فيما ترتفع النفايات المنزلية خلال الصيف بـ 60 بالمائة
جنود النظافة في معركة يومية لإنجاح موسم الاصطياف
- 141
زهية. ش
تتواصل جهود عمال النظافة على مستوى إقليم ولاية الجزائر، للحفاظ على نظافة الشواطئ والفضاءات والمتنزهات العمومية، التي بدأت تستقبل أعدادا كبيرة من المصطافين يوميا خلال هذا الموسم الذي افتُتح مؤخرا، حيث تتضاعف التحديات المرتبطة بالحفاظ على نظافة المحيط من قبل أعوان مؤسسات النظافة، الذين يقومون بدور كبير، ويسهرون على ضمان نظافة مختلف المواقع والشواطئ، والمرافق المجاورة لها، ما جعلها تضع برنامجا خاصا بالفترة الصيفية التي ترتفع فيها كمية النفايات التي يتم جمعها مقارنة بالفترة الشتوية، خاصة أن العاصمة أصبحت وجهة سياحية بامتياز.
وفي هذا الصدد، تباشر فرق النظافة عملها منذ الساعات الأولى من الصباح، حيث تنطلق عمليات التنظيف ورفع المخلفات التي يتركها المصطافون؛ من أكياس بلاستيكية، وعلب ومخلفات غذائية، وغيرها من النفايات التي قد تؤثر على جمالية المكان والبيئة الساحلية بصفة عامة، ما يجعل جنود مؤسسات النظافة لولاية الجزائر، يكثفون تدخلاتهم من خلال اعتماد برنامج خاص بموسم الاصطياف، يشمل تنظيف الشواطئ قبل استقبال الزوار، إلى جانب مواصلة عمليات جمع النفايات، ورفعها بشكل دوري على مدار اليوم من قبل مؤسسة النظافة الحضرية، التي تضع ما تم جمعه في أكياس محكمة الإغلاق، على أن تُكمل مؤسستا "نات كوم" و إكسترنت" المهمة برفعها بالشاحنات التي تم تسخيرها لهذا الغرض، خاصة في الأماكن القريبة من الشواطئ التي تعرف إقبالاً كبيرا، والمتنزهات وفضاءات الراحة.
كما تتواصل عمليات التنظيف خلال الفترة المسائية وبعد مغادرة المصطافين، من أجل إعادة تهيئة الشواطئ، وتحضيرها لاستقبال يوم جديد في أفضل الظروف، في مهمة مستمرة تمس الطرق والساحات العمومية، حيث تم تدعيم الوسائل البشرية والمادية لمواجهة الضغط الكبير الذي تعرفه المناطق الساحلية خلال الصيف، وتعزيز فرق النظافة بعمال إضافيين، وتسخير شاحنات وآليات متخصصة لجمع ونقل النفايات. كما يتم توزيع حاويات وسلال مهملات إضافية عبر مختلف الشواطئ والفضاءات الترفيهية؛ بهدف تسهيل عملية التخلص من النفايات، وتشجيع المواطنين على المحافظة على نظافة المحيط.
4500 عامل و420 شاحنة لجمع نفايات الصيف
وفي هذا الصدد، أوضحت مسؤولة الإعلام والاتصال بمؤسسة "نات-كوم"، نسيمة يعقوبي، لـ"المساء"، أن المؤسسة وضعت برنامجا يتناسب مع موسم الاصطياف، الذي ترتفع خلاله النفايات المنزلية بنسبة 60 بالمائة مقارنة بفصل الشتاء، فضلا عن ارتفاع عدد زوار العاصمة، التي أصبحت قِبلة لسكان مختلف ولايات الوطن، وحتى المهاجرين خلال العطلة الصيفية، مشيرة إلى أنه تم تسخير 4500 عامل و420 شاحنة من كل نوع، مع العمل بطريقة المناوبة من أجل تكثيف جمع النفايات، وعملية الكنس اليدوي والميكانيكي، وتكثيف عملية الغسل، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، التي تسبب انتشار الروائح الكريهة.
ولفتت يعقوبي في هذا الصدد، إلى أن المؤسسة سطرت برنامجا مكثفا لعملية غسل الشوارع، والمتنزهات والشاحنات والحاويات، من أجل نظافة المحيط. كما وضعت 10آلاف حاوية منها خمسة آلات حاوية مخصصة للفرز الانتقائي للنفايات، خاصة على مستوى الشواطئ والمتنزهات.
ومن جهة أخرى، باشرت المؤسسة برنامجا لتحسيس المواطنين عبر 26 بلدية تقع في إقليم اختصاصها، وتوعيتهم باحترام مواعيد رمي النفايات المحددة من السابعة مساء الى العاشرة ليلا، ووضعها داخل الحاويات المخصصة لذلك، فضلا عن التحسيس عن طريق وسائل التواصل الإجتماعي، وكذا تطبيق "alo propreté" الذي وضعته المؤسسة تحت تصرف المواطنين، من أجل طرح انشغالاتهم وتساؤلاتهم التي تأخذها بعين الاعتبار، والتكفل السريع بهذه الشكاوي عن طريق فرق التدخل السريع المتواجدة على مستوى كل وحدة تابعة لـ " نات-كوم".
"إكسترانات" تتكفل بالشواطئ وفضاءات الراحة
ومن جهتها، وتنفيذًا لتعليمات وتوجيهات الوزير والي الجزائر العاصمة، محمد عبد النور رابحي الرامية إلى توفير كافة سبل الراحة والرفاهية للمواطنين وزوار العاصمة، سخّرت المؤسسة كافة جهودها ومخططاتها الميدانية للمساهمة الفعالة في تهيئة الواجهات ومداخل الشواطئ، وتجهيز محيطها العام، وكذا حملات تنظيف واسعة وشاملة للمساحات والمسالك المؤدية إليها، لضمان استقبال المصطافين والزوار في أفضل ظروف النظافة والصحة العمومية، تنفيذا للمخطط العملياتي للمؤسسة، التي جندت فرق وأعوان نظافة مخصصين للعمل بانتظام بالشواطئ وفضاءات الراحة والاستجمام، فضلا عن الإمكانيات المادية عبر نشر حاويات فرز للنفايات، وتخصيص شاحنات وعتاد عصري لرفع النفايات بشكل دوري وسريع لمنع تراكمها، بهدف الحفاظ على نقاوة المحيط، وضمان قضاء المواطن العاصمي عطلته الصيفية في بيئة مريحة.
كما وضعت "إكسترانات" برنامجا تحسيسيا وتوعويا لنشر ثقافة الحفاظ على البيئة، وتقديم شروحات حول خطورة النفايات، وكيفية التقليل منها، وتوزيع مطويات وإرشادات توعوية حول طرق الحفاظ على نظافة المحيط، وأهمية الفرز الانتقائي للنفايات من المصدر، حيث يُنتظر أن تكثف المؤسسة التي تغطي 31 بلدية، نشاطها التحسيسي والتوعوي، وتكثيف عملية رفع النفايات في إقليم اختصاصها الذي يضم عددا كبيرا من البلديات الساحلية، التي ستشهد توافد آلاف العائلات يومياً على مختلف الشواطئ، لتتحول النظافة وحماية البيئة إلى تحدٍّ حقيقي، يستدعي تعبئة دائمة لمختلف المصالح والهيئات المعنية.
وبين الحفاظ على جمالية الشواطئ وضمان راحة المصطافين وحماية البيئية، تتواصل يومياً جهود عمال النظافة وأعوان البلديات والجمعيات البيئية، من أجل إبقاء الشريط الساحلي للعاصمة في أفضل صورة ممكنة، خاصة أن نجاح موسم الاصطياف لا يقاس فقط بعدد الزوار، بل أيضا بمدى قدرة الجميع على الحفاظ على البيئة الساحلية، والفضاءات العمومية، التي تُعد متنفساً للعائلات خلال فصل الصيف.
لا لنسف جهود عمال النظافة
وبين حرارة الشمس نهاراً وحركية السهرات ليلا يواصل عمال "نات-كوم" و "إكسترانات" أداء مهامهم بصمت وتفان، لرفع النفايات، وتنظيف الشواطئ ومختلف الفضاءات والطرقات، مساهمين في الحفاظ على صورة العاصمة وجمالية شواطئها، ومرافقها العمومية، ومؤكدين أن النظافة تبقى أحد أهم عوامل نجاح موسم الاصطياف، واستقبال المصطافين في أفضل الظروف.