تزامنا مع انطلاق موسم الاصطياف لسنة 2026
سكيكدة تفتح ذراعيها للمصطافين
- 245
بوجمعة ذيب
❊ لجان التفتيش تواصل معاينة الشواطئ المسموحة للسباحة
يُتوقع أن تشهد ولاية سكيكدة مع انطلاق الموسم الصيفي الحالي، توافدا قياسيا للمصطافين القادمين إليها، لا سيما من الولايات الداخلية، وحتى من الجنوب؛ من أجل الاستمتاع بشواطئها الجميلة التي تجمع بين زرقة البحر واخضرار غطائها النباتي الغابي، خصوصا بعد أن تَقرّر هذا الموسم، فتح 3 شواطئ جديدة بإقليم الولاية. ويتعلّق الأمر بشواطئ كل من رأس الحديد بإقليم بلدية المرسى، ووادي ريغة بإقليم بلدية فلفلة، والبحيرة ببلدية تمالوس؛ ما يعني فضاءات أرحب لاستقبال المصطافين والسيّاح.
وقصد توفير كافة الظروف الملائمة لزوار الولاية ومن ثمّة الوقوف على مدى ضمان الجاهزية التامة للشواطئ والمرافق الخدماتية العمومية بما يكفل استقبال المصطافين في بيئة آمنة، ونظيفة، ومنظمة مع ضمان حسن جودة الخدمات المقدمة لهم، واصلت لجان التفتيش والمتابعة التي أوفدتها وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، خرجاتها الميدانية لمعاينة شواطئ الولاية المسموحة للسباحة، وكذا مختلف المرافق التابعة لها.
وحسب مصالح ولاية سكيكدة، وقفت تلك اللجان، نهاية الأسبوع الماضي، على مدى جاهزية مراكز الحراسة التابعة للحماية المدنية والشرطة والدرك الوطني، ومعاينة وضعية النظافة والتهيئة، مع التأكّد على جاهزية المرافق الصحية والخدماتية، إلى جانب تقييم ظروف استغلال حظائر المركبات، ومدى احترام التنظيم المعمول به على مستوى الشواطئ، لتتوَّج الخرجات التفتيشية بعقد اجتماعات تقييمية مع السلطات المحلية ومختلف الفاعلين والمتدخلين، تمّ من خلالها دراسة مستوى تقدم التحضيرات، وتحديد النقائص المسجلة، والتكفل بمعالجتها في حينها، بما يضمن توفير أفضل الظروف للمصطافين، ويعزز جودة الخدمات المقدمة لهم.
دورات تدريبية لحرّاس الشواطئ الموسميّين
تتواصل على مستوى العديد من شواطئ ولاية سكيكدة، الدورات التكوينية لفائدة حراس الشواطئ الموسميين، المقدر عددهم بأكثر من 790 حارس، والذين سيتم توزيعهم على 39 شاطئا المسموحة للسباحة.
تقييم عروض الاستغلال السياحي للشواطئ
ومن جهة أخرى، أشرف الأمين العام لولاية سكيكدة، نهاية الأسبوع الماضي، على عمل اللجنة الولائية للمزايدة المفتوحة، لمنح امتياز الاستغلال السياحي للشواطئ، وذلك بفتح الأظرفة من أجل تقييم العروض، ومنه الإعلان عن الفائزين في المزايدة، بحضور كل من مديرة الإدارة المحلية، ورؤساء المجالس الشعبية البلدية للبلديات المعنية، وممثلي المصالح الأمنية من حرس السواحل سكيكدة، والمجموعة الإقليمية للدرك الوطني، وأمن الولاية، ومديرة السياحة والصناعات التقليدية، ومدير البيئة، ومدير التجارة، وممثل مديرية الحماية المدنية، وممثل مديرية أملاك الدولة، والمزايدين من الناشطين في المجال السياحي.
وسبق أن وضعت مديرية السياحة والصناعة التقليدية لولاية سكيكدة، العديد من المواقع الشاطئية المعنية بالمنح في إطار حق الامتياز للاستغلال السياحي، لمدّة 3 مواسم اصطياف قابلة للتجديد، مرّتين على أجزاء من الشواطئ المسموحة للسباحة، والتي تتوزّع على مستوى 16 شاطئا، من خلال إجراء مزايدة مفتوحة لفائدة الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين ممّن يحوزون على مؤهلات في مجال السياحة، أو في النشاطات المرتبطة بها.
توافد كبير على شواطئ سكيكدة
شهدت العديد من شواطئ ولاية سكيكدة المسموحة للسباحة، خلال نهاية الأسبوع الأخير، توافدا كبيرا من المصطافين، أغلبهم قدِموا من الولايات المجاورة للاستمتاع بشواطئها الجميلة، التي شرعت اليوم في فتح ذراعيها للوافدين عليها، مجددين العهد مع “روسيكادا” التاريخ، والجمال والطبيعة. ولاحظت “المساء” خلال تواجدها بشاطئ العربي بن مهيدي، توافد عدد من المصطافين من العائلات قادمة من ولايات مجاورة كقسنطينة، وسطيف، وباتنة، وأم البواقي والبرج، فيما شهد الطريق المؤدي إلى الشاطئ الكبير انطلاقا من سطورة، ازدحاما مروريا كبيرا، بفعل كثرة المركبات التي لوحظ أن ترقيمها يعود لولايات داخلية، بين ذاهبة إلى البحر أو راجعة منه.
وبخصوص الميناء الترفيهي بسطورة، بدأ هو الآخر، يسترجع حيويته ونشاطه من خلال توافد العائلات عليه، والتي تفضل قضاء أمسيتها مع الأطفال، في الوقت الذي يستعد أصحاب المطاعم المتواجدون على امتداد الكورنيش السكيكدي إلى غاية سطورة، لاستقبال الزبائن بالطريقة التي تليق بهم. ومهما يكن تبقَ سكيكدة واحدة من بين أفضل الوجهات التي يقصدها السياح والمصطافون طيلة موسم الاصطياف؛ لما تزخر به من إمكانات طبيعية في غاية من الجمال والروعة؛ تجمع بين زرقة السماء واخضرار غطائها الطبيعي وطيبة سكّانها.
شواطئ سكيكدة تسجّل أولى حالات الغرق
وفي سياق الإقبال الذي تشهده شواطئ سكيكدة خلال الفترة الأخيرة، سجّلت الحماية المدنية للولاية، نهاية الأسبوع الأخير، أولى حالات الغرق على مستوى مركز رقم 3 بشاطئ قرباز بإقليم بلدية جندل؛ حيث تدخّلت إسعافات الوحدة الثانوية لابن عزوز مدعمة بغطاسي الوحدة البحرية للحماية المدنية، في حدود الساعة 15و 39 دقيقة، للبحث عن شخص مفقودة في البحر من جنس أنثى (ن.إ) تبلغ من العمر 22 سنة، تقطن بحي الصوالحية بمدينة عين مليلة، عُثر عليها على بعد كيلومتر من مكان الغرق، جثّة هادمة بعد عملية بحث استمرّت إلى غاية الساعة 05 و50 دقيقة من نفس اليوم؛ بسبب هيجان البحر. كما تدخّلت إسعافات الحماية المدنية الجمعة الماضية في حدود السّاعة 17 و32 دقيقة، للبحث عن غريق مفقود في البحر بشاطئ سيدي عكّاشة ببلدية المرسى أقصى شرق عاصمة الولاية.