تطوير زراعة شجرة الأرغان بقسنطينة
محافظة الغابات تستعين بمخابر جامعة "منتوري"
- 124
زبير. ز
أشرفت محافظة الغابات بقسنطينة، على هامش الاحتفالات باليوم الدولي لشجرة الأرغان، المصادف لـ10 ماي من كل سنة، على تنظيم خرجة ميدانية إلى القطعة النموذجية، التي تم غراستها بشجيرات الأرغان، شهر سبتمبر الفارط، على مستوى المشتلة الإدارية بغابة جبل الوحش، بحضور أساتذة وباحثين ومؤطرين من كلية علوم الطبيعة والحياة بجامعة "منتوري -قسنطينة 1"- وجمعية حماية الطبيعة والبيئة.
حسب رئيسة مكتب توسيع الثروات الغابية بمحافظة الغابات في قسنطينة، فإن هذه الخرجة، التي جاءت تحت إشراف السيد محافظ الغابات، تدخل في إطار البرنامج المسطر لتطوير شعبة الأرغان على مستوى ولاية قسنطينة، إذ كانت الفرصة سانحة لتبادل الخبرات ووضع حوصلة للأبحاث المنجزة من طرف الجامعة ومحافظة الغابات، بالإضافة إلى اقتراح حلول وأفكار من أجل تطوير هذه الشعبة على مستوى الولاية، وضبط ظروف تأقلمها مع مناخ قسنطينة.
ووفقا لمحافظة الغابات بقسنطينة، فإن الدعوات العالمية تتجدد من أجل حماية شجرة الأرغان، هذه الشجرة النادرة، التي تُلقب بـ«شجرة الذهب الأحمر"، لما تحمله من قيمة بيئية، اقتصادية وتراثية استثنائية، باعتبارها إحدى الأشجار المقاومة للتغيرات المناخية والجفاف، والقادرة على التكيف مع الظروف الطبيعية الصعبة، حيث باتت من الكنوز النباتية الفريدة، خاصة وأنها تشتهر بزيتها الثمين ذي الاستعمالات الغذائية، الطبية والتجميلية، فضلا عن دورها الهام في تثبيت التربة، مكافحة التصحر، والمحافظة على التنوع البيولوجي، كما أصبحت رمزًا للتنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر في العديد من الدول.
محافظة الغابات بولاية قسنطينة، كانت قد أطلقت، شهر سبتمبر الفارط، بمناسبة احتفالات الجزائر باليوم العالمي للجبال، المصادف لـ11 سبتمبر من كل سنة، تجربتين لزرع أشجار جديدة، وفق تعليمات وزارة الفلاحية والتنمية الريفية، لغرس الأشجار التي تعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني، تشمل غرس شجرة الأرغان الموجودة في الجنوب الغربي للبلاد، على غرار ولاية تندوف، وكذا غرس شجرة السيكويا، المشهورة بالجنوب الغربي للولايات المتحدة الأمريكية، وبالخصوص في ولاية فلويريدا.
غرس أشجار الأرغان بقسنطينة، انطلق من خلال عملية رمزية بغرس 20 شجرة أرغان (أرغانيا سبينوزا)، داخل قطعة أرض نموذجية بالمشتلة الإدارية في غابة جبل الوحش، من خلال استغلال شتلات، تم تطويرها والعناية بها، انطلاقا من البذور، حتى تحولت إلى شجيرات، ليتم غرسها، في تجربة أولى، مع الحرص على متابعتها داخل المخابر، من خلال فريق عمل مشترك بين الجامعة ومحافظة الغابات، والسعي لوضعها في ظروف نمو ملائمة.
للإشارة، فإن لشجرة الأرغان قيمة اقتصادية كبيرة، وهي من الأشجار المعمرة، ويمكن أن يصل عمرها إلى 200 سنة، حيث تعطي ثمارا صلبة وتضم بذورا، يُستخلص منها زيت الأرغان الصحي، الذي يتم استعماله في الاستطباب والمجال شبه الصيدلاني والتجميل، خاصة في معالجة البشرة وتساقط الشعر، وحتى في تفادي الجلطات الدموية والكوليسترول في الدم وتضميد الجروح، حسب ما أكده مختصون من محافظة الغابات وأساتذة من جامعة قسنطينة، الذين تحدثوا أيضا عن دورها الهام في تغذية الأغنام والماعز، لما توفره ثمارها من عناصر غذائية هامة.