توقف تقني لمحطة تحلية مياه البحر "الرأس الأبيض"
"سيور" تؤكد استمرارية الخدمة وتحسين الجودة خلال الصيف
- 140
رضوان. ق
أعلنت شركة توزيع المياه والتطهير لولاية وهران “سيور”، عن توقف مبرمج لمحطة تحلية مياه البحر “الرأس الأبيض” ؛ ما سيترتب عنه تغيير ظرفي في برنامج توزيع المياه الصالحة للشرب بالجهة الغربية للولاية ابتداء من الفاتح جوان 2026.
أوضحت الشركة في بيان لها، أن هذا التوقف التقني يدخل في إطار برامج الصيانة الدورية الخاصة بالمنشآت الداخلية لمحطة تحلية مياه البحر "الرأس الأبيض"، حيث تمت برمجة توقف كلي للإنتاج على مستوى المحطة إلى غاية الانتهاء من مختلف أشغال التقنية المبرمجة. وأكدت "سيور" أن هذه العملية الدورية تهدف إلى تعزيز فاعلية المحطة، وضمان استمرارية الخدمة العمومية للمياه بأعلى درجات الجودة، وتحسين ظروف التزويد بالمياه الصالحة للشرب، خاصة مع حلول فصل الصيف، الذي يشهد ارتفاعا محسوسا في معدلات الاستهلاك اليومية.
وأشارت المؤسسة إلى أن الأشغال ستتسبب في تغيير ظرفي ببرنامج توزيع المياه، سيمس أساسا الجهة الغربية لولاية وهران، لا سيما على مستوى دائرة عين الترك ببلدياتها الأربعة؛ عين الترك، ومرسى الكبير، والعنصر وبوسفر، وبلديات دائرة بوتليليس التي تضم بوتليليس ومسرغين، إلى جانب منطقة عين البيضاء التابعة لبلدية السانيا، إضافة إلى الجهة الغربية لمدينة وهران. ودعت شركة "سيور" المواطنين القاطنين بالمناطق المعنية، إلى تفهُّم هذا الإجراء المؤقت، مؤكدة أن فرقها التقنية ستعمل على استكمال الأشغال في الآجال المحددة، وإعادة التموين بالمياه بشكل عادي فور انتهاء عملية الصيانة.
وتُعد محطة تحلية مياه البحر “الرأس الأبيض” التي تنتج 300 ألف متر مكعب يوميا، من أهم المنشآت المائية الاستراتيجية في الجزائر، وبولاية وهران، حيث تساهم بشكل كبير في دعم شبكة التزود بالمياه الصالحة للشرب، من خلال إنتاج كميات معتبرة من المياه المحلاة؛ ما سمح منذ افتتاحها من قبل رئيس الجمهورية، بالتخفيف من حدة أزمة التزود بالمياه، وتحسين وتيرة التوزيع عبر عدة مناطق من الولاية، خاصة خلال الصيف الجاف، وارتفاع الطلب على المياه.
كما ساهمت المحطة في تقليص الاعتماد على الموارد التقليدية للمياه، على غرار السدود والمياه الجوفية في ظل التغيرات المناخية، وتراجع منسوب التساقطات المطرية؛ ما جعل مشاريع تحلية مياه البحر، خيارا استراتيجيا لضمان الأمن المائي بولاية وهران، التي كانت تعتمد كليا على سدود الولايات المجاورة.
حملة استرجاع العقار العمومي تتواصل بوهران
هدم 40 بناية فوضوية بساحل بلدية قديّل
باشرت السلطات المحلية لبلدية قديل بولاية وهران، عملية هدم واسعة لبنايات فوضوية مشيَّدة بمحاذاة الساحل، في إطار حملة استرجاع العقار العمومي، وحماية الشريط الساحلي من التوسع غير الشرعي.
وحسبما أفادت مصالح البلدية، فإن هذه العملية التي تمت الأسبوع الماضي، مست شاطئ عين فرانين بالجزء التابع لبلدية قديل شرق المدينة، حيث تم هدم 40 بناية فوضوية شاغرة، ومرائب مخصصة للصيد، إضافة إلى بعض الأملاك التابعة للبلدية، والمصنفة ضمن البنايات الآيلة للانهيار. وتأتي هذه العملية تنفيذا لتعليمات والي وهران إبراهيم أوشان، المتعلقة باسترجاع الأراضي التابعة للدولة، ومحاربة مختلف أشكال البناء الفوضوي خاصة بالمناطق الساحلية؛ تحضيرا لموسم الاصطياف، وضمان حماية المحيط، والواجهة البحرية.
وقد أشرفت على العملية مصالح دائرة قديل بالتنسيق مع البلدية، وخلية البيئة وحماية المحيط التابعة لديوان الوالي، بحضور رئيس الدائرة، ورئيس المجلس الشعبي البلدي، إلى جانب عناصر الدرك الوطني، حيث تم تسخير إمكانيات مادية وبشرية معتبرة؛ لضمان السير الحسن للعملية، في ظروف تنظيمية محكمة. وأكدت مصالح الولاية أن هذه التدخلات ستتواصل عبر مختلف النقاط السوداء بالشريط الساحلي، في إطار تنفيذ برنامج القضاء على التوسعات العشوائية، واسترجاع الفضاءات العمومية، والمحافظة على الطابع البيئي والسياحي للمناطق الساحلية.
تأكيداً على التصريح الإجباري من قبل الأطباء
تعزيز آليات التدقيق الصحي للحد من وفيات الأمهات
عقدت مديرية الصحة والسكان لولاية وهران، مؤخرا، اجتماعا تنسيقيا خُصص لموضوع التدقيق والمراجعة الخاصة بوفيات الأمهات، وتفعيل التصريح الإلزامي بهذه الحالات.
جاء هذا الاجتماع المنظم بمقر المديرية بمبادرة من مصلحة السكان، تحت إشراف رئيسة المصلحة الدكتورة مقران فايزة، والذي عرف حضور المسؤولين والمديرين الفرعيين لمختلف المؤسسات الصحية العمومية بالولاية، إلى جانب أطباء مكاتب الدخول، والمديرين التقنيين للمؤسسات الاستشفائية الخاصة، في إطار تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال متابعة وفيات الأمهات، وتحسين آليات التصريح، والتكفل.
وأكدت رئيسة المصلحة على أهمية تدقيق وفيات الأمهات، وقراءة وشرح التعليمة الوزارية المتعلقة بالموضوع، إضافة إلى توضيح مسؤوليات وأدوار مختلف الفاعلين، مع تسليم استمارات وبطاقات التصريح الخاصة بوفيات الأمهات، وتقديم جملة من التوجيهات العملية، المتعلقة بكيفية تطبيق الإجراءات المعتمدة.
وأكدت رئيسة المصلحة أن الهدف الرئيسي من عملية التدقيق، يتمثل في وضع آلية معمقة لتحليل أسباب وعوامل وفيات الأمهات، بما يسمح باتخاذ إجراءات تصحيحية مناسبة، وتعزيز التدابير الوقائية لتفادي تسجيل حالات مماثلة مستقبلا؛ في انسجام مع أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف الثالث، المتعلق بتقليص مؤشر وفيات الأمهات، وتحسين جودة الخدمات الصحية.
وفي نفس السياق، تم التذكير بالطابع الإلزامي للتصريح بكل حالة وفاة أمومة، حيث يتوجب على كل طبيب مهما كان نظام أو مكان عمله، التصريح الفوري بأي وفاة تحدث خلال فترة الحمل أو الولادة أو ما بعدها مباشرة، أو خلال 42 يوما الموالية للإجهاض أو الولادة، وفق التنظيمات المعمول بها. كما تم خلال الاجتماع عرض ومناقشة تطور عدد تصريحات وفيات الأمهات المسجلة من سنة 2014 إلى 2026، مع التشديد على أهمية تحسين نظام التصريح والتبليغ؛ لضمان دقة المعطيات الصحية، وتطوير أساليب الوقاية، والتدخل المبكر.