يُفتتح قريبا بعاصمة الزيبان
مسجد "القدس".. تحفة معمارية تسرّ الناظرين
- 164
نور الدين العابد
تقترب أشغال تشييد مسجد "القدس" بعاصمة الولاية بسكرة، من نهايتها، وسط ترقب كبير من سكان المدينة، الذين ينتظرون لحظة تدشينه بفارغ الصبر. وهو المعلم الديني الذي سيكون فضاءً للعبادة، والتعلّم، حيث سيحتضن الصلوات، والدروس الدينية، وحلقات تحفيظ القرآن الكريم. ويعكس هذا المشروع روح التضامن بين سكان المنطقة، الذين ساهموا في إنجازه.
يُنتظر أن يلعب هذا المسجد دورًا اجتماعيًا مهمّا من خلال جمع سكان الحي، وتعزيز روابط الأخوة بينهم، خاصة في المناسبات الدينية مثل شهر رمضان، حيث تزداد الأجواء روحانية، وتكثر الأنشطة الخيرية. وسيكون مسجد "القدس" فضاءً لتربية الأجيال على القيم الإسلامية السمحة، ومكانًا لنشر العلم والمعرفة. وبافتتاحه المرتقب سيُضيف هذا الصرح الديني لمسة جديدة للمشهد الديني بعاصمة الزيبان، ويجسد إرادة السكان في بناء مجتمع متماسك، قائم على الإيمان، والتعاون.
وفي قلب عاصمة الولاية بسكرة حيث تمتزج عراقة التاريخ بنبض الحياة اليومية، يقف مسجد "القدس" شامخًا كأحد المعالم الدينية البارزة التي تجمع بين الروحانية والجمال المعماري. ومنذ الوهلة الأولى يجذب المسجد الزائر بهندسته المميزة، حيث تتعانق الزخارف الإسلامية مع البساطة الراقية، ليشكل فضاءً، يبعث على السكينة، والخشوع. كما تُعد مئذنته الشامخة منارة يهتدي بها المصلون.
ومن المنتظر أن لا يقتصر دور مسجد "القدس" على أداء الصلوات الخمس فحسب، بل يُعد مركزًا دينيًا وثقافيًا حيويًا، تُنظم فيه دروس دينية، وحلقات لتحفيظ القرآن الكريم، تستقطب مختلف الفئات العمرية، خاصة فئة الشباب والأطفال. كما يلعب المسجد دورًا اجتماعيًا مهما، إذ يجمع أهل الحي في المناسبات الدينية، ويعزز روح التضامن بينهم.
ويؤكد العديد من سكان الحي أن مسجد "القدس" لن يكون مجرد مكان للعبادة، بل رمز للوحدة، والتآخي، وفضاء يعزز القيم الأخلاقية والاجتماعية في المجتمع. وقد شُيّد وفق طراز معماري إسلامي تقليدي، يتجلى في الأقواس، والزخارف الهندسية الدقيقة التي تزين جدرانه، بالإضافة إلى المئذنة الشامخة التي تعلوه، وكأنها تعلن عن حضور هذا الصرح في سماء المدينة. وتُعد هذه المئذنة علامة بارزة يهتدي بها السكان، خاصة عند سماع صوت الأذان، الذي ينساب منها خمس مرات في اليوم، ليملأ الأرجاء بالسكينة والطمأنينة.
وداخل المسجد يجد الزائر فضاءً رحبًا، فأرضيته المفروشة بعناية وجدرانه المزيَّنة بآيات قرآنية، تعكس اهتمام القائمين عليه بتوفير بيئة مناسبة للعبادة. وتُوزَّع الإضاءة بشكل مدروس، ما يمنح المكان أجواء روحانية خاصة، تساعد المصلين على التركيز، والتأمل. كما إن نظافة المسجد وتنظيمه يعكسان وعي المجتمع المحلي بأهمية الحفاظ على بيوت الله. وإلى جانب دوره الديني يلعب المسجد دورًا تعليميًا بارزًا، إذ من المنتظر أن تُنظم فيه حلقات لتحفيظ القرآن الكريم، التي تستهدف الأطفال والشباب على حد سواء.
وتُقام الحلقات في أوقات محددة، يشرف عليها معلمون مختصون، يسعون إلى غرس القيم الدينية في نفوس الناشئة. كما تُنظم دروس فقهية، ودورات تعليمية للكبار، ما يجعل المسجد فضاءً للتعلم المستمر. ومن الجوانب المهمة التي تميز المساجد دورها في ترسيخ القيم الأخلاقية لدى الشباب، حيث يسعى القائمون على مسجد "القدس" إلى استقطاب فئات عمرية من المجتمع؛ من خلال أنشطة متنوعة، مثل المسابقات الدينية، والدروس التوعوية، واللقاءات الحوارية التي تهدف إلى توجيه الشباب نحو السلوك الإيجابي، وحمايتهم من الانحرافات في ظل التحديات التي يفرضها العصر الحديث. يُذكر أن المسجد يتسع لأكثر من 5 آلاف مصلّ داخل القاعات وخارجها. ويحتوي على عدة مرافق، منها مدرستان قرآنيتان، ومكتبة، وسكنان وظيفيان، ومقصورة الإمام، ومكتب الجمعية، وجناح خاص بمفتي الولاية، فيما تم إنجاز هذا الصرح الديني والعملي بفضل مجهودات السلطات الولائية والمحسنين المتطوعين.
مديرية الحماية المدنية ببسكرة
تمرين افتراضي يحاكي حريقا بعين زعطوط (القنطرة)
نظمت مديرية الحماية المدنية بولاية بسكرة، مؤخرا، تمرينا افتراضيا يحاكي اندلاع حريق غابات بمنطقة عين زعطوط الجبلية الوعرة التابعة لولاية القنطرة، بمشاركة وحدة الحماية المدنية الثانوية لهذه الولاية الفتية، إلى جانب السلطات المدنية والأمنية. وانطلقت المحاكاة وفقًا للإجراءات المتبعة بإصدار إنذار عام. تبع ذلك تفعيل خطة الاستجابة للطوارئ (ORSEC)، وإرسال فرق الإنقاذ والإطفاء إلى موقع الحريق المُحاكى. وتم إنشاء مركز قيادة في وقت قياسي بالقرب من الموقع، ما أتاح تنسيق الإجراءات المتوقعة لكل جهة استجابة، وتزويدها بالمعدات والمواد اللازمة لتدخّل سريع، وفعال.
وتمّ حشد فرق متخصصة في مكافحة الحرائق وإدارة المخاطر لاحتواء النيران، والحدّ من الخسائر في الأرواح والأضرار المادية، بينما تمّ إجلاء جثث الضحايا بواسطة سيارات الإسعاف، ونقلهم إلى مركز طبي. ويهدف هذا التمرين إلى تحسين استجابة الوحدات المتخصصة في مثل هذه الحوادث، وتعزيز التنسيق بين جميع الشركاء والجهات المستجيبة، وتقييم جاهزية هذه الوحدات للعمليات.
تجدر الإشارة إلى أن هذه العملية تُعد جزءا من تنفيذ خطة الاستجابة للطوارئ لعام 2026، الهادفة إلى تنظيم جهود الإغاثة أثناء الكوارث الطبيعية أو الصناعية أو البيئية. وحسب القائمين على النشاط، يتطلب هذا التمرين حشد الموارد العامة والخاصة لاستجابة سريعة ومنسقة، ما يُمكّن من إدارة فعّالة للحدث. ويتطلّب التكيّف مع جميع أنواع التضاريس والظروف.