مشتة "القعقاع" بتبسة

السكان مستاؤون لتوقّف مشروع الكهرباء الريفية

السكان مستاؤون لتوقّف مشروع الكهرباء الريفية
  • 627
نجية بلغيث نجية بلغيث

يشتكي سكان مشتة القعقاع ببلدية بئر مقدم غرب ولاية تبسة، التي تعدّ من مناطق الظل، نقصا فادحا في ضروريات الحياة كالكهرباء والمياه الصالحة للشرب، الأمر الذي جعلهم يعيشون حياة بدائية يسودها الظلام والعطش.

في السياق، أكّد سكان المنطقة أنّهم يعانون الأمرين، بسبب غياب الكهرباء الريفية، فبعد أن أملوا كثيرا عند إطلاق المشروع، بأن النور سيدخل بيوتهم يوما ما، انصدموا بعكس ذلك، ورغم العديد من الشكاوى والاحتجاجات، حسبما أكده السكان، إلاّ أنّ الأمر بقي على حاله، بعد توقّف مشروع تزويدهم بالكهرباء منذ ما يقارب السنة، دون أن يستفيدوا من هذه المادة الحيوية، والسبب في ذلك غير مقنع، مؤكّدين أنّ معاناتهم المتكررة أثقلت كاهلهم، خاصة إذا ما تعلّق الأمر بفصل الشتاء الذي يشتد فيه البرد بالمنطقة، لأنّ مرتفعات القعقاع تعدّ من أشدّ المناطق بردا بالولاية، مطالبين بضرورة التدخّل لاستكمال المشروع وإتمام أشغال انجاز شبكة الكهرباء الحلم الذي راودهم طويلا.

كما يعاني سكان مشتة القعقاع أيضا من غياب المياه الصالحة للشرب رغم توفّرها على "منبع القعقاع" الذي يعتبر المصدر الوحيد لمدهم بالمياه، فهم مضطرون يوميا للمضي في رحلة هي من أشق الرحلات لنقل الماء على ظهور الأحمرة نظرا لتواجد المنبع بمنطقة وعرة، مطالبين بإيجاد حلول عاجلة أهمها استفادة منطقتهم من مشروع يمكنّهم من التزوّد بماء الشرب، ويناشدون السلطات المحلية وعلى رأسها الوالي محمد البركة داحاج، ضرورة التدخّل لتجسيد مطالبهم التي تعتبر حقا من حقوقهم لأنّها من أساسيات العيش الكريم التي يجب أن تتوفر لكلّ مواطن.

من جهته، أكّد رئيس المجلس البلدي لبئر مقدم السيد نوي مباركة، في رده على انشغالات السكان أنّها "مشروعة" وأنّ المواطنين يطالبون ببعض من حقوقهم، معبّرا عن استيائه لتوقّف المشروع الخاص بتزويدهم بالكهرباء، والذي كلّف خزينة الدولة الملايير، والسبب في ذلك تقني ألا وهو غياب العدادات بعد الانتهاء من إيصال الخطوط والأعمدة الكهربائية، موضّحا في الشأن نفسه أنّ مصالحه تبحث عن حلول عاجلة بالتنسيق مع مؤسّسة امتياز لتوزيع الكهرباء والغاز، لاستكمال توصيل منازل السكان بالكهرباء، أما بشأن غياب المياه عن المنطقة، فقد أضاف المتحدّث أنّ بلدية بئر مقدم تعاني كلية من أزمة حادة في المياه الصالحة للشرب، لذلك اقترحت مصالحه كحلّ انجاز خزان مائي بالجهة الشرقية لمنطقة القعقاع كأولوية لتزويد السكان بالماء في انتظار استكمال باقي الإجراءات اللازمة.

 


 

لوضع حدّ لمعاناة سكان الشريعة.. 12 مليار سنتيم للتزويد بمياه الشرب

يعاني سكان بلدية الشريعة (47 كلم غرب تبسة)، التي تعدّ من بين أكبر بلديات الولاية من حيث التعداد السكاني، أزمة عطش حادة مسّت أغلب الأحياء، وأكّد السكان لـ«المساء" أنّ أوضاعهم باتت مزرية جراء انعدام ماء الشرب، وامتدّ الأمر حتى للأحياء المتواجدة بقلب المدينة، ومنها أحياء لا تتزوّد بالماء لمدة تفوق الـ15 يوما، كحي بن باديس الذي لم يتزوّد بماء الشرب لما يزيد عن الشهر، الأمر الذي جعل السكان في حيرة من أمرهم، فمنهم من يستطيع شراء الماء المعبأ، أو التزوّد من الصهاريج، ومنهم من ليس في مقدوره شراء هذه المادة الحيوية.

في هذا الإطار، أكّدت مصالح البلدية أنّ الشريعة استفادت من غلاف مالي قدره 12 مليار سنتيم مخصّصة من ميزانية الولاية والمجلس الشعبي الولائي، ستوجّه أساسا لحفر آبار جديدة بغية وضع حدّ لأزمة المياه الحادة التي يعانيها سكان البلدية عموما. وأضافت نفس المصالح أنّ هذا المبلغ، 6 ملايير منه خصّصه المجلس الشعبي الولائي ووجّه لحفر بئرين عميقين ببلدية الشريعة، أتّخذت كافة الإجراءات بشأنهما وستنطلق عملية الحفر في القريب العاجل، و6 ملايير سنتيم خصّصتها الولاية بترخيص من الوالي لحفر بئرين آخرين.  ووجهت مصالح البلدية نداء للسكان لتفهّم الوضع خاصة ونحن في فصل الصيف الذي تشتد فيه الحرارة ويزداد استهلاك الماء.