استغلوا الحراك الشعبي لاستنزاف جيوب المواطنين
التجار يرفعون أسعار الخضر واللحوم قبيل رمضان

- 1373

يبدو أن تجار الخضر والفواكه واللحوم استغلوا، هذه السنة، فرصة الحراك الشعبي والأوضاع التي تعيشها البلاد في الوقت الراهن، لتصعيد سقف الأسعار أياما قبل حلول شهر رمضان، حيث ضُربت تعليمات الحكومة عرض الحائط رغم وفرة المنتوج في ظل غياب الرقابة عن الأسواق، ليذهب المواطن ضحية جشع التجار.
«المساء” زارت بعض الأسواق بالعاصمة على غرار باش جراح وبراقي والمركز التجاري ”أرديس” أياما قلائل قبل حلول شهر رمضان، للاطلاع على مؤشرات السوق، التي لوحظ في شأنها ارتفاع مذهل للأسعار؛ ما جعل المواطن يكتفي بالنظر بدون اقتناء ما يلزمه.
أسعار الخضر والفواكه واللحوم تتضاعف
شهدت أسعار الخضر والفواكه واللحوم ارتفاعا كبيرا قبل بضعة أيام من حلول شهر رمضان، حيث صعدت أسعار اللحوم الحمراء من 1300 دينار للكيلوغرام الواحد من لحم الخروف إلى 1450 دينارا، ولحم البقر وصل إلى 1350 دينارا للكيلوغرام، في حين ارتفع سعر لحم الدجاج من 270 دينارا إلى 380 دينارا. وعلى نفس المنحى سارت أسعار الخضر، حيث قفزت أسعار الطماطم من 80 دينارا إلى 140 دينارا، والبطاطا من 35 إلى 60 دينارا للكيلوغرام، ونفس الشيء بالنسبة لأسعار الجزر التي زادت من 40 إلى 70 دينارا.
كما عرفت أسعار الخضر الأخرى زيادة معتبرة في أثمانها قبل حلول شهر الصيام؛ إذ قال بعض المواطنين لـ ”المساء” في هذا الشأن، إنهم يستغربون الارتفاع الجنوني للأسعار مقارنة بالسنة الماضية؛ إذ بلغ سعر الباذنجان والكراث (البورو) والخيار والكوسة والسلاطة 100 دج، أما البصل الأخضر فبلغ 50 دج، والعادي 85 دج، والفلفل الأخضر الحار بيع بـ 165 دج، والفلفل الحلو بـ 120 دج. وقُدر سعر اللفت بـ 65، والجلبانة بـ 165 دج، والفول بـ 110 دج، أما البسباس فقُدر ثمنه بـ 65 دج، والشمندر بـ 90دج.
ولم تعد الفواكه الجافة التي تزيّن الأطباق في الشهر الفضيل كطبق ”الحلو”، في متناول الجميع، حيث قُدر سعر المشمش الجاف بـ 1060 دج؛ شأنه شأن البرقوق المجفف. أما سعر الفريك فقُدر بـ 260ديناراللكلغالواحد،وفيبعضالأسواقأكثرمنذلك.
المواطن تحت رحمة التاجر
حديثنا مع بعض المواطنين أكد لنا استياءهم ودهشتهم من الارتفاع الجنوني للأسعار، التي جعلت أكثرهم يكتفون بالنظر؛ ”فأصحاب الدخل المحدود ينتظرون انخفاضها، وآخرون ينتظرون توزيع قفة رمضان”، قال أحد المواطنين، يحدث هذا رغم أن وزارة التجارة وضعت نظاما للمراقبة وتأطير السوق من خلال تعبئة 6 آلاف و500 عون رقابة قصد فرض احترام قواعد النزاهة والشفافية في الأنشطة التجارية، وشروط ممارستها وكذا حماية المستهلك، فيما تساءل البعض عن الرقابة ودورها في مراقبة الأسعار؛ إذ وجد المواطن صعوبة في اقتناء ما يحتاجه حسب تأكيدات من تحدثوا إلـى ”المساء”. وأوضح أحدهم أن التجار استغلوا الحراك الشعبي وانشغال السلطات بأوضاع البلاد، لمضاعفة الأسعار.
وككل مرة يتقاذف التجار المسؤولية حول ارتفاع الأسعار؛ فتجار الجملة يبرّئون ذمتهم بتوفر العرض، وتجار التجزئة يحمّلون تجار الجملة الغلاء، بل ويتهمونهم بالمضاربة بمناسبة شهر رمضان الذي يزداد فيه الطلب بصورة كبيرة.
600 سوق جواري لكسر المضاربة
أكد رئيس الجمعية الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك مصطفى زبدي مؤخرا، أنه سيتم فتح 600 سوق جوارية موزعة على التراب الوطني خلال شهر رمضان وعلى مدار السنة، بالمدن الجديدة والطرقات، على غرار الطريق السيار شرق ـ غرب، وهو ما يساهم في خلق المنافسة والوفرة حتى بعد رمضان. وأوضح زبدي أن هذه الأسواق تكسر المضاربة وتوقف جشع التجار، لاسيما أن أسعار الخضر والفواكه واللحوم تعرف ارتفاعا ملحوظا في مختلف أسواق العاصمة. أما فيما يتعلق بالفواكه الجافة على غرار ”البرقوق الجاف” والعنب الجاف ”الزبيب”، فأكد المسؤول أن أسعار هذه المواد ستعرف انخفاضا بـ 70 بالمائة خلال الأيام القادمة بفعل رفع السلطات العمومية الرسوم الجمركية، مشيرا في الوقت ذاته، إلى ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية، على غرار ”الزيتون” بنسبة 20 بالمائة؛ باعتبار أن هذه المادة يكثر عليها الطلب خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى السميد، علما أن أسعاره تخضع للتقنين.