بلدية ديدوش مراد

مشتة بني مستينة.. منطقة تاريخية يحاصرها العطش

مشتة بني مستينة.. منطقة تاريخية يحاصرها العطش
  • 1399
زبير. ز زبير. ز

رفع سكان مشتة بني مستينة ببلدية ديدوش مراد، ولاية قسنطينة، العديد من الانشغالات، مطالبين من المجلس البلدي المنتخب حديثا، بالنظر إلى معاناتهم التي طالت لعقود من الزمن، وعلى رأسها تزويد السكان بالماء الصالح للشرب، والقضاء على أزمة العطش التي لم ترد مفارقة هذا التجمع السكني ذي الطابع الريفي، الذي يعد ثاني تجمع سكاني من حيث الكثافة بعد مقر البلدية، في حدود حوالي 3000 إلى 4000 ساكن، ويبعد عن وسط مدينة ديدوش مراد بحوالي 5 كلم. تتمثل أهم انشغالات سكان هذه المنطقة، في ضرورة التكفل باحتياجات القاطنة من طرف مؤسسة "سياكو"، من خلال تحسين الخدمات، سواء بتحديث الشبكات ببعض المناطق التي تحتاج هذه العملية، أو من خلال تدعيم السكان بمشاريع جديدة ببعض المناطق، التي تحتاج للتكفل في مجال شبكة الماء الصالح للشرب، أو في مجال شبكات الصرف الصحي.

طالب سكان مشتة بني مستينة، التي تعد القرية الأولى من حيث تواجد التجمعات السكانية في البلدية، حتى قبل مقر بلدية ديدوش مراد، والتي استقطبت في العهد الاستعماري سكان المناطق الجبلية والساحلية، خاصة من وادي زهور، القل، أولاد عطية وبني عمران، وكانت تعد منطقة عبور أثناء الثورة التحريرية، التكفل بشبكة المياه الصالحة للشرب، في ظل المعاناة الكبيرة من مشكل تذبذب التزود بالمياه لدى البعض، وانعدامها لدى البعض الآخر، وهو الأمر الذي جعلهم يستنجدون بالجرارات والشاحنات لجلب صهاريج المياه، وما يكلفهم من مصاريف إضافية في ذلك، أرهقت كاهل العائلات، خاصة محدودة الدخل منها.  كان أعضاء من المجلس البلدي لبلدية ديدوش مراد بقسنطينة، قبل نهاية عهدتهم الفارطة، قد رفعوا عديد الانشغالات التي تهم سكان هذه المنطقة، إلى إدارة مؤسسة "سياكو"، المسؤولة عن تسيير شبكة المياه الصالحة للشرب وشبكة التطهير، في خطوة للوقف على أهم النقائص، قصد تداركها والحديث عن البرامج التنموية الجديدة، التي من شأنها تحسين الخدمة لسكان الجهة الشمالية من الولاية، وتم التطرق إلى أهم النقاط السوداء التي تعرفها البلدية، سواء بالنسبة للمياه الصالحة للشرب، أو لقنوات الصرف الصحي والتطهير. للإشارة، صنف تقرير لسنة 2017، أعد من طرف مصالح الموارد المائية، بلدية ديدوش مراد، ضمن البلديات التي تضمُّ العديد من النقاط السوداء فيما يخص الماء الصالح للشرب، بكل من بني مستينة، حفصة، كرابة، الطبة، عين بسام ودراع بني وقاد، وأشار ذات التقرير، إلى أن تصحيح الإشكال يتطلب تشييد خزانات مياه جديدة، والربط انطلاقا من خزان بني حميدان.