في مشهد يجسّد معاني التضامن

مركز إفطار بغليزان يستقبل ألف شخص يوميا

مركز إفطار بغليزان يستقبل ألف شخص يوميا
  • 121
ن. واضح ن. واضح

باشرت اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري بولاية غليزان، في مشهد يجسّد أسمى معاني التضامن والتكافل الاجتماعي خلال شهر رمضان المبارك، فتح أكبر مركز لإفطار الصائمين على مستوى الولاية، موجّه خصيصًا لعابري السبيل والمسافرين، وذلك داخل فضاءات مؤسسة “مختاري أوتو”، عند مدخل الطريق السيار "شرق - غرب" بمنطقة بلعسل، حيث يتوافد على هذا المركز أكثر من ألف شخص يوميا. 

ويُعد اختيار هذا الموقع الاستراتيجي خطوة مدروسة بالنظر إلى الحركة المرورية الكثيفة التي يشهدها الطريق السيار، خاصة في الفترات التي تسبق أذان المغرب، حيث يجد العديد من المسافرين أنفسهم بعيدين عن منازلهم ساعة الإفطار. وقد صُمّم المركز ليستوعب يوميًا ما بين 800 وألف مستفيد؛ ما يجعله الأكبر من نوعه عبر إقليم الولاية من حيث طاقة الاستقبال، والتنظيم. 

وجرى تجهيز هذا الفضاء بكل الإمكانات الضرورية لضمان تقديم وجبات ساخنة ومتوازنة في ظروف صحية وتنظيمية محكمة، مع تخصيص فضاءات مهيأة لاستقبال العائلات وعابري السبيل، بما يضمن الراحة والانسيابية في تقديم الخدمة. ويسهر على تسيير المركز عدد معتبر من المتطوعين الذين اختاروا تكريس وقتهم وجهدهم طيلة الشهر الفضيل لخدمة الصائمين، في صورة تعكس روح العطاء، والعمل الإنساني. 

وتتم مختلف التحضيرات والترتيبات اللوجستية بإشراف مباشر من رئيسة اللجنة الولائية للهلال الأحمر بغليزان، بطيب هناء، التي أكدت أن هذه المبادرة تندرج ضمن البرنامج التضامني المسطّر لشهر رمضان، والهادف إلى توسيع رقعة الاستفادة، وضمان إفطار كريم وآمن لكل محتاج وعابر سبيل. كما ثمّنت، بالمناسبة، مساهمة المحسنين والشركاء الاقتصاديين الذين دعموا هذا المشروع، معتبرة أن نجاح مثل هذه المبادرات رهين بتضافر جهود الجميع. 

ولا يقتصر دور المركز على تقديم وجبات الإفطار فحسب، بل يشكّل أيضًا فضاءً لترسيخ قيم التآزر والتكافل الاجتماعي، في ظل الإقبال المتزايد الذي تعرفه مثل هذه المبادرات مع حلول الشهر الفضيل.  ويعكس هذا المشروع البعد الإنساني للعمل الجمعوي بولاية غليزان. ويؤكد أن ثقافة التضامن ماتزال راسخة، ومتجددة في المجتمع.  وبافتتاح هذا المركز تكون اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري، قد خطت خطوة إضافية في سبيل تعزيز العمل الخيري المنظم، وضمان وصول المساعدة إلى مستحقيها في أفضل الظروف، لترسم بذلك صورة مشرقة عن رمضان التضامن في غليزان.