شلالات “لقراج” بالرابطة (برج بوعريريج)
سحر الطبيعة ومغامرة في قلب الجبال
- 210
آسيا عوفي
صورة متفردة، ونوطة موسيقية لطبيعة عذراء، تبرز قدرة خالق أبدع وأبهر المتأملين، هي شلالات “لقراج”، الواقعة ببلدية الرابطة (25 كلم جنوب برج بوعريريج)، في منطقة جبلية، بها ينابيع تتفجر منها مياه معدنية، اتخذت لنفسها طريقا في مجرى الوادي، وتتميز بجمالها الطبيعي الخلاب، ما يجعلها وجهة مفضلة لعشاق الطبيعة والمغامرة والاستكشاف.
أجمع الوافدون على هذا المكان الطبيعي، أنه منطقة سياحية بامتياز، لو ينظر لها بالمنظور السياحي، فوديان، ومياه، وأشجار أبدع فيها الخالق في هذه المنطقة، وتعد موقعا مثاليا للرحلات العائلية والنزهات الجماعية، وتوفر بيئة هادئة بعيدا عن صخب المدن ووجهة للاسترخاء والتأمل، أما أطفال المنطقة، فأكدوا أنهم يأتون يوميا إلى هذا المكان، خاصة مع نهاية فصل الربيع وبداية فصل الصيف.
الوصول يعني الاستعداد للمغامرة
رحلتنا إلى شلالات “لقراج”، كانت عبر المسالك الوعرة مشيا على الأقدام، فالوصول إليها يتطلب الاستعداد للمغامرة، بحكم الصخور الكبيرة والمنحدرات بين الجبال والوديان، وهي بحاجة إلى فتح مسالك أخرى، تمكن الزائرين من اكتشاف هذه اللوحة، التي تبرز إبداعات الخالق.
ويتوافد على هذا المنتجع السياحي، عشرات الزوار من مختلف ولايات الوطن، لاكتشاف المناظر الخلابة والتمتع بجمال الطبيعة. وأكد أحد المتواجدين بالمكان، أن هذه الشلالات، تعد من أجمل الأماكن التي يزورها تقريبا كل فصل صيف، وهي تشجع السياحة الداخلية، ولعلى ما زاد من فخامة المنظر وروعة المكان، هي إبداع المصور في خلق أجمل المناظر الطبيعية، كالصخور المتناثرة والأشجار باختلافها، والتي جعلت من المنطقة لوحة إلهية مرسومة تسر الناظرين.
تجارب تجوب “السوسيال ميديا”
الملفت للانتباه، أن العديد من السياح والزوار، الذين يتوافدون على المكان، يشاركون تجاربهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما ذهبت إليه سيدة كانت بالمكان، والتي أكدت أنها أتت من ولاية المسيلة، وانبهرت بجمال الطبيعة بالمنطقة، وهو ما جعلها تشاركها مع أصدقائها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتدعوهم لزيارة هذه الشلالات والاستمتاع بإبداعات الخالق في كونه.
أما الأطفال، فعبروا عن إعجابهم بجمال الطبيعة، لاسيما هؤلاء الذين يقصدون المكان، رفقة عائلات بغرض السياحة، حيث أكد الطفل عبد الجليل، أن المكان ملاذه الأول من أجل ممارسة هوايته المفضلة، وهي السباحة، وهذا لإمكانيات العائلة التي منعته من التوجه إلى البحر، مضيفا أن المياه باردة وتشبه مياه البحر تماما، وأن أهم شيء هو الاستجمام.
بالإضافة إلى هذا، فإن الزائر لشلالات “لقراج”، يكتشف أصنافا من الطيور والصقور تحلق عاليا، ما أضفى على المكان رونقا ومتعة للاستكشاف لا نظير لها.
منطقة سياحية بحاجة إلى التفاتة
رغم أن منطقة شلالات “لقراج”، من بين أجمل المناطق بالولاية، والتي تقصدها العائلات في فصل الصيف، إلا أنها لازالت تفتقر للعديد من المرافق، بداية من المسلك، لأن قطع ثلاثة أو أربعة كيلومترات مشيا على الأقدام، ليس بالأمر الهين، ولأنها بحاجة اليوم إلى تصنيفها كمنطقة سياحية، يجب الاهتمام بها، وهذا ما ذهب إليه زائر كان متواجدا بالمكان، حيث أكد أنه اضطر لتوقيف سيارته بعيدا عن الشلالات، وقطع بضع كيلومترات للوصول إليها، وهو ما جعله كغيره، يناشد السلطات من أجل تهيئة مسلك وإزاحة العراقيل أمام زائري المنطقة.
أما آخر، فأكد أن المنطقة، بحاجة إلى وثبة في مجال الاستثمار السياحي، لكي تصبح مقصدا للزائرين داخل وخارج الولاية، ورقما مهما في معادلة السياحة الجبلية ببرج بوعريريج، وجعلها مزارا لكل الزائرين والسياح، خاصة وأنها تعد فخرا لأهل برج بوعريريج خاصة، والجزائر عامة.