العملية تمت في شفافية
الإفراج عن قائمة 60 سكنا اجتماعياا بالسحاولة
- 220
زهية. ش
أفرجت بلدية السحاولة بولاية الجزائر، خلال الأسبوع الماضي، عن القائمة المؤقتة للمستفيدين من حصة 60 مسكنا عموميا إيجاريا، و أكدت مصالح البلدية، أن العملية، تمت في شفافية وعدالة كاملة، وفق القوانين والمرسوم التنفيذي المعمول به، فيما تم فتح باب الطعون، للذين لم تدرج أسماؤهم ضمن القائمة، أو لديهم تحفظات مبررة بشأن القائمة.
وعبر المواطنون، الذين تضمنت القائمة الأولية المعلن عنها أسماؤهم، عن فرحتهم الكبيرة بإدراجهم ضمن المستفيدين من هذه الحصة السكنية، خاصة وأن العديد منهم، يعيشون أزمة سكن خانقة منذ عدة سنوات، بما فيها العائلات التي كانت تقيم في "الضيق"، وفي بنايات قديمة، والتي أودعت ملفاتها منذ سنوات، إذ سيودعون أزمة السكن نهائيا، بعد استلام مفاتيح شققهم في الأيام القليلة المقبلة.
ومن جهتهم، أصيب الذين لم يسعفهم الحظ هذه المرة بالظفر بسكن، بخيبة أمل كبيرة، حيث يعيش العديد منهم، ظروفا صعبة داخل شقق ضيقة وهشة، وكانوا ينتظرون بفارغ الصبر الإعلان عن القائمة، أملا منهم في أن تتضمن أسماؤهم، حيث ذكر بعضهم، أنهم أودعوا ملف طلب سكن اجتماعي منذ سنوات، إلا أن أسماءهم لم ترد في القائمة، فيما ذكر آخرون، أن اللجنة أنصفت العديد من أصحاب الملفات القديمة، والذين هم في أمس الحاجة لسكن لائق، حيث تستحيل الاستجابة لجميع الطلبات، بالنظر، إلى الحصة السكنية الضئيلة، التي لم تتعد 60 شقة، مقارنة بالعدد الكبير من الملفات، التي لا تزال على مستوى مصالح الشؤون الاجتماعية لبلدية السحاولة.
وفي نفس السياق، أكدت مصالح البلدية، أن العملية تمت في شفافية وعدالة كاملة، وفق القوانين والمرسوم التنفيذي المعمول به، وأن اللجنة المكلفة بدراسة الملفات، عملت على دراسة كل طلب بعناية دقيقة، لضمان استفادة من تتوفر فيهم جميع الشروط القانونية والأقدمية، مذكرة أن اللجنة المكلفة بالعملية، باشرت دراسة الملفات، خلال الفترة الممتدة من سبتمبر 2025 إلى مارس 2026، مع الالتزام التام بالمرسوم التنفيذي رقم 08-142 المؤرخ في 11 ماي 2008، الذي يحدد الشروط القانونية للاستفادة من السكن العمومي الإيجاري.
وذكرت في هذا الصدد، بالخطوات التي مرت بها الدراسة وغربلة الملفات، قبل الإعلان عن القائمة، مع التأكد من استكمال الملفات ومطابقة البيانات المرفقة، وإجراء التحقيقات الميدانية لكل ملف، لضمان مطابقة كل حالة للشروط القانونية، بما في ذلك الحد الأقصى للدخل والإقامة في البلدية، مشيرة إلى أسباب رفض بعض الطلبات، التي تبيّن أنها لم تستوف الشروط القانونية، أبرزها تجاوز الحد القانوني للدخل المحدد في المرسوم التنفيذي، وعدم تحيين الملفات أو إتمامها من قبل بعض المواطنين، مما حال دون تقييمها، كما توجد حالات خاصة بالأحياء الفوضوية والأحواش، التي ستتم معالجتها ضمن برامج متابعة لاحقة، وحالات أخرى لطلبات توفى أصحابها قبل استكمال الإجراءات القانونية للاستفادة.
أما بخصوص الملفات المقبولة، فأوضحت مصالح بلدية السحاولة، أن بعض الطلبات مقبولة، لكنها ليست ذات أولوية حاليا، حيث تم منح الأولوية للطلبات التي استوفت جميع الشروط القانونية بنسبة 100 بالمئة، وفق المرسوم التنفيذي 08-142، فيما تم رفض بعض الطلبات من قبل البطاقية الوطنية، بعد التدقيق في المعلومات الشخصية أو الدخل، مؤكدة، أن باب الطعون مفتوح لكل من لم يُدرج اسمه ضمن القائمة، أو لديه تحفظات مبررة بشأنها، والتي تودع على مستوى دار الشباب ببلدية السحاولة، وذلك مقابل وصل استلام رسمي وفي مدة 8 أيام كاملة، ابتداء من تاريخ نشر القائمة المؤقتة، وذلك طبقًا لأحكام المرسوم التنفيذي المذكور أعلاه.
ولفتت نفس المصالح، إلى أن كل طعن يُقدَّم خارج هذا الأجل، يُرفض شكلاً دون دراسة، كما أن كل تصريح غير صحيح أو وثيقة مزورة، يُعرّض صاحبها للمتابعة القانونية، وتُرفض رفضًا قاطعًا جميع محاولات التأثير أو الضغط على سير العملية. كما دعت المواطنين، للتحلي بروح المسؤولية والثقة في مؤسسات الدولة، "إيمانا بأن دولة القانون لا تُبنى إلا بالعدل، ولا يُصان الحق إلا بالشفافية والانضباط".