على مساحة 59 ألف هكتار
جمع 775 ألف قنطار من الحبوب بمعسكر
- 206
ع. ياسين
سجلت ولاية معسكر، خلال حملة الحصاد والدرس، جمع 775 ألف قنطار من الحبوب بمختلف أنواعها، على مساحة إجمالية تقارب 59 ألف هكتار. وتأتي هذه الحصيلة ضمن أبرز المعطيات التي عرضها والي معسكر مؤخرا، إلى جانب تطرقه لملفات أخرى؛ على غرار الماء، والسكن، والاستثمار والنقل.
وانتهت حملة الحصاد والدرس في ظروف سمحت باستيعاب الكميات المنتجة، حيث أكدت المعطيات المقدمة أن قدرات التخزين المتوفرة على مستوى معسكر، كانت كافية. وبالنسبة للموسم المقبل، تتجه الولاية نحو رفع المساحات المخصصة للحرث، في خطوة مرتبطة بتوسيع المساحات المزروعة بالحبوب. وفي ملف الاستثمار، تم اتخاذ عدد من الإجراءات لمعالجة وضعية مشاريع واجهت صعوبات في التجسيد، حيث شملت العملية منح خمس رخص استثنائية، إلى جانب إجراء إحصاء ضمن عملية تطهير العقار الصناعي. كما تم سحب مساحات من بعض المستفيدين منها؛ لعدم استغلالها في إنجاز المشاريع المسجلة.
أما في القطاع الفلاحي، فتتواصل دراسة الطلبات المتعلقة بمنح الفلاحين في بلدية المحمدية تراخيص لاستعمال مياه سد فرقوق في سقي المحاصيل. ويجري النظر في هذه الطلبات على مستوى لجنة الولاية. وأوضح الوالي أن منح الترخيص لا يرتبط فقط بمدى توفر المياه، وإنما يخضع أيضا، لمجموعة من المعايير التي تدرسها اللجنة المختصة. ويُطرح ملف التزويد بالمياه الصالحة للشرب، بشكل خاص، في بلدية تيغنيف بعد تسجيل انخفاض كبير في مستوى المياه الجوفية.
ومن أجل دعم تموين البلدية تَقرر الاعتماد على منظومة الماو، بفضل غلاف مالي قدره 30 مليار سنتيم، تم تخصيصه من قبل وزارة الموارد المائية. وقد انتهت أشغال إنجاز الشبكة، بينما لاتزال أشغال إنجاز الخزان متواصلة. وبالنسبة لشبكة التدعيم الخاصة بتموين مدينة معسكر بالمياه، فبلغت الأشغال، حسب نفس المسؤول، مرحلة متقدمة بعدما تم إنجاز 8 كيلومترات من أصل 13 كيلومترا. كما يتضمن المشروع تزويد 15 بلدية بالمياه عبر شبكة تمتد على مسافة 48 كيلومترا، على أن تنتهي الأشغال المرتبطة به مع نهاية السنة. وفي قطاع السكن، يجري حاليا تحديد عدد الوحدات التي يمكن أن تكون جاهزة بتاريخ أول نوفمبر. وتشير المعطيات المقدمة في هذا الصدد، إلى أن نسبة تقدم الأشغال في جزء معتبر من العمليات، بلغت 50 بالمائة.
ويشمل برنامج السكن الريفي 1266 إعانة جديدة، تضاف إليها 500 إعانة أخرى تم منحها من قبل وزارة السكن. ويبقى احتمال رفع العدد قائما، وفقا لحجم الطلب المسجل على هذا النوع من السكن. وفي النقل، استفادت الولاية من 35 حافلة جديدة، خصصت منها 10 حافلات لبلدية المحمدية. وبالنسبة لبلديتي سيق وبوحنيفية تجري دراسة لتحديد إمكانية تخصيص حافلات لهما.
وعلى مستوى الخطوط بين البلديات والدوائر تم إقصاء المركبات التي يتجاوز عمرها 30 سنة، من الخدمة؛ إذ يمكن أصحاب هذه المركبات إعداد ملفات للاستفادة من قرض يسمح باقتناء مركبات جديدة، وتعويض المركبات التي تم إخراجها من الخدمة. كما تطرّق اللقاء لإشكالية ركن الآليات والشاحنات الكبيرة داخل الأحياء السكنية.
استجابةً لانشغالات سكان وادي الأبطال
مشاريع الطرق والجسور والسكن قيد المتابعة
تتركز أبرز انشغالات سكان المناطق الريفية ببلدية وادي الأبطال بولاية معسكر، حول وضعية الطرقات والمنشآت المرتبطة بها، في وقت تتواصل مشاريع تهيئة المسالك وإنجاز مرافق جديدة، مقابل تسجيل نقائص تستدعي التكفل بها، خصوصا على مستوى الجسور، والربط بين الدواوير ومركز البلدية.
وتبرز وضعية الجسر الموجود بدوار أولاد بوعزة، كإحدى النقاط التي تستدعي المعالجة بالنظر إلى علاقته المباشرة بتنقل السكان ومستعملي الطريق. وقد سمحت المعاينة الميدانية للسلطات الولائية مؤخرا، بالوقوف على حالة هذه المنشأة الفنية، وتحديد الحاجة إلى التكفل بها بما يضمن سلامة مستعمليها. كما شملت المعاينة الطريق الرابط بين الدوار والطريق المؤدي إلى مقر البلدية انطلاقا من منطقة حاسي أوجرنة. وهو مسلك يرتبط بتنقّل سكان المنطقة، وفك العزلة عن التجمعات الريفية.
وتكتسي هذه المسالك أهمية تتجاوز الجانب المروري باعتبارها حلقة وصل بين الدواوير والمركز الحضري؛ فكل تأخر في تهيئتها ينعكس مباشرة على حركة السكان والمركبات، خاصة في المناطق التي تعتمد على شبكة طرق محدودة؛ للارتباط بمقر البلدية. وفي دوار مخفي الطيب، انتقلت المتابعة إلى أشغال إنجاز وتهيئة الطريق، حيث تمت معاينة مدى تقدم المشروع ووضعية الأشغال. ويأتي هذا المشروع ضمن العمليات التي تستهدف تحسين الربط بالمنطقة الريفية، في وقت تبقى وتيرة الإنجاز واحترام الآجال، من العناصر الأساسية لقياس مدى استفادة السكان فعليا من المشاريع المبرمجة.
ولا تقتصر الملفات المطروحة في وادي الأبطال على الطرقات فحسب، فالمدينة الجديدة تعرف بدورها أشغال إنجاز مرافق يُفترض أن تستجيب لحاجيات السكان المتزايدة. ومن بين أهمها مشروع ثانوية المجاهد "بوفارس مهنان"، الذي يخضع للمتابعة من حيث تقدم الأشغال، وآجال الإنجاز. وتبقى أهمية هذا المشروع مرتبطة مباشرة بظروف تمدرس التلاميذ؛ إذ إن إنجاز مؤسسة تعليمية جديدة لا يتوقف عند إنهاء الأشغال، وإنما يرتبط بضرورة توفير منشأة تكون جاهزة في الآجال المحددة، وتستجيب للحاجيات التربوية للمنطقة؛ ولهذا شكّل احترام آجال الإنجاز إحدى النقاط التي تم التأكيد عليها خلال المعاينة.
وبالمدينة الجديدة، تمت معاينة مشروع إنجاز 30 مسكنا إيجاريا اجتماعيا، حيث يطرح هذا المشروع بدوره، مسألة الوتيرة؛ باعتبار أن استفادة المواطنين من السكن تبقى مرتبطة بإنهاء الأشغال، وتسليم الوحدات في الآجال. وقد تم التشديد على رفع وتيرة الإنجاز، وعدم ترك المشروع رهين التأخر. أما على مستوى الربط الطرقي فتتواصل أشغال تهيئة الطريق المؤدي إلى منطقة أولاد بالي على مسافة سبعة كيلومترات. ويُعد هذا المسار من المشاريع التي يُفترض أن تحسن حركة التنقل، وتدعم الربط بين المنطقة ومحيطها، خاصة بالنسبة للسكان الذين يعتمدون على الطريق بشكل يومي.
وتكشف المعاينات التي جرت في هذا الإطار، عن تعدد الملفات التي تحتاج إلى متابعة ميدانية في البلدية؛ من الجسور، والمسالك الريفية إلى الثانوية، والسكنات. والقاسم المشترك بينها هو الانتقال من تسجيل المشاريع إلى ضمان تقدمها الفعلي، ومعالجة النقائص التي تظهر على الأرض. واختُتمت الجولة بمعاينة جسر منطقة سيدي عثمان؛ حيث تم الوقوف على حالته، والنقائص المسجلة به، مع التأكيد على ضرورة التكفل بها، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة مستعمليه، واستمرار حركة المرور.
ضمن برنامج 2027
الإحتياجات التنموية للبلديات تخضع للتحكيم
دخلت مقترحات العمليات التنموية المبرمجة لسنة 2027 بمعسكر، مرحلة جديدة من الدراسة؛ من خلال فحص الاحتياجات التي تقدمت بها الجماعات المحلية، وترتيب المشاريع المقترحة قبل إدراجها ضمن المخطط الإجمالي للتجهيز والاستثمار، لصندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية. وتتعلق هذه المرحلة بتحديد العمليات التي تحظى بالأولوية انطلاقا من الاحتياجات المسجلة ميدانيا، ومن الإمكانيات المالية المتاحة. ويشمل ذلك مشاريع تمس قطاعات مختلفة، مع التركيز على العمليات التي ترتبط مباشرة بالخدمات الأساسية، وظروف الحياة اليومية للسكان.
وقد عُقدت في هذا الصدد، مؤخرا، جلسة عمل بقصر المؤتمرات "الأمير خالد"؛ لدراسة هذه المقترحات، ومناقشة طبيعة الاحتياجات المطروحة؛ حيث تصدرت مسألة التزويد بالمياه الصالحة للشرب، جملة المقترحات إلى جانب دعم البلديات بالعتاد المخصص لجمع ونقل النفايات، وتحسين مستوى النظافة. كما شملت الملفات المطروحة عمليات التهيئة، وتجهيز المرافق التربوية والصحية.
كما تضمنت المقترحات في مجال التهيئة الحضرية، صيانة وإنجاز الطرقات. وهي مجالات ترتبط مباشرة، بالبنية التحتية والخدمات المحلية. وتدخل ضمن الاحتياجات التي جرى عرضها للدراسة قبل تحديد المشاريع القابلة للتسجيل. ولا يتعلق الأمر بمجرد حصر المطالب؛ إذ تخضع العمليات المقترحة للترتيب حسب الأولوية والإمكانيات المتوفرة، حيث تتم مقارنة الاحتياجات المسجلة بالموارد المالية التي يمكن تخصيصها؛ بهدف إعداد برامج قابلة للتجسيد لا مجرد قائمة من المشاريع المقترحة.
كما تناولت الجلسة مختلف المقترحات القطاعية المقدمة في هذا الإطار، مع دراسة مدى ملاءمتها للأولويات المسجلة، والإمكانات المتاحة. وتأتي هذه العملية في مرحلة تسبق تحديد العمليات التي ستدرَج ضمن المخطط الإجمالي للتجهيز والاستثمار للسنة المقبلة. وتشكل الموارد المالية أحد العناصر الأساسية في عملية التحكيم، خاصة أن تعدد الاحتياجات يفرض ترتيبها وفق معايير تتعلق بالأولوية، والقدرة على الإنجاز.
ولهذا تم التأكيد خلال الجلسة، على ضرورة توجيه الاعتمادات نحو المشاريع المرتبطة بالحاجات الأساسية، مع ترشيد النفقات، وتحسين استخدام الموارد المتاحة. كما تم التشديد على أهمية تسريع وتيرة إنجاز المشاريع بعد تسجيلها، بما يسمح بتحويل الاعتمادات المخصصة إلى عمليات ميدانية في الآجال المحددة. ويأتي ذلك ضمن التوجه الرامي إلى جعل البرامج التنموية أكثر ارتباطا بالاحتياجات الفعلية للمناطق المعنية.
استنفار في كل القطاعات عشية الدخول المدرسي
التنمية والنظافة والمياه في صلب الاهتمام
دخلت ولاية معسكر مرحلة التحضير المكثف لإنجاح الدخول المدرسي المقبل بالتوازي مع تسريع إنجاز العمليات التنموية، وتنظيم حملة واسعة لنظافة المحيط عبر مختلف البلديات. وتشمل المتابعة أيضا، وضعية التموين بالمياه الصالحة للشرب، وإيداع المنتوج الفلاحي بمخازن تعاونية الحبوب والبقول الجافة، إلى جانب التحضير لفتح أسواق جوارية لبيع المستلزمات المدرسية.
ويتولى رؤساء الدوائر والمجالس الشعبية البلدية مهام معاينة المؤسسات التربوية ميدانيا، خاصة الهياكل الجديدة؛ للتأكد من جاهزيتها، وربطها بالشبكات الضرورية. كما تشمل التحضيرات توفير النقل والإطعام المدرسيين منذ اليوم الأول للدخول المدرسي. وفي الجانب التنموي، تتواصل عملية استهلاك قروض الدفع الموجهة لبرامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلديات، وصندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية، إضافة إلى مشاريع الاستثمار العمومي المسجلة ضمن عدد من البرامج للسنوات 2023 و2024 و2025.
وتستهدف المتابعة الميدانية رفع وتيرة استهلاك الاعتمادات، وتسريع تنفيذ العمليات المسجلة مع إغلاق المشاريع المنتهية، والانتقال إلى تجسيد المشاريع الجديدة. وترتبط هذه الإجراءات بضرورة استغلال الاعتمادات المتاحة في البرامج التنموية، وتحقيق العمليات المبرمجة على مستوى البلديات والقطاعات المعنية. وفي ملف البيئة، تم عرض آليات تنظيم حملة كبرى لنظافة المحيط، تشمل مختلف بلديات الولاية، حيث تقوم العملية على تعبئة مصالح البلديات والقطاعات والهيئات المعنية، إلى جانب إشراك المواطنين وفعاليات المجتمع المدني والجمعيات الناشطة، في عمليات التنظيف، والمحافظة على المحيط.
كما تتضمن المتابعة مواصلة محاربة التجارة الفوضوية، إلى جانب استمرار عمليات النظافة عبر البلديات. ويضاف إلى ذلك العمل على تكريس استمرارية عمليات التنظيف، وتحسين الإطار المعيشي للسكان؛ باعتبار أن النظافة من الملفات المرتبطة مباشرة بالتسيير المحلي. وفي قطاع المياه، تستمر المتابعة الميدانية لوضعية تزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب، في وقت تشمل التعليمات مواصلة مراقبة التموين عبر مختلف المناطق.
وتتضمن الملفات المطروحة أيضا، متابعة عملية إيداع المنتوج الفلاحي في مخازن تعاونية الحبوب والبقول الجافة، مع إعداد مقترحات بشأن الأسواق الجوارية المخصصة للمستلزمات المدرسية. كما بُرمجت عمليات لإبادة الكلاب الضالة ضمن الملفات التي ستتواصل متابعتها ميدانيا. وتبقى هذه العمليات مرتبطة بالتنسيق بين مختلف المصالح والهيئات المعنية بالتزامن مع استكمال التحضيرات للدخول المدرسي، وتسريع تنفيذ البرامج التنموية المسجلة لسنوات 2023 و2024 و2025.
"المسجد القطب" بمدينة معسكر
المشروع يدخل مرحلة جديدة من الإنجاز
تتجه أشغال إنجاز “المسجد القطب” بمدينة معسكر، نحو رفع وتيرة العمل لاستكمال المراحل المتبقية من المشروع، مع التأكيد على احترام الآجال التعاقدية، والحفاظ على مستوى الجودة المطلوبة في مختلف أجزاء المنشأة.
ويأتي هذا الملف ضمن المشاريع التي تحظى بالمتابعة الميدانية بالنظر إلى حجم المنشأة، وموقعها ضمن النسيج العمراني والديني لعاصمة الولاية. وتتولى مديرية التجهيزات العمومية إلى جانب مكاتب الدراسات والمؤسسات والمقاولات المكلفة بالإنجاز، متابعة الجوانب التقنية المرتبطة بالمشروع. وشملت العملية الاطلاع على مختلف مكونات المسجد، إلى جانب عرض تقني تناول مراحل الإنجاز، والأعمال المتبقية قبل استكمال المنشأة. كما يتركز العمل خلال المرحلة الحالية، على تسريع وتيرة الأشغال مع الالتزام بالآجال المحددة في العقود دون فصل عامل السرعة عن متطلبات النوعية.
وتشكل هذه المعادلة أحد العناصر الأساسية في استكمال مشروع من هذا الحجم، خصوصا أن الأشغال تشمل مكونات متعددة، تتطلب تنسيقا بين مختلف المتدخلين. كما يتطلب استكمال المشروع معالجة الصعوبات التي قد تظهر أثناء تنفيذ الأشغال بالتوازي مع استمرار المتابعة التقنية والإدارية. ويقع جانب من هذا المسار على عاتق المؤسسات والمقاولات المنجزة ومكاتب الدراسات، كل حسب طبيعة المهام المرتبطة به بما يسمح بمواصلة العمليات المتبقية، وفق الترتيبات المعتمدة، علما أن أهمية هذا المسجد بالنسبة لمدينة معسكر، تبرز من خلال طبيعته كمنشأة دينية ومعمارية موجهة لتوفير فضاء لأداء الشعائر الدينية. كما يرتبط المشروع بالمشهد العمراني للمدينة بالنظر إلى موقعه، وحجمه، والوظيفة التي يُنتظر أن يؤديها بعد دخوله حيز الخدمة.
وخلال متابعة وضعية المشروع تم التشديد على ضرورة سير مختلف العمليات بوتيرة أعلى، مع مراعاة متطلبات الجودة، واحترام الآجال التعاقدية، في وقت طُرحت أهمية التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة، وتذليل العراقيل التي يمكن أن تؤثر على سير الأشغال. وتبقى الأعمال المتبقية مرتبطة باستكمال المراحل التقنية للمشروع، وإنهاء مكوناته قبل وضع المسجد حيز الخدمة. ويُنتظر أن تركز المتابعة خلال الفترة المقبلة، على مدى تقدم هذه العمليات، وعلى الالتزام بالآجال المحددة إلى جانب مستوى التنفيذ في مختلف أجزاء هذا الصرح الديني.