فيما تتواصل الحملات التحسيسية لوقف "إرهاب الطرقات"
مدارس تعليم السياقة تكثف جهودها للحد من حوادث المرور
- 152
نسيمة زيداني
شرعت مدارس تعليم السياق، في إطلاق دورياتها التحسيسية، بالتنسيق مع المركز الوطني لرخصة السياقة، أمام الارتفاع المسجل في حوادث المرور، والذي يعود فيه السبب، حسبها، إلى عاملين أساسين، وهما: “قلة النوم، والسرعة المفرطة”، حيث استهدفت الحملة، المرشحين لاجتياز امتحان تعليم السياقة وكذا الممرنين، مع التأكيد على أن الحد من حوادث المرور، يبدأ أولا، بالفهم الصحيح لقانون المرور على مستوى مدارس تعليم السياقة.
أكد أحد مديري مدارس تعليم السياق بالحراش لـ"المساء”، أن العملية التحسيسية التي تستهدف المرشحين، تركز على شرح كيفية انضباط مدارس تعليم السياقة، بالمرسوم رقم 4، الخاص بدفتر الشروط، من جهة، مع السعي إلى توزيع محتوى المرسوم على مختلف مدارس تعليم السياقة، الذين يُنتظر أن تشملهم الحملة، للوصول إلى شرح المرسوم على أوسع نقاط، من جهة أخرى.
فكما تستهدف الحملة. إلى جانب المرشحين. لاجتياز امتحان تعليم السياقة، الممرنين المشرفين على العملية، وأوضح المصدر أن الحصول على سائق محترف، يبدأ من مدارس تعليم السياقة، التي يشرف عليها الممرنون، الذين يقع على عاتقهم الفهم الصحيح لقانون المرور، ليتسنى لهم تعليم السائقين بطرقة صحيحة. وأشار إلى أن الدورة التحسيسية التي انطلقت من بلدية الحراش بالعاصمة، يُنتظر أن تمس 13 مقاطعة إدارية على مستوى ولاية العاصمة، وتمتد طيلة فترة الصيف.
التكوين متواصل وإجباري للممرنين
أكد مصدر "المساء"، أن مدارس تعليم السياقة، تسهر على تطبيق تعليمة وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل بحذافيرها، حيث يتعين على كل ممرن قيد الخدمة، أن يتابع تكوينا متواصلا كل 5 سنوات، والذي يعد إجباريا، قصد ممارسة المهنة على كل حائز على شهادة الكفاءة المهنية والبيداغوجية، توقف عن ممارسة أو لم يمارس التعليم خلال سنتين متتاليتين. كما يجرى التكوين المتواصل لمدة خمسة أيام، أي في خمس وثلاثين ساعة.
وأرسلت مديرية النقل لولاية الجزائر، تعليمة هامة إلى كافة مدارس تعليم السياقة، وممرني تعليم السياقة، تطبيقا لأحكام المادة 16 من القرار الوزاري المؤرخ في 20219/02/14، المحدد لشروط الالتحاق بمهنة تعليم سياقة السيارات. وطالبت المديرية، جميع مستغلي مدارس تعليم السياقة وممرني تعليم سياقة المركبات ذات محرك، إيداع ملفاتهم الخاصة المتابعة التكوين المتواصل في أقرب الآجال، ويتكون الملف من طلب خطي يحدد الصنف المطلوب التكوين فيه (أ، ب، ج، د)، شهادة الميلاد، شهادة الإقامة، نسخة من رخصة السياقة، أربعة صور شمسية، نسخة من شهادة الأهلية البيداغوجية والمهنية لتعليم سياقة المركبات ذات محرك للصنف المطلوبة، بالإضافة كذلك إلى نسخة من الشهادات الطبية الخاصة بالطب العام الصدر والعيون، يقول.
صيف بلا حوادث.. مسؤولية الجميع
ومن جهتها، أطلقت قيادة الدرك الوطني، حملة تحسيسية، بمناسبة حلول موسم الاصطياف، ولا تعتبر مجرد حملة توعوية، بل هي فرصة لترسيخ ثقافة السلامة المرورية، وتحقيق أمن مروري دائم، وجعل الطرقات أكثر أمانًا وخالية من الحوادث، حيث تحمل شعار: “صيف بلا حودث مسؤولية الجميع”، “فلنجعل من احترام قانون المرور سلوكًا يوميًا”، و"لنتحلَّ بالوعي والمسؤولية، لأن سلامة الجميع تبدأ من تصرفات كل واحد منا”، “معًا... لنوقف عداد الجرحى والقتلى، ولنجعل هذا الصيف صيفًا بلا حوادث”.
وتجري الحملة، عبر مختلف نقاط المراقبة والسدود الثابتة بإقليم ولاية الجزائر، الهدف منها رفع درجة الوعي لدى السائقين للوقاية من حوادث المرور. كما تأتي هذه الحملة التحسيسية، تجسيدا للأهداف المسطرة من قبل قيادة الدرك الوطني بخصوص الأمن المروري، من أجل رفع درجة الوعي لدى سواق المركبات بمختلف أنواعها، ومرافقة مستعملي الطريق وتحسيسهم بمدى خطورة حوادث المرور ونتائجها المأساوية، خاصة في فصل الصيف، الذي عادة ما يشهد بروز سلوكيات سلبية، كالإفراط في السرعة، التجاوز الخطير، التعب والإرهاق وما ينجم عنهما من فقدان للتركيز أثناء السياقة. ويعرف هذا النشاط التحسيسي، مشاركة مختلف الشركاء الفاعلين في ميدان السلامة المرورية، من مؤسسات وهيئات عمومية وجمعيات وأطراف فاعلة من المجتمع المدني.
للإشارة، سجلت مصالح الحماية المدنية في ولاية الجزائر، خلال 24 ساعة فقط، عدة تدخلات في حوادث متفرقة، في حين شهدت الفترة الأخيرة (14 - 20 جوان)، تسجيل 48 وفاة، وإصابة 1883 آخرين، إثر 1548 حادث مرور على المستوى الوطني، علماً أن العاصمة، تُصنف ضمن الولايات الأكثر تسجيلا للحوادث، نظرا للكثافة المرورية.