كشف عنها والي قسنطينة

رفع التجميد عن 11 عملية تنموية ومستشفى جديد

رفع التجميد عن 11 عملية تنموية ومستشفى جديد
  • 548
زبير. ز زبير. ز

أكد والي قسنطينة مسعود جاري، الأسبوع الماضي، رفع التجميد عن 11 عملية تنموية كانت مجمدة بسبب الضائقة المالية، منها 8 عمليات خاصة بمشاريع داخل المدينة القديمة، تخص تهيئة وترميم معالم ثقافية وأثرية، تضاف لها 3 مشاريع خاصة بتهيئة مناطق النشاطات، كما كشف الوالي، عن تسجيل مشروع استعجالي لمشروع مستشفى جديد، بطاقة استيعاب تقدر بـ120 سرير.

طمأن والي قسنطينة، تزامنا مع اقتراب حلول شهر رمضان، أن المواد الغذائية الأساسية متوفرة بالكميات اللازمة، مؤكدا توفر السميد والزيت بالشكل الكافي، لتلبية حاجيات السوق خلال شهر رمضان، غير أن تهافت المواطن أحدث الندرة، معتبرا أن وضعية التموين ستكون مريحة في الأيام المقبلة، لما تتوفر عليه الولاية من مقومات تضم أكثر من 250 مخبزة، و4 ملبنات تنتج أكثر من 250 ألف لتر من الحليب يوميا، يتم تسويقها حتى في الولايات المجاورة.

ركز والي قسنطينة، خلال مداخلته، أمام منتخبي المجلس الشعبي الولائي، على ضرورة تحسيس المواطن ومحاربة الغش والمضاربة وكذا التبذير، معتبرا أن دور الإعلام والمجتمع المدني كبير، من خلال التحسيس والتوعية، مضيفا أن المسؤولية جماعية، حيث ستقوم مصالح الأمن رفقة مصالح مديرية التجارة من أجل ضمان واستقرار الأمن، بمراقبة يومية ومستمرة للأسواق، واتخاذ الإجراءات المناسبة في حق المخالفين.

حسب والي قسنطينة، فإن مختلف القطاعات عرفت انتعاشا في المشاريع والعمليات المسجلة، مضيفا أن قطاع التجهيزات العمومية، عرف انطلاق العديد من المشاريع، منها 4 مجمعات مدرسية، وثانويتين، مع تسجيل الانطلاق في إنجاز 20 قسما، ليكون جاهزا في الدخول المدرسي المقبل، مضيفا أن قطاع السكن أحصى الانتهاء من تهيئة 4000 سكن، تم استلامه خلال هذه الفترة وانطلقت عملية إسكان المرحلين إليها من بلدية قسنطينة، على أن تنتهي العملية قبل رمضان، لتشمل بلديتي عين أعبيد والخروب، ثم قطار العيش.

أما في مجال الأشغال العمومية، فأكد والي قسنطينة، أن القطاع عرف العديد من المشاريع، شأنه شأن قطاع الموارد المائية الذي سجل عدة عمليات؛ من إصلاح التسربات واستغلال الشبكات، مضيفا أن الخزان المائي بسعة 2000 متر مكعب بالمنظر الجميل، سيدخل حيز الخدمة قبل شهر رمضان الفضيل، لتزويد الأحياء المجاورة، مع وضع حيز الخدمة خزان بـ 20 ألف متر مكعب في المدينة الجديدة علي منجلي، ويشير إلى تسجيل عجز في التزويد بالماء بالمنطقة الجنوبية للولاية، وانخفاض في الأحواض المائية، مما يستدعي تسجيل منقبين جديدين سينجزان قبل الصيف.

أوضح المسؤول التنفيذي، أن قطاع البريد عرف بدوره إنجاز العديد من القباضات والموزعات الجديدة، مع تسجيل ربط أكثر من 2700 مسكن بالألياف البصرية وتجديد العديد من الشبكات لتحسين الاتصال، مع إعادة تهيئة مركزين نفسيين بداغوجيين خاصين بالأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، في قطاع التضامن، وسجل قطاع الشبيبة والرياضة قاعة متعددة الرياضات ببلدية حامة بوزيان، مع الانتهاء من أشغال الأضواء الكاشفة والأرضية بملعب “بن عبد المالك رمضان”.

عرف قطاع الإدارة المحلية، اقتناء أجهزة لتصفية الدم لفائدة مؤسسات استشفائية، مع تجهيز المطاعم المدرسية، والإعلان عن مزايدة لاستغلال حضيرة “باردو” بعد تهيئتها، ثم حضيرة جبل الوحش عن طريق المناقصة، كما تم في مجال النظافة العمومية وتهيئة المحيط، إنشاء لجنة ولائية تتابع كل النشطات. وقد سجل قطاع التشغيل انتعاشا كبيرا، خاصة فيما يتعلق بمنحة البطالة، إذ تم تسجيل حوالي 22 ألف طلب، وقبول منها 12 ألف ملف سيتقاضون منحتهم يوم 28 في هذا الشهر.

أما في قطاع الفلاحة، فقد تم حرث حوالي 87 ألف هكتار، خصصت منها نسبة كبيرة للقمح، حيث توقع المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي، محصولا بمليوني قنطار، مشيرا بالمناسبة، إلى استفادة الفلاحين من 1570 قرض رفيق بملغ إجمالي فاق ملياري دينار (٢)، مع تواصل عمليات تلقيح المواشي، بعدما تم تخصيص 170 ألف جرعة، وسُجل في مجال الكهرباء الفلاحية، ربط 24 مستثمرة دخلت حيز التنفيذ ونفس العدد في طور الإنجاز.

عرفت أشغال دورة المجلس الشعبي الولائي بقسنطينة، التي امتدت على مدار يومين، تقديم العديد من الملفات، على غرار عرض بيان أنشطة الولاية لسنة 2021، والمعالم الثقافية والدنية والسياحية للعلامة عبد الحميد بن باديس، وواقع السدود والوديان والحواجز المائية، وواقع السكنات الريفية، وواقع العملية التضامنية لشهر رمضان الفضيل.

 


 

للتعريف بشخصية العلامة المصلح.. تطبيق إلكتروني لتقفي أثر ابن باديس

كشفت السيدة راضية بلجدوي، نائبة رئيس لجنة الثقافة بالمجلس الشعبي الولائي، عن مشروع أولي، يعتمد على التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل العصرية، في إطار التعريف أكثر بأحد أبرز الوجوه التاريخية، التي مرت عبر ولاية قسنطينة، وتعدى صداها الحدود الجزائرية، وكانت من أهم الشخصيات التي ساهمت في الإصلاح والنهضة بالعالمين العربي والإسلامي. شذكرت السيدة راضية بلجدوي، في تصريح خصت به "المساء"، على هامش أشغال الدورة العادية للمجلس الشعبي الولائي، المنعقدة الأربعاء الفارط، أن هذا المشروع يتمثل في تطبيق إلكتروني في إطار الرقمنة، جاء بالتنسيق مع إحدى الشركات الخاصة، ويسعى إلى الحصول على التمويل من أجل تجسيد هذا المشروع الذي أُطلقت عليه تسمية "درب ابن باديس".

أكدت نائبة لجنة الثقافة بالمجلس الشعبي الولائي، أنه تم مباشرة، بالتنسيق مع مؤسسة "ميديا سمارت" المختصة في الاتصالات الرقمية، العمل على مشروع أولي سيكون تطبيقا إلكترونيا تحت اسم "درب ابن باديس"، عبر الأجهزة المتطورة، على غرار الهواتف النقالة والألواح الإلكترونية، يرشد السائح من دون الاعتماد على المرشد السياحي التقليدي، إلى المعالم الدينية والثقافية والسياحية للعلامة ابن باديس. جاءت فكرة التطبيق الإلكتروني، للتعريف بأهم معالم الشيخ عبد الحميد ابن باديس، في إطار التوصيات التي تم رفعها إلى الجهات المسؤولة، خلال عرض ملف "المعالم الثقافية والدينية والسياحية" للعلامة الشيخ عبد الحميد، وحث المسؤولين على تبني قضية الحفاظ على معالم الشيخ المفكر الإصلاحي، والمساهمة في تجسيد عبارة "قسنطينة مدينة العلامة عبد الحميد بن باديس" على أرض الواقع ولا تبقى فقط. 

حملت التوصيات التي تم رفعها وتلاوتها من طرف رئيس لجنة الثقافة، السيد صهيب بن كماش، في إطار إعلاء شأن العلم والمعرفة، لبعث المكانة العلمية الحقيقية والحضارية للجزائر في العالم، حماية المبنى القديم الخاص ببيت العلامة، واعتبار ذلك أولوية من الأولويات، مع فتح المجال فقط للمختصين وصيانة المعلم بعد القيام بعملية ترميمه، ضمانا للقيمة التاريخية للمبنى. كما تم اقتراح تفعيل ضريبة الرسم على الإقامة المفروضة على الفنادق، لصالح البلديات والتي توجه مداخيلها للحفاظ على المعالم السياحية والمواقع الطبيعية والتاريخية، وحماية المعالم الأثرية القديمة من المياه التي تتسبب في هشاشة المبنى الأثري، قبل مباشرة الترميمات، بالإضافة إلى اقتراح جملة من البرامج ذات البعد التاريخي والثقافي والسياحي، من طرف القطاعات الوصية محليا ووطنيا، لإحياء روح العلامة من جهة، وفكره من جهة أخرى، وهو ما سيعود بالنفع على القطاع السياحي.

طالبت لجنة الثقافة بالمجلس الشعبي الولائي، تزامنا مع اقتراب يوم العلم الموافق ليوم 16 أفريل من كل سنة، بأن تنفرد قسنطينة بترسيم هذا الشهر شهرا للعلم وليس ليوم فقط، باعتبار أن يوما واحدا لا يعكس قيمة العلامة وفكره، خاصة في مدينته وبعد الترميم وإعادة بعث المعالم الخاصة به، مع الدعوة إلى بعث الفكر الإصلاحي للرجل من خلال إدراجه في المنظومة التربوية واقتراح قراءة التفسير المقتضب للقرآن الكريم، من تأليف العلامة في مسجد "سيدي لخضر" أو "الجامع لكبير"، قبيل شهر رمضان، وتفسيره دوريا، مع ختمه في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان.