لتفادي انتشار الحمى القلاعية بميلة

تلقيح 66% من رؤوس الأبقار

تلقيح 66% من رؤوس الأبقار
  • 1992
آسيا عوفي آسيا عوفي

 

كشفت مديرية المصالح الفلاحية بولاية ميلة أن عملية التلقيح ضد الحمى القلاعية فاقت 66%؛ حيث تم تلقيح أزيد من 13 ألف رأس من الأبقار، والعملية متواصلة إلى غاية نفاد كمية اللقاح المتوفرة والمقدرة بـ 20 ألف لقاح، وهي كمية قالت المصالح المختصة إنها غير كافية، خاصة أن ولاية ميلة تحصي أزيد من 87 ألف رأس من الأبقار، وهو ما زاد من تخوف الموالين.

 

من جهتها، مصالح مفتشية البيطرة بالمديرية المعنية طمأنت الموالين الذين يخافون تكرار سيناريو 2014 والذين لحقت بهم خسائر معتبرة، بوصول كمية إضافية من اللقاح والمقدرة بـ 60 ألف جرعة من المخبر الجهوي بعد الطلب الذي تم تقديمه من طرفه للوزارة الوصية، ومواصلة مخطط تلقيح الأبقار.

ولإنجاح عملية التلقيح سخّرت المفتشية كل إمكانياتها، فزيادة على الأطباء البياطرة الذين يشتغلون بها عبر 30 بلدية، فإنه تم الاستعانة بـ 47 طبيبا من الخواص، وتسخيرهم على مستوى 32 بلدية، وهو ما سيقلص من خطر انتقال العدوى إلى الموالين بالولاية، خاصة أنها تجاور ولاية سطيف، التي تم تسجيل بها أولى حالات الحمى القلاعية، وهو ما جعلها تخلق حزاما صحيا مع كل من ولايات سطيف وجيجل، وتشدد الرقابة على الحدود مع هاتين الولايتين؛ من خلال شرط الشهادة الطبية لنقل الماشية إلى الأسواق، نافية أن تكون الحالة تستدعي إغلاق الأسواق بقدر ما تستدعي زيادة الوعي لدى الموالين؛ من خلال التعاون بين الأطباء البياطرة والتصريح بكل حالات الشك والريب في عملية التعويض في حال تسجيل حالات كاملة، مثلما حدث سنة 2014.

وعن ظهور فيروس الحمى القلاعية بولاية ميلة نفت ذات المفتشية تسجيل أي حالة، مؤكدة أن ذلك لا يمنع من أخذ الاحتياطات اللازمة، فيما تراهن المصالح الفلاحية بولاية ميلة، على الوعي الفردي والجماعي لدى الموالين؛ بغية تجميع قوة الوقاية من فيروس الحمى القلاعية والتقليل من الخسائر في الثروة الحيوانية، خاصة أن هناك بعض الموالين يعملون على إخفاء إصابة ماشيتهم بالمرض، واللجوء إلى بيعها في الأسواق خوفا من الخسارة الكلية، وهو ما لجأ إليه البعض سنة 2014، الذين عمدوا إلى هذه الطريقة التي توصف بالتحايل من أجل تقليص حجم الخسائر بدلا من اللجوء إلى البيطري والكشف عن أعراض المرض.

وقد ضبطت المصالح المذكورة كل الإجراءات الاحترازية الكفيلة بالحد والوقاية من الحمى القلاعية، فعلاوة على تجنيد البياطرة وفرض الشهادة الطبية على الماشية القادمة من سطيف وجيجل وربما ولايات أخرى في حال تم تسجيل بها حالات للحمى القلاعية والمراقبة الدورية للأسواق، فإن مصالح مفتشية البيطرة وبالتنسيق مع مختلف الشركاء من موالين وفلاحين وجمعيات مهنية، حرصت على أهمية دور الموال في ثقافة الوقاية من خطر الحمى القلاعية؛ من خلال التجسيد الجيد والمستمر لإجراءات الوقاية خلال التعامل المباشر مع الأبقار داخل الإسطبل وفي كل يوم وفق شروط الوقاية، التي تم التأكيد عليها، سواء من خلال حسن اختيار حزم العلف والتبن التي تشكل هي الأخرى عنصرا من عناصر نقل العدوى، أو من خلال الالتزام بالشروط الصحية الضرورية في انتظار استكمال عملية التلقيح، التي ستمس أزيد من 90% من الماشية بمجرد وصول 60 ألف جرعة، حسب ما صرحت بذلك ذات المصالح.