قسنطينة تسوق لصورتها 

الجسور المعلقة والمطبخ القسنطيني عبر شاشة "روسيا1"

الجسور المعلقة والمطبخ القسنطيني عبر شاشة "روسيا1"
  • 302
شبيلة.ح شبيلة.ح

تواصل ولاية قسنطينة، تعزيز حضورها على الساحة السياحية الدولية، بعدما حلت بها، خلال الأيام الماضية، بعثة إعلامية تابعة للقناة الروسية “روسيا 1”، لإنجاز روبورتاج تلفزيوني، يعرف بالمقومات السياحية والثقافية التي تزخر بها المدينة، في خطوة تندرج ضمن جهود وزارة السياحة والصناعة التقليدية، الرامية إلى الترويج للوجهة الجزائرية، واستقطاب مزيد من السياح الأجانب.

وحسب ما أفادت به مصالح مديرية السياحة والصناعة التقليدية بقسنطينة، فقد خُصص للوفد الإعلامي، برنامج ميداني مكثف، لاكتشاف أبرز المعالم التي صنعت شهرة مدينة الجسور المعلقة، حيث استهل جولته بزيارة مسجد “الأمير عبد القادر”، أحد أبرز الصروح الدينية والعلمية، قبل التوجه إلى جسر “سيدي مسيد”، الذي يعد من أشهر المعالم الهندسية بالمدينة، ثم قصر “الحاج أحمد باي”، بما يحمله من قيمة تاريخية ومعمارية، تجسد جانبا من تاريخ الدولة الجزائرية خلال العهد العثماني.

كما شمل برنامج التصوير، العديد من الجسور، كجسر ملاح سليمان، إلى جانب إنجاز لقطات بانورامية للجسر العملاق، وجسر “سيدي راشد”، في مشاهد تعكس فرادة المشهد العمراني لقسنطينة، التي استطاعت، بفضل جسورها المعلقة وطبيعتها الصخرية، أن تحجز لنفسها مكانة متميزة بين المدن الأكثر تميزا في حوض البحر الأبيض المتوسط.

ولم تقتصر الزيارة على المعالم التاريخية والهندسية، بل امتدت إلى قلب المدينة العتيقة، حيث تجول أفراد الوفد الإعلامي برحبة الجمال، قبل الوقوف عند ورشات “باردو” المتخصصة في صناعة النحاس التقليدي، أين اطلعوا على مختلف مراحل إنجاز التحف النحاسية، التي اشتهرت بها قسنطينة منذ قرون، لاسيما “الصينية القسنطينية” والأدوات التقليدية المستعملة في تقطير الزهر، وحتى الدوات المستعملة في تحضير الحلويات التقليدية والأكلات، باعتبارها من أبرز رموز الحرف الجزائرية الأصيلة، التي ما تزال تحافظ على حضورها، رغم تطور وسائل الإنتاج.

كما أولى الروبورتاج، اهتماما خاصا بالموروث الغذائي المحلي، من خلال زيارة أحد المحلات المختصة في صناعة وبيع حلوى “الجوزية” الشهيرة، التي تعد من أبرز الحلويات التقليدية المرتبطة بمدينة قسنطينة، قبل اختتام الجولة، بتصوير مختلف مراحل إعداد طبق الكسكسي بالطريقة التقليدية، في رسالة تعكس ثراء المطبخ القسنطيني وأصالته، باعتباره جزء من الهوية الثقافية الجزائرية.

وأوضحت مصالح مديرية السياحة، أن هذه الزيارة، تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى الانتشار الواسع الذي تحظى به قناة “روسيا 1”، ما يمنح قسنطينة فرصة للتعريف بكنوزها التاريخية وتراثها الإنساني أمام جمهور دولي واسع، ويعزز حضورها ضمن الوجهات السياحية الواعدة. 

كما تندرج هذه المبادرة، ضمن الاستراتيجية الوطنية، الرامية إلى إبراز التنوع الثقافي والحضاري الذي تزخر به الجزائر، والتعريف بمدنها التاريخية وما تختزنه من معالم وموروثات مادية وغير مادية، قادرة على استقطاب السياح، والمهتمين بالثقافة والتراث من مختلف أنحاء العالم.

وأكدت نفس مصالح، أن هذه المبادرات الإعلامية، تندرج في إطار مواصلة الترويج للوجهة السياحية الجزائرية عبر وسائل إعلام دولية، من خلال إبراز ما تتمتع به قسنطينة من مؤهلات استثنائية، تجمع بين التاريخ العريق، والهندسة المعمارية الفريدة، والحرف التقليدية الأصيلة، والموروث الغذائي الغني، بما يعزز مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات الثقافية والسياحية في الجزائر.