيام الأخيرة من الشهر الفضيل. ويبدو أن التحضيرات الخاصة بفتح الأسواق الجوارية قد بدأت مبكرا بالتنسيق مع المصالح الولائية وإطارات وزارة التجارة، فيما تمت الإشارة إلى أن 50 بالمائة من البلديات، ستنصَّب فيها أسواق الرحمة، لتوفير مختلف المواد الاستهلاكية خلال الشهر الفضيل.

وأشار العديد من المهتمين بقطاع التجارة الى الخطوات الجبارة التي انتهجتها الحكومة لمكافحة المضاربة، وتوفير المواد الاستهلاكية بأسعار مقبولة، مشيرين إلى أن عملية فتح الاستيراد الخاصة باللحوم، ستساهم في تحقيق التوزان بين الطلب والعرض. ومن شأن إنشاء الأسواق الجوارية على مستوى البلديات والدوائر، المساهمة في تقريب السلع والمواد الغذائية من المواطن بأثمان مقبولة، باعتبار أن البيع المباشر من المنتج الى المستهلك،نال رضا المواطنين خلال المواسم الماضية.

ويرى المختصون أن السوق لن تشهد تذبذبا في بعض المواد ذات الاستهلاك الواسع مع اقتراب شهر رمضان أو خلاله، وبالتالي فعلى المواطن أن يكون مطمئنا، لأن السلطات تعمل على توفير مختلف المواد الغذائية بكميات كبيرة، ولا داعي للتهافت لتفادي الندرة التي تساهم في رفع الأسعار، مشيرين الى أن إنشاء هذه الفضاءات التجارية الجوارية سيساهم في تخفيف الضغط، وتمكين المواطن من اقتناء حاجياته بأثمان معقولة، مبرزين مساعي العديد من الهيئات المعنية بقطاع التجارة، على غرار اتحاد التجار والحرفيين بالتنسيق مع وزارة التجارة، لوضع برنامج تضامني لمساعدة مختلف الفئات، على اقتناء أهم السلع والمواد الغذائية، حيث ستمكّن هذه الفضاءات الموزعة على مستوى مختلف البلديات، من اقتناء المواد الغذائية العامة، والخضر والفواكه، واللحوم، وكذا الأجبان بأثمان تنافسية، وفي متناول الجميع.

حملات لترشيد الاستهلاك

أطلق العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، عبر صفحاتهم، حملة تحسيسية لترسيخ ثقافة الاستهلاك الرشيد، خاصة خلال الشهر الفضيل، الذي يشهد ارتفاعا ملحوظا في الطلب على المواد الاستهلاكية. وركز هؤلاء على أهمية ترشيد الاستهلاك، والحد من السلوكيات السلبية المرتبطة بالتبذير، واحترام قواعد الممارسة التجارية النزيهة، مع التأكيد على ضرورة الموازنة بين العرض والطلب، وضمان استقرار الأسعار، وجودة المواد المعروضة للمستهلكين. كما شددوا على المساهمة في حماية القدرة الشرائية للمواطن، من خلال الالتزام بالأسعار القانونية، وتفادي المضاربة والاحتكار، والعمل على توفير المواد واسعة الاستهلاك بانتظام، بما يضمن تموينا مستمرا للأسواق المحلية. ويبقى الهدف من هذه الحملة هو ترسيخ ثقافة الاستهلاك الرشيد، وتعزيز قيم التضامن والمسؤولية الاجتماعية، خاصة خلال الشهر المبارك، بما يساهم في تحقيق توازن اجتماعي واقتصادي. ويضمن رمضانا متوازنا للجميع، يسوده الوعي، والتكافل، واحترام القوانين.

جمعيات حماية المستهلك تدعو للتعقل في الشراء

وفي نفس السياق، دعت جمعيات حماية المستهلك الى التحلي بسلوك استهلاكي ذكي خلال شهر رمضان، يراعي الحفاظ على الموازنات العامة للبلاد، ودعم الاقتصاد الوطني من جهة، وتعزيز قدرته الشرائية، ومراعاة الميزانية العائلية من جهة أخرى.

وتوجهت هذه التنظيمات بنداء للمستهلك بضرورة تعديل استهلاك المواد الغذائية المدعمة، من خلال ضبط الحاجيات الحقيقية للعائلة من هذه المواد، وتكليف أحد أفراد العائلة بالقيام بعملية الشراء في حدود هذه الحاجات، وحفظ كميات الخبز التي لم يتم استهلاكها في المجمد، وحفظ الأكل في الثلاجة. كما دعت الى إعداد ميزانية محددة لشهر رمضان، تأخذ في الاعتبار موارد العائلة، وتحدد حاجياتها بأكثر دقة ممكنة، مع تجنب ظاهرة التداين والتقيد بما تسمح به مداخيل العائلة، والتعامل المسؤول مع الإشهار، وتفادي اللهفة في شراء المواد الاستهلاكية بكميات تفوق الحاجات الحقيقية للعائلة.

وشددت هذه الهيئات على تجار الجملة والتجزئة، على ضرورة تنظيم وتموين السوق بمختلف المواد واسعة الاستهلاك، عن طريق دعوة المنتجين وتجار الجملة للالتحاق بها، حتى يكون لها تأثير على محلات التجزئة، وبالتالي امتصاص الضغط المسجل على بعض المنتجات الغذائية الأساسية. وأشارت الى أنه لا بد من إطلاق حملات تحسيسية بين التجار؛ لحثهم على خفض الأسعار، ودعوتهم للتبليغ عن الاختلالات الموجودة في السوق، منها انتهاكات المضاربين والمحتكرين، الذين يستغلون الوضع لاستنزاف جيوب المواطنين.