ربط الحظيرة الصناعية "سيدي رمان" في قسنطينة بمختلف الشبكات
جاهزية لإطلاق المشاريع الاستثمارية
- 136
شبيلة. ح
شهدت الحظيرة الصناعية الكبرى "سيدي رمان" ببلدية عين السمارة، في قسنطينة، تقدما نوعيا، مع الشروع في ربطها بمصادر الطاقة، في خطوة حاسمة، لتعجيل دخولها حيز الاستغلال واستقبال الاستثمارات الصناعية، حيث كشف مدير توزيع الكهرباء والغاز لعلي منجلي، عن إنجاز شبكة كهربائية بطول 2.41 كلم، في إطار ربط مؤقت، يهدف إلى التكفل المسبق بطلبات المستثمرين، على أن يتم استكمال الربط النهائي بالكهرباء قريبا، في وقت بلغت نسبة تقدم أشغال ربط المنطقة بالغاز 38 بالمائة، على مسافة 13 كلم، بغلاف مالي يفوق 33 مليون دينار.
تتربع الحظيرة الصناعية "سيدي رمان"، على مساحة إجمالية تناهز 143 هكتار، وتضم أزيد من 260 قطعة أرضية موجهة للاستثمار، موزعة عبر عدة حصص، حيث تشمل الحصة الأولى، عددا معتبرا من القطع على مساحة تقارب 26 هكتارا، فيما تتوزع بقية القطع، على الحصص الأخرى عبر مساحة تفوق 113 هكتار، في تنظيم يعكس أهمية المشروع، وقدرته على استقطاب عدد كبير من المستثمرين في مختلف المجالات الصناعية.
كانت أشغال التهيئة، قد سجلت تقدما ملحوظا، حيث تراوحت نسبة الإنجاز بين 50 و70 بالمائة، خاصة في ما يتعلق بإنجاز الطرقات والشبكات الأساسية داخل الحظيرة، وهي المرافق التي تعد ضرورية، لضمان جاهزية الموقع وتهيئة الظروف المناسبة لتجسيد المشاريع الاستثمارية المرتقبة، كما يجري حاليا، إنجاز خزانين للمياه بسعة 2500 متر مكعب لكل واحد، بهدف ضمان تزويد مستقر بالمياه لفائدة الوحدات الصناعية المستقبلية.
واستفادت الحظيرة الصناعية، من استئناف أشغال التهيئة، بعد تسجيل عدة نقائص وانشغالات، طرحها المستثمرون سابقا، من بينها غياب الإنارة العمومية، اهتراء الطرقات، ونقص التهيئة الخارجية، وهي العراقيل التي يجري التكفل بها حاليا ضمن برنامج إعادة التأهيل، بما يسمح برفع جاذبية المنطقة وتحسين ظروف الاستثمار بها.
من جهة أخرى، كشفت مصالح مديرية التوزيع، علي منجلي، وحسب مديرها، سفيان بوغرارة، عن تسجيل تقدم في ربط مناطق نشاط أخرى بالطاقة، من بينها توسعة منطقة النشاطات متعددة الخدمات بعلي منجلي، حيث تم إنجاز 3.34 كلم من شبكة الكهرباء، بغلاف مالي قدر بـ46.47 مليون دينار، لفائدة 13 مستثمرا، إضافة إلى إنجاز 4.24 كلم من شبكة الغاز، بغلاف مالي بلغ 83.39 مليون دينار، فضلا عن ربط ثلاث مناطق نشاطات مصغرة ببلديتي عين عبيد وابن باديس، بالطاقتين الكهربائية والغازية، إلى غاية نهاية سنة 2025.
وأكد المسؤول، أن هذا التقدم المتزامن بين أشغال التهيئة وربط الحظيرة الصناعية "سيدي رمان"، بمختلف الشبكات الحيوية، يعكس توجها فعليا نحو تسريع وتيرة تجسيد المشاريع الاستثمارية، وهو ما من شأنه خلق ديناميكية اقتصادية جديدة وتوفير مناصب شغل، خاصة وأن هذه المنطقة، تعد من أبرز الأقطاب الصناعية التي تعول عليها الولاية في المرحلة المقبلة.
جامعة قسنطينة "3" تستعد لإطلاق تحدي الابتكار الرياضي
دعم الأفكار وتحويلها إلى مشاريع
تستعد جامعة قسنطينة (3) "صالح بوبنيدر"، لإطلاق تظاهرة علمية متميزة، تجمع بين الرياضة والابتكار، تزامنا مع إحياء اليوم العالمي للملكية الفكرية، المصادف لـ26 أفريل من كل سنة، والذي سينظم هذه المرة تحت شعار "الملكية الفكرية والرياضة"، في خطوة تهدف إلى إبراز الدور المحوري لحقوق الملكية الفكرية، في تطوير هذا المجال الحيوي.
أكد القائمون على هذه المبادرة العلمية، أن هذا الحدث، سيشكل فرصة لتسليط الضوء على العلاقة المتنامية بين الابتكار والرياضة، مبرزين أن الملكية الفكرية، باتت عنصرا أساسيا في دفع عجلة الإبداع، سواء من خلال تطوير المعدات والتقنيات الحديثة، أو عبر تثمين العلامات التجارية والتصاميم التي تساهم في بناء صناعة رياضية متكاملة، مضيفين في نفس السياق، أن التظاهرة تأتي أيضا للاحتفاء بالمبدعين والمخترعين ورواد الأعمال، الذين يساهمون بأفكارهم في تشكيل مستقبل الرياضة.
كما كشفت الجهات المنظمة للتظاهرة، والمتمثلة في مركز دعم التكنولوجيا والابتكار، بالتعاون مع المديرية الفرعية للأنشطة العلمية والرياضية والثقافية، عن إطلاق تحد موجه لفائدة النوادي العلمية والرياضية وطلبة الجامعة، إلى جانب حاملي المشاريع 1275 والمبتكرين، بهدف تحفيز الإبداع داخل الوسط الجامعي، وتعزيز ثقافة الابتكار وتثمين الأفكار.
وأشار المنظمون، إلى أن هذا التحدي، يسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف، من بينها تشجيع الابتكار في مجال الرياضة، ونشر الوعي بأهمية الملكية الفكرية بمختلف أشكالها، إضافة إلى دعم العمل الجماعي واكتشاف مشاريع ذات إمكانات عالية، قابلة للتطوير إلى مؤسسات ناشئة أو نماذج أولية، حيث سيرتكز التحدي، على مقاربة تجمع بين الابتكار والملكية الفكرية والرياضة، من خلال محورين أساسيين، ويتعلق الأول، بتقديم أفكار حرة يقترحها المشاركون في مجالات مرتبطة بالرياضة، بينما يقوم الثاني، على تطوير أفكار انطلاقا من براءات اختراع، ضمن الملك العام، أو عبر تحسين تكنولوجيات موجودة بالاعتماد على بنك الأفكار.
وأضاف القائمون على التظاهرة، أن هذا التحدي، سيغطي عدة مجالات، تشمل تغذية وصحة الرياضي، والتجهيزات والمنسوجات الذكية، والمعدات الرياضية، فضلا عن التطبيقات والمنصات الرقمية والإعلام الرياضي، إلى جانب مشاريع تعنى بالربط بين الرياضة والتنمية المستدامة، بما يعكس تنوع فرص الابتكار في هذا القطاع.
كما أوضحوا، بخصوص المشاركة، أنه يتعين على الراغبين في ذلك، تقديم استمارة تتضمن عنوانا وملخصا لمشروع مبتكر، مع إمكانية الانضمام دون فكرة مسبقة، حيث ستخصص ورشة يوم 26 أفريل 2026 بمقر مركز "CATI" لتوليد الأفكار، تشمل التعريف بالملكية الفكرية، والبحث في براءات الاختراع الحرة، إضافة إلى تأطير المشاركين في إعداد مشاريعهم، من حيث دراسة السوق وبناء النماذج الاقتصادية.
من المنتظر، أن تحتضن كلية هندسة الطرائق يوم 27 أفريل 2026، فعاليات التحدي الرئيسية، والتي ستتضمن محاضرات ومائدة مستديرة وعرض قصص نجاح، إلى جانب أجنحة لعرض المشاريع، قبل تقديمها أمام لجنة تحكيم لاختيار أفضل المبادرات، وفق معايير تشمل الابتكار، ومدى ارتباط المشروع بالرياضة، وقابلية التنفيذ، والأثر المتوقع وجودة العرض، ليختتم الحدث، حسب المنظمين، بتتويج أفضل ثلاثة مشاريع، مع مرافقة أصحابها في إيداع حقوق الملكية الفكرية، إضافة إلى دعم أفضل عشرة مشاريع لمرافقتها من مرحلة الفكرة إلى مرحلة التثمين، في مسعى لتحويلها إلى مشاريع اقتصادية حقيقية، تعزز ديناميكية الابتكار داخل الجامعة.