منظومة التكوين المهني بالوادي
ضرورة إدراج تخصص تربية النحل

- 3222
دعا باحث مختص في مجال تربية النحل بالمناطق الصحراوية أوّل أمس، الثلاثاء، بولاية الوادي إلى إدراج تخصص تربية النحل بمنظومة التكوين المهني بالنظر إلى الخصوصية الفلاحية للمنطقة. وأبرز عبد الحميد سوفات خلال لقاء جمعه بفاعلين في شعبة النحل نظم ببلدية قمار (15 كلم شمال عاصمة الولاية) أهمية فتح فرص التكوين في مجال تربية النحل للشباب الراغبين في ولوج عالم الاستثمار في هذه الشعبة التي تعتبر حديثة العهد من ناحية الهيكلة والتنظيم المهني بهذه المنطقة.
اعتبر الباحث أن فتح فرص التكوين بمثابة الآلية الوحيدة التي من شأنها تكوين مربي النحل ذوي كفاءة ومستثمرين مؤهلين قادرين على التحكم في هذا النشاط (تربية النحل وتسويق منتوجاته)، وبرأيه فإن الاستثمار في هذا المجال من شأنه أن يساهم إلى حد كبير في التنمية الاقتصادية المستدامة سواء المحلية أوالوطنية منها، وهو نشاط كفيل بتطوير الفلاحة الصحراوية.
كما أبرز المتدخل في هذا اللقاء أيضا أهمية استخدام خلايا النخل في تلقيح المحاصيل الزراعية بالمناطق الصحراوية لنجاعتها في تحسين نوعية وكمية المنتوجات الزراعية ذات النباتات المزهرة.
من جهته، أرجع أحد أقدم مربي النحل بالولاية أسباب اللجوء إلى استخدام نحل العسل في التلقيح الزراعي إلى عدم وجود حشرات التلقيح بالمناطق الصحراوية التي تقوم بنقل حبوب اللقاح في النباتات المزهرة، لعوامل مناخية يتصدرها الجفاف وانعدام الرطوبة وهبوب الرياح العاتية وانعدام الغطاء النباتي، حيث ساهمت خلايا النحل في زيادة المنتوج الزراعي لهذه المحاصيل من 25 إلى 40 بالمائة.
وأشار السيد بوصبيع صالح العايش إلى أنّ نشاط تربية نحل العسل عرف تطورا "ملحوظا" في عديد بلديات ولاية الوادي، وأصبح لهذا النشاط خصوصية لاسيما في أنواع العسل المنتجة التي تشتهر بها الولاية (عسل البوقرباية والمرخ وأنواع أخرى) والتي يعد إنتاجها حصريا بالمنطقة دون غيرها.
يذكر أن هذا اللقاء الذي حضره أكثر من ثلاثين مربيا يهدف إلى البحث عن سبل هيكلة وتنظيم نشاط تربية النحل بالولاية بما يمكن لهذه الفئة برفع انشغالاتهم، وبما يسمح لهم أيضا بتنشيط لقاءات تحسيسية بين مربي النحل والمزارعين.