في هـبّـة تضامنية واسعة بتلمسان
توافد كبير على مركز "الكاركس" لتجميع التبرعات
- 103
ل. عبد الحليم
شهـدت ولاية تلمسان، هـبة تضامنية واسعة، لمساندة سكان ولايتي جيجل وبجاية، المتضررتين من الحرائق التي اجتاحت عـددا من مناطقهما، حيث انخرطت مكاتب الهلال الأحمر الجزائري، ومختلـف مـسـاجـد الولاية، ومواطنون وجمعيات ولجان الأحياء وفعاليات المجتمع المدني، ورجال الأعـمال، إلى جانب المتطوعين في حملات لجمع التبرعات والمساعـدات، لإرسال قوافل تضامنية نحو المتضررين، في مبادرات تعكس اتساع دائرة المشاركة الشعـبية في هذه الحملة التضامنية. تركزت الجهود، على جمع الاحتياجات الأساسية لفائدة العائلات المتضررة، لاسيما المواد الغذائية والمياه والأدوية والمستلزمات الطبية والأفرشة والأغـطية والألبسة، فضلا عن المواد الغـذائية القابلة للحفظ، بما يساهم في دعم الأسر المتضررة، ومرافقة المتدخلين في عـمليات الإغـاثـة.
عرفت مختلف مناطق تلمسان، حركية تضامنية لافـتة، شملت على وجه الخصوص، عدة بلديات تلمسان، كشتوان، مغنية، ندرومة، إلى جانب مناطق أخرى، على غرار المركب الرياضي الجواري" شلدة بلنوار" بشتوان، بالتنسيق مع جمعية "تـقـرارت"، تحت إشراف مديرية الشباب والرياضة، وديوان مؤسسات الشباب لولاية تلمسان، وهو ما يعكس التلاحم الشعبي والأخوة الصادقة، في أبهى صور التضامن بين أبناء الوطن الواحد.
بالموازاة مع ذلك، وفي إطار تنظيم العملية التضامنية لفائدة الأسر والمواطنين المتضررين من حرائق الغابات، التي شهدتها ولايتي جيجل وبجاية، وتجسيدا لقيم التضامن والتآزر، التي تميز الشعب الجزائري، دعت الغـرفة الولائيـة للتجارة والصناعة "تافـنة" بتلمسان، في بيان لها، كافة المواطنين، المتعاملين الاقتصاديين، جمعيات المجتمع المدني، الكشافة الإسلامية الجزائرية، الهلال الأحمر الجزائري وجميع فعاليات المجتمع، إلى المساهمة في هذه المبادرة التضامنية، واعـتماد مركز "الـكاركـس" بحي الرستمين، الكدية (سابقا)، ببلدية تلمسان، كنقطة جمع التبرعات، قصد تسهيل توجيهها لفائدة الأسر المتضررة، من خلال تحديد قائمة الاحتياجات ذات الأولوية، والمتمثلة في ألبسة النساء، الرجال، الأطفال والرضع، وحفاضات الأطفال بمختلف المقاسات، الفوط الصحية ومستلزمات النظافة النسائية، نعال وأحذية خاصة بالنساء والرجال والأطفال، الأثاث المنزلي من؛ أفـرشة، أغـطية ووسائد، وكذا خزائن الملابس والطاولات والكراسي، إلى جانب أدوات المطبخ الأساسية من صحون، أكواب، فناجين، ملاعق، سكاكين وغيرها، وأجهزة الطبخ المتمثلة في مواقد الطبخ، وأجهزة منزلية كالتلفاز والثلاجات، وأدوية ومستلزمات صحية، ومواد غذائية مختلفة. ثمن الجميع هذه المبادرة، التي عرفت استجابة كبيرة من قبل سكان تلمسان، والتجار والمتعاملين الاقتصاديين، إذ تبرز أبهى صور التضامن والتعاضد بين أبناء الوطن الواحد، وتعكس قدرة الشعب الجزائري على الوقوف صفا واحدا في مختلف الظروف.