فرق الرقابة التجارية بالعاصمة بالمرصاد

لا تساهل مع المتلاعبين بصحة المستهلك

لا تساهل مع المتلاعبين بصحة المستهلك
  • 130
   زهية. ش زهية. ش

كثفت فرق الرقابة وقمع الغش التابعة لمديرية التجارة لولاية الجزائر، منذ افتتاح موسم الاصطياف، عمليات الرقابة على مختلف النشاطات التجارية، للوقوف على مدى توفر الشروط المطلوبة بالمطاعم، والفضاءات التجارية، ومحلات الأكل السريع، بما فيها تلك المتواجدة بالشواطئ والقريبة منها، وحتى المصانع، ووحدات الإنتاج؛ لتجنب أي خطر على صحة المواطنين، خاصة في هذه الفترة التي تشهد ارتفاعا قياسيا في درجات الحرارة، التي تتسبب في إتلاف كميات هامة من المواد الغذائية، واتخاذ إجراءات ردعية ضد المخالفين، الذين لا يحترمون شروط النظافة الصحية، فيما تتواصل حملات التحسيس للحد من التسممات الغذائية المحتملة خلال فترة الصيف.

رفعت مصالح الرقابة التجارية بالعاصمة، خلال الأيام الأخيرة، من وتيرة خرجاتها الميدانية عبر مختلف المحلات التجارية، والمساحات الكبرى، والمطاعم ومحلات الأكل السريع، لا سيما المتواجدة بالقرب من الشواطئ، وكذا الفضاءات والمتنزهات الترفيهية، التي تشهد إقبالا من قبل المواطنين، بهدف مراقبة شروط حفظ وتخزين المواد الغذائية، والتأكد من احترام قواعد النظافة والنظافة الصحية، إلى جانب محاربة مختلف أشكال الغش التجاري، والتأكد من صلاحية المنتجات المعروضة للاستهلاك، وطرق عرض وتسويق المواد الاستهلاكية، لا سيما احترام سلسلة التبريد، وشروط حفظ المواد سريعة التلف، بما يساهم في الوقاية من التسممات الغذائية، وحماية الصحة العمومية للمواطنين.

ويأتي هذا المخطط في إطار وقاية وحماية المستهلك؛ من خلال تشديد الرقابة على المنتجات المعروضة، لا سيما مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، الذي يساهم في تلف بعض المواد الغذائية، وفي تهديد صحة المستهلكين، خاصة المصطافين والزوار، الذين يقبلون بكثرة على أكل المطاعم ومحلات” الفاست فود” و المثلجات... وغيرها من المواد الاستهلاكية. 

جاهزية تامة لمصالح مديرية التجارة

وفي تعليقه على الرقابة خلال موسم الاصطياف، أكد مدير التجارة لولاية الجزائر عبد الوهاب حرقاس لـ “المساء”، أنه تم وضع برنامج رقابي خاص بموسم الصيف، يتضمن تسخير فرق رقابة عبر كافة مفتشيات التجارة الـ 14، من بينهم أعوان مختصون في مراقبة النوعية وقمع الغش، لضمان التطبيق الصارم للقوانين، والتصدي للممارسات التجارية المخالفة للتنظيمات المعمول بها، والتي قد تمس بصحة وسلامة المستهلك، وكذا جودة الخدمات المقدمة بالمطاعم، والمحلات التجارية، ومحلات الأكل السريع، والمصانع، ووحدات الإنتاج الموزعة بإقليم ولاية الجزائر. 

وأشار السيد حرقاس إلى أن فرق الرقابة تعمل بصفة مكثفة، من خلال خرجات ميدانية في النهار وحتى في الليل، خاصة بالقرب من الشواطئ والمناطق الساحلية والمتنزهات، التي تشهد إقبالا كبيرا من قبل المواطنين؛ لمتابعة نوعية المواد الغذائية المعروضة، ومراقبة شروط الحفاظ والتخزين، والنقل، خاصة المواد سريعة التلف، على غرار الحليب ومشتقاته الذي يُستعمل بكثرة في تحضير المثلجات والمرطبات، وكذا اللحوم بأنواعها، والمأكولات الجاهزة التي يكثر عليها الطلب، والمحضرة باستعمال اللحم المفروم والدجاج المتبّل وغير المتبل والنقانق... وغيرها.

ولفت المتحدث إلى الحملة التحسيسية والتوعوية التي تتواصل على نطاق واسع منذ بداية موسم الصيف، لتقديم نصائح وتوجيهات للمواطنين والمتعاملين الاقتصاديين، خاصة في ما تعلق باحترام شروط النظافة والنظافة الصحية، واحترام سلسلة التبريد، وشروط الحفظ، مع التأكيد على ضرورة معاينة تواريخ نهاية الصلاحية قبل شراء أي منتوج. 

إجراءات ردعية ضد المخالفين

ومن جهتهم، يسجل أعوان الرقابة لمختلف مفتشيات التجارة بالتنسيق مع مكاتب حفظ الصحة للبلديات خلال مراقبة نشاط المطاعم والإطعام السريع، عدة مخالفات، تتمثل في انعدام شروط النظافة الصحية للمواد الغذائية، وأمن المنتوج، ورقابة المطابقة، مع سحب وإتلاف المواد غير الصالحة للاستهلاك، وغير المطابقة من حيث غياب البيانات الإجبارية للوسم، إلى جانب إتلاف تلك مجهولة الهوية، أو لغياب النظافة، خاصة بالمحلات، منها تلك المتواجدة بالشواطئ التي تسجَّل بها تجاوزات خطيرة يرتكبها بعض المتلاعبين بصحة المستهلكين، الذين يستغلون موسم الاصطياف للربح على حساب صحة زبائنهم، حيث يكثر عرض الأكلات السريعة المكونة من قطع الدجاج المتبل والنقانق وكبد الدجاج واللحم المفروم، وهي مواد سريعة التلف، تتطلب شروط حفظ مضبوطة، مع منع تحضيرها مسبقا، لكونها تصبح غير صالحة للاستهلاك.

ولا يتوانى أعوان الرقابة وقمع الغش في اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها ضد المخالفين، الذين يتم ضبطهم، حيث يكتشف الأعوان خلال موسم الاصطياف، مشاهد صادمة لمنتجات تُعرض على المصطافين لاستهلاكها، منها منتجات غذائية ولحوم فاسدة تُعرض بمحلات للأكل السريع، ما يعرّض أصحابها للإغلاق الفوري، ويستدعي أخذ الحيطة والحذر من قبل المستهلكين، وتجنب استهلاك كل ما يُعرض، خاصة “ الشوارما” ، والشواء الذي يحضَّر على قارعة الطريق ليلا، مثلما هو الأمر بمنطقة الحميز... وغيرها، وسط انعدام أي شروط للنظافة، التي يقبل على استهلاكها كثير من المواطنين رغم خطورتها على صحتهم، حيث لا يتوانى أعوان الرقابة في اتخاذ إجراءات صارمة ضد أصحاب المطاعم ومحلات الأكل السريع؛ حمايةً للمستهلك.

تواصل حملات التحسيس والتوعية

وفي هذا الصدد، تواصل مصالح التجارة لولاية الجزائر حملة التحسيس والتوعية للوقاية من التسممات الغذائية التي انطلقت منذ جوان الجاري، وتمتد إلى غاية نهاية موسم الاصطياف بالتنسيق مع منظمة حماية وإرشاد المستهلك، ومديرية الصحة، ومكاتب النظافة للبلديات، والحماية المدنية والأمن، ومختلف المعنيين بهذا الملف، تحت شعار “ اِجعل التغذية السليمة أسلوب حياة دائم”، خاصة في الأماكن التي تستقبل أعدادا كبيرة من المواطنين والمصطافين، على غرار المتنزهات وفضاءات الترفيه، والمراكز التجارية...  وغيرها من المواقع، حيث يتم تحسيس وتوعية المواطنين بكيفية مراقبة المواد الغذائية، وسبل الوقاية من التسممات الغذائية، والتقليل من مخاطرها.

ويتم  تقديم شروحات وتوجيهات لفائدة المواطنين، وحول أهمية احترام شروط النظافة الصحية داخل الفضاءات التجارية، والتقيد بقواعد حفظ وتخزين المواد الغذائية، ومراقبة تواريخ الصلاحية، والمحافظة على سلسلة التبريد بالنسبة للمنتجات الحساسة، فضلا عن توزيع مطويات تحسيسية، والإجابة عن استفسارات المستهلكين، قصد تعزيز ثقافة الوقاية، والسلامة الغذائية.


أطلقته مؤسسة "إيتوزا" هذا الصيف

مخطط نقل نحو الشواطئ والفضاءات الترفيهية

شرعت المؤسسة العمومية للنقل الحضري وشبه الحضري لمدينة الجزائر وضواحيها “إيتوزا”، في تنفيذ مخطط نقل خاص بموسم الاصطياف، وتسهيل تنقّل المواطنين نحو العديد من الشواطئ والمتنزهات والفضاءات الترفيهية؛ تنفيذا لتعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، الرامية إلى تحسين الخدمة العمومية خلال الفترة الصيفية، وضمان عطلة مريحة لسكان العاصمة وزوارها.

ويتضمن البرنامج الجديد الذي دخل حيز الخدمة يوم الأحد 21 جوان الجاري، حسبما أوضحت نفس المؤسسة في بيان لها، تعزيز شبكة النقل العمومي عبر تمديد ساعات العمل النهارية والليلية، بما يسمح للمواطنين بالتنقل في ظروف مريحة وآمنة طوال الموسم الصيفي. وفي هذا الإطار، تنطلق أولى الرحلات النهارية على الساعة السادسة وعشرين دقيقة صباحاً، فيما تستمر الخدمة إلى غاية السابعة والنصف مساء، بينما تمتد الخدمة الليلية من السابعة مساءً إلى غاية الواحدة صباحاً.

كما خصصت المؤسسة 6 خطوط ضمن المخطط الأزرق لضمان نقل المصطافين نحو الشواطئ، حيث تربط هذه الخطوط بين عدد من البلديات والشواطئ الأكثر استقطاباً للزوار، على غرار خط الدويرة نحو شاطئ سيدي فرج، وخطي خميس الخشنة وحمادي نحو شاطئ بومرداس مرورا بأولاد موسى، إضافة إلى خطوط الحراش نحو عين طاية، والرحمانية نحو شاطئ خلوفي مرورا بحي عثمان بلوزداد، وحي 1500 مسكن بالزعاترية، حي 22 /23، وحي 4000 مسكن مقطع خيرة، والرويبة نحو شاطئ القادوس، حيث تنطلق هذه الرحلات يوميا من الثامنة صباحا إلى غاية الثامنة مساءً.

ولم يقتصر البرنامج على الوجهات الشاطئية فحسب، بل شمل أيضا تنظيم رحلات ليلية نحو المتنزهات والحدائق الكبرى، التي تشهد إقبالا متزايدا خلال فصل الصيف، من خلال برنامج خاص بتسهيل تنقلات المواطنين عبر عدة رحلات من محطة أول ماي إلى متنزه "الصابلات"، مروراً بشارع محمد بلوزداد، ومن عدة محطات على غرار ساحة الشهداء، وباش جراح، وبراقي والكاليتوس، وخميس الخشنة، وحمادي،  ومفتاح، والأربعاء وبوقرة نحو متنزه "الصابلات"، ومن محطة باش جراح نحو حديقة "منبع المياه" بالحراش، ومن المحطة متعددة الخدمات المعدومين نحو ساحة "كيتاني"، وحديقة التجارب الحامة، ومقام الشهيد ومحطة سيدي عبد الله نحو سيدي فرج، حيث تبدأ هذه الرحلات على الساعة السادسة مساءً لتستمر إلى غاية الواحدة صباحا.

وفي سياق تعزيز الجاذبية السياحية للعاصمة أعادت "إيتوزا" برمجة رحلات الحافلة المكشوفة "سيتي تور" التي تنطلق يومياً من متنزه “الصابلات”، لتمنح الزوار فرصة اكتشاف أبرز المعالم السياحية للعاصمة من مقام الشهيد إلى جامع الجزائر، والواجهة البحرية التي تكتسي حلة مميزة خلال السهرات الصيفية. ويأتي هذا البرنامج في إطار مرافقة الحركية الكبيرة التي تعرفها ولاية الجزائر خلال موسم الاصطياف، وتوفير بدائل نقل مريحة وآمنة، تسمح للعائلات والشباب بالاستمتاع بمختلف الفضاءات الترفيهية والسياحية، وضمان تنقُّل سلس للمواطنين والزوار، وتوفير أفضل ظروف الخدمة خلال الصيف.