في غياب التنسيق بين مختلف المصالح
طرقات الأحياء والبلديات بين المطبات والترقيع
- 180
كمال لحياني
لا تزال عشرات الأحياء التابعة لبلديات ولاية تيبازة، تعاني من انعدام التهيئة الحضرية، وتعبيد الطرقات، ما أدى إلى انتشار الأوحال والأتربة شتاء والغبار صيفا.
فمع حلول فصل الشتاء من كل سنة، ومع تساقط الأمطار، تتجدد المعاناة ورحلة العذاب لمواطني القرى والمزارع والأحواش بولاية تيبازة، حيث تبقى هذه المناطق محرومة من مشاريع التهيئة الحضرية، حيث تتميز طرقاتها بالأوحال والأتربة، الأمر الذي صعب تنقلات السكان، حيث يتطلب الوضع في بعض الأحيان، استخدام الأحذية المطاطية والأكياس البلاستيكية للخروج إلى الطرقات الرابطة بين هذه الأحياء، ومركز المدينة، ولم يسلم من هذه الوضعية المتمدرسون ولا الموظفون ولا الطلبة، الذين يخرجون في وقت باكر من منازلهم.
وعجز العديد من الولاة والمجالس البلدية، التي تعاقبت على تسيير شؤون الولاية، عن القضاء على هذه النقاط السوداء، رغم البرامج التي استفادت منها، حيث يتحجج بعض رؤساء البلديات بالميزانيات الضعيفة التي تملكها هذه البلديات، وانعدام الموارد المالية التي يمكن لها أن تستجيب لهذه الانشغالات، فيما يرى البعض منهم، أن تأخر مشاريع إنجاز شبكة الصرف الصحي والمياه الصالحة للشرب والغاز، أدت إلى امتناع "الأميار" عن تعبيد الطرقات، تجنبا لإعادة الحفر من جديد. تبقى العديد من بلديات الولاية، خاصة الجنوبية والشرقية منها، على غرار أحمر العين، بورقيقة، حجوط، الحطاطبة، القليعة، الدواودة، وسيدي أعمر، كما لم تسلم حتى الأحياء الواقعة بعاصمة الولاية من هذه الوضعية، بالرغم من مرور المسؤولين التنفيذيين يوميا عبر طرقاتها.
طرقات تخرب من جديد بعد تعبيدها
لا يزال غياب التنسيق بين الإدارات والهيئات العمومية بولاية تيبازة، يفرض نفسه، خاصة في مجال تهيئة الطرقات والمسالك والأحياء والتجمعات السكنية الجديدة منها والقديمة، حيث ما تكاد مؤسسات تنهي أشغال تعبيد الطرقات، حتى تأتي مؤسسات أخرى لتقوم بإعادة تخريبها وإعادة حفرها من جديد، لتمرير شبكة الألياف البصرية أو المياه الصالحة للشرب أو غاز المدينة.
رغم أن السلطات الولائية تصرف الملايير في كل سنة، لتعبيد طرقات جديدة يتم شقها بعد الانتهاء من المشاريع السكنية الجديدة، أو إعادة تهيئة المسالك والطرق القديمة، إلا أن الظاهر بالولاية، إعادة تخريب هذه الطرقات، بعد ان تكتسي حلة جميلة، وتثير ارتياح السكان، وهذا راجع أساسا إلى غياب التنسيق بين الهيئات العمومية، كالبلديات ومديرية التعمير وديوان الترقية والتسيير العقاري ومؤسسة "سونلغاز"، ومؤسسة "اتصالات الجزائر"، حيث تقوم المؤسسات التي تشرف على تمرير شبكات الألياف البصرية وغاز المدينة والمياه الصالحة للشرب، بالاختفاء وترك الطريق في وضعية كارثية، بالرغم من أن دفتر الشروط يفرض عليها إعادة الطريق إلى وضعيته السابقة، مع إزالة مخلفات الأشغال من الأتربة والحجارة، وإصلاح الأرصفة والطرقات.
وتبرز الظاهرة للعيان، في الطرقات الوطنية والولائية، التابعة لمديرية الأشغال العمومية، والتجمعات السكنية الجديدة، التابعة لديوان الترقية والتسيير العقاري، حيث تباشر مقاولات بنزع بلاط الأرصفة وحفر الطرقات المعبدة، لتمرير قنوات مياه أو غاز أو قنوات صرف صحي، لتغادر مع انتهاء المشروع وتترك مخلفاتها من أتربة وحفر وبقايا، وتضحى عبئا على السكان، وتتسبب في الكثير من الأحيان في حوادث مرور خطيرة، بسبب عدم وضع إشارات تنبيهية على حافة الطرقات.
كان هذا الموضوع، محل تدخل العديد من أعضاء المجلس الشعبي الولائي، في دوراته العادية، حيث يطرحون في كل مرة، إشكالية قيام السلطات المحلية والولائية، وعلى رأسها مديرية التعمير والبناء ومديرية الأشغال العمومية، حيث تقوم ببرمجة مشاريع التهيئة الداخلية للمدن، إلا أنها لا تقوم بالاستفسار لدى مصالح "سيال"، أو مصالح مديرية الموارد المائية، أو مديرية "اتصالات الجزائر"، أو مصالح "سونلغاز"، من أجل معرفة ما إذا كان هناك مشروع سيتم الانطلاق فيه، يتعلق بعمليات الحفر لتمرير خطوط الهاتف أو قنوات الصرف أو شبكة المياه أو قنوات غاز المدينة، في حين يطالب السكان، والي الولاية، بضرورة إرسال تعليمة تلزم كامل المديريات والبلديات والدوائر، بضرورة التنسيق مع بعض، في إنجاز مشاريع التنمية المحلية.
حرب ضد الممهلات العشوائية
وفي السياق، وجه والي تيبازة، محمد أمين بن شاولية، تعليمات صارمة لمختلف رؤساء البلديات والمديريات التنفيذية، من أجل إحصاء جميع الممهلات العشوائية، التي تم تنصيبها بدون رخصة أو بطريقة غير قانونية وفي أماكن غير مناسبة، حيث أكد المتحدث، في الاجتماع الذي عقد، مؤخرا، بمعية إطارات الولاية، أن ما وقف عليه في طرقات تيبازة، شيء "غير مقبول"، ويجب إعادة تدارك الأمر سريعا، بعد الشكاوى الكثيرة التي وصلت إلى مكتبه من قبل أصحاب المركبات، والتي شملت تقارير تؤكد وجود عشرات الممهلات في الطرقات الولائية والوطنية، منصوبة بطريقة بعيدة عن المعايير التقنية، وفي أماكن غير مناسبة، الأمر الذي أدى إلى وقوع عدة حوادث مرور، خاصة وأن الكثير منها لم يتم طلاؤها باللون الأبيض، لرؤيتها ليلا. وأكد نفس المسؤول، أن وضع الممهلات، لا يتم مستقبلا، إلا بموافقة اللجنة الولائية، وبمرافقة مديرية الأشغال العمومية المختصة في المجال، وسيتم اتخاذ إجراءات عاجلة لإزالة كل الممهلات العشوائية على مستوى طرقات الولاية.
جامعة تيبازة والمدرسة الوطنية العليا للبحرية
اتفاقية شراكة لتبادل الخبرات في الجودة والبحث العلمي
وقعت جامعة تيبازة، اتفاقية تعاون، مع المدرسة الوطنية العليا للبحرية، على هامش اليوم الدراسي التكويني، الذي نظمته خلية ضمان الجودة مؤخرا، وشهدت مراسيم التوقيع، حضور عمداء الكليات، ونواب مدير المدرسة.
جاءت هذه الاتفاقية، على هامش اليوم الدراسي التكويني، الذي نظمته خلية ضمان الجودة مؤخرا، حيث تنص هذه الاتفاقية، التي تعكس رغبة مشتركة في تجاوز العلاقات البروتوكولية التقليدية، على مرافقة المدرسة للجامعة، في إرساء نظام إدارة الجودة، مستفيدةً من خبرتها الميدانية، بعد حصولها على شهادة "إيزو" عام 2023، وهو ما من شأنه، أن يُحدث نقلة نوعية في أداء المؤسسة الجامعية.
ولم تقتصر بنود التعاون على الجودة فحسب، بل وسعت الاتفاقية جسور الشراكة، لتشمل مجالات أكاديمية وبحثية أوسع، تهدف إلى ترقية التعليم العالي، والارتقاء بالبحث العلمي على مستوى المؤسستين، أبرزها تبادل البرامج والخطط التعليمية والبحثية، بما يضمن مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات القطاعات ذات الصلة، ودعم الدراسات العليا في الطور الثالث (الدكتوراه) بين الطرفين، مما يفتح آفاقا جديدة للباحثين وطلبة الدكتوراه، وتبادل الخبرات والمعلومات في مجالات حساسة ومهمة، أبرزها البحث التقني، وشؤون التدريب الإداري، والتطوير الإداري في مستوياته الجامعية العليا. وقد حضر توقيع هذه الاتفاقية، أطراف القيادة الأكاديمية والإدارية من الجانبين، تأكيدا على أن النقاشات الخارجة من أيام التكوين، يمكن أن تتحول إلى عقود عمل ملموسة، تعزز ثقافة الجودة والتعاون المؤسسي الجاد في الجامعات الجزائرية.