ميمون بوجرفة رئيس بلدية بني بوسعيد ( تلمسان) لـ"المساء":

سجلنا عدة مشاريع ونتطلع إلى تفعيل المنطقة الصناعية

سجلنا عدة مشاريع ونتطلع إلى تفعيل المنطقة الصناعية
  • 2125
 ل/عبد الحليم ل/عبد الحليم
عندما نزلت "المساء" ضيفا على رئيس بلدية بني بوسعيد، السيد ميمون بوجرفة، تحدث لنا مطولا عن الجهود التي تبذلها الدولة في سبيل تحقيق طموح السكان وإرضائهم بتفعيل وتيرة التنمية بالبلدية، وجعلها قطبا محوريا ضمن مجمع تلمسان الحضرية، والتي حولتها إلى ورشات شملت كافة القطاعات بما فيها التعليم والسكن وقطاع الأشغال العمومية... وغيرها من المتطلبات اليومية التي من شأنها المساهمة في دفع عجلة التنمية بالمنطقة، وكذا تحسين الظروف المعيشية للمواطن ونظافة محيط الأحياء والتجمعات السكنية والقرى والمداشر، وجعل هذه الجماعة المحلية في مصاف المدن الكبرى.
وأوضح السيد بوجرفة أن البلدية كانت مع أواخر التسعينيات عبارة عن اسم فقط لا تتوفر على مرافق عمومية، مع غياب التهيئة العمرانية والحضرية وما ترتب عن ذلك من طرق مهترئة، وعزلة خانقة، ونقص فادح في مياه الشرب، مشيرا إلى أن المنطقة عرفت قفزة نوعية في مجال التنمية خلال المخططين الخماسيين الأخيرين وتطورت وأصبحت تولي اهتماما كبيرا للمرافق العمومية، لتحتل بذلك صدارة البلديات الهامة في الولاية.

البلدية استفادت من برامج سكنية هامة منذ عام 2004
أكد المتحدث أن ملف السكن الذي يعد بصفة عامة قنبلة موقوتة ومطلبا رئيسيا لسكان المنطقة، تمكنت البلدية من قطع أشواط كبيرة في هذا القطاع كونها مصنّفة ضمن مناطق الهضاب العليا، حيث استفادت من حصص معتبرة من البناء الريفي بلغت 1400 وحدة سكنية ريفية منذ عام 2004 إلى غاية سنة 2015، وقد أنجز منها بين 60 إلى 70 بالمائة، فيما تبقى 150 وحدة أخرى قيد الإنجاز على مستوى مديرية السكن والتجهيز. أما بخصوص الطلبات الموجهة لمديرية السكن فهي تفوق، حسب المسؤول، 500 طلب، وهو ما يستدعي إضافة حصص جديدة للقضاء على أزمة السكن بالبلدية، مع العلم أن بني بوسعيد استفادت منذ نشأتها من 40 وحدة سكنية اجتماعية بالزوية و33 وحدة سكنية تساهمية، إلى جانب حصة جديدة بـ50 وحدة بالزوية، مؤكدا في سياق حديثه أن هذا الوضع يشجع على إنجاز وحدات سكنية إضافية، خاصة مع الوفرة المسجلة في مجال العقار والأراضي الصالحة للبناء.

تعبيد الطرق ومد قنوات الماء والغاز لفك العزلة
بخصوص قطاع الأشغال العمومية، أضاف مسؤول البلدية أنه قبل البدء في عملية تهيئة وتعبيد الطرق، تم القيام بعملية تزويد المواطنين بالغاز الطبيعي، إلى جانب تأهيل قنوات الصرف الصحي وماء الشرب، في حين تتواصل عملية التهيئة العمرانية بمنطقة الزوية في شطرها الثالث وبقرية سيدي امبارك، مشيرا فيما يتعلق بعصرنة شبكة الطرق إلى القيام بتوسيع وتعبيد الطريق الوطني الرابط بين مغنية ومنطقة العابد، وتهيئة وترميم العديد من الطرق الفرعية الرابطة بين قرى ومداشر بلدية بني بوسعيد كالطريق الرابط بقرية الشعايفة...وغيرها، كما ستشمل العملية عدة طرق أخرى ولائية تم إحصاؤها من قبل مديرية الأشغال العمومية، كالطريق الولائي رقم 07 الرابط بين سيدي مجاهد وسيدي امبارك، والطريق الولائي الرابط بين الزوية وقرية ربان، فضلا عن طرق أخرى ثانوية كطريق أولاد بن السبع وأولاد موسى وحيداس.

جهود متواصلة للنهوض بالقطاع الصحي
وفي المقابل، تبقى المنظومة الصحية في هذه البلدية الحدودية دون المستوى ومنعدمة في غالب الأحيان، خاصة بعد الساعة الرابعة مساء، لكن يبقى هذا المشكل مؤقتا في انتظار الانتهاء من مشروع مركز صحي متعدد الخدمات مجهز بقاعة ولادة، إذ يتوفر -حسب رئيس البلدية- على مختلف المصالح الاستشفائية الخدماتية، إلى جانب مصلحة لحفظ الجثث، موضحا أن نسبة أشغال هذا المشروع الصحي الهام فاقت 80 بالمائة، علما أنه كان محطة لزيارة والي الولاية خلال الأيام القليلة الماضية، حيث أعطى أوامر صارمة للمقاولة المكلفة بالإنجاز على مستوى الزوية بتسليمه في آجاله المحدّدة.
أما بالنسبة لباقي مناطق البلدية، يقول المسؤول المحلي، بأنه توجد 6 مناطق بها قاعات للعلاج، وهي أولاد بودور، سيدي امبارك، محمد صالح، الزوية، ربان، لكن في الحالات الحرجة يتم الانتقال إلى مستشفى مغنية، مزودة بسيارتين للإسعاف تابعة للعيادة متعددة الخدمات لمغنية، يتم استغلالها 3 مرات في الأسبوع خلال أيام الأحد، الثلاثاء والخميس، في انتظار استقدامهما مباشرة بعد فتح المركز الصحي متعدد الخدمات.

تعزيز التعليم في مؤسسات تربوية جديدة
وفيما يتعلق بمجال التعليم، أشار رئيس بلدية بني بوسعيد إلى إنجاز مدرسة جديدة على مستوى الزوية بكل المواصفات، تضاف إلى 9 مدارس ابتدائية أخرى، إلى جانب إضافة أقسام في عدة مدارس البلدية بربان وأولاد موسى ومدرسة الرقيق القديمة، كما استفادت البلدية من متوسطة يدرس فيها تلاميذ السنة الأولى ثانوي، في انتظار فتح الثانوية الجديدة التي انتهت بها الأشغال مؤخرا والتي من المنتظر أن تخفف عن تلاميذ الطور الثانوي عناء التنقل إلى ثانويات مغنية.
وأوضح أن العديد من المؤسسات التربوية ستشهد عمليات ترميم وصيانة وتحديث، لاسيما فيما يتعلق بالمطاعم المدرسية والتدفئة والسكنات الوظيفة للأساتذة، في انتظار استكمال ربط هذه المدارس وكافة القرى المجاورة بالغاز الطبيعي.

مشاريع رياضية في الأفق
واستفادت البلدية في قطاع الشباب والرياضة، حسبما كشف عنه المسؤول الأول عن البلدية، من ملعب بلدي توشك أشغال إنجازه على الانتهاء، في انتظار تغطيته بالعشب الاصطناعي، إلى جانب الاستفادة من مشروع مسبح رياضي، داعيا الجهات المسؤولة إلى ضرورة منح الغلاف المالي اللازم لتجسيد هذه المشاريع، والتعجيل في إعادة النظر في المنطقة الصناعية المتواجدة بقرية سيدي امبارك والتي لم تر النور إلى حد الآن، علما أنه تم تخصيص 48 قطعة أرض منها لإنشاء مصانع صغيرة ستساهم بقدر كبير في امتصاص البطالة بالبلدية والبلديات المجاورة.