جامعة "البشير الإبراهيمي"
ملامح جامعة الجيل الرابع بحصيلة استثنائية
- 140
آسيا عوفي
حققت جامعة "البشير الإبراهيمي" ببرج بوعريريج، بمناسبة اختتام السنة الجامعية لموسم 2025-2026، حصيلة وصفت بـ«الاستثنائية"، عكست التطور الذي عرفته الجامعة في مجالات التكوين والبحث العلمي والابتكار والانفتاح الدولي، مع تكريم المتفوقين والخريجين. كما تحمل هذه المؤسسة التعليمية، رؤية للتحول إلى الجيل الرابع.
أكد مدير الجامعة، البروفيسور علي بوقروة، في ختام الموسم الجامعي الحالي، الذي أشرف عليه الوالي كمال نويصر، بقاعة المحاضرات الكبرى "عبد الحميد بن هدوقة"، بحضور السلطات المدنية والعسكرية، أن هذه الأخيرة، واصلت خلال الموسم المنقضي، تنفيذ مشروع إصلاحي يهدف إلى تحسين جودة التكوين والخدمة العمومية، وترسيخ مكانة الجامعة كمؤسسة أكاديمية منتجة للمعرفة، ومرافقة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، انسجاما مع استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأوضح المتحدث، أن الجامعة أشرفت، خلال الموسم الجامعي 2025-2026، على تأطير أكثر من 20 ألف طالب وطالبة، موزعين على سبع كليات، منها المعهد الوطني للإلكترونيك، وملحقة المدرسة العليا للأساتذة، من بينهم أكثر من 13 ألف طالب في طور "الليسانس" عبر 53 تخصصا، وما يزيد عن 5 آلاف طالب في طور "الماستر"، موزعين على 68 تخصصا، إضافة إلى 879 طالب في مسار مهندس دولة، و820 طالب بملحقة المدرسة العليا للأساتذة.
وفي مجال التخرج، كشف نفس المسؤول، أن الجامعة ستحتفل هذا الموسم، بتخرج 5220 طالب، بينهم 3328 متخرج في طور "الليسانس"، وحوالي 2000 في طور "الماستر"، فيما شهد التكوين في الدكتوراه، تسجيل 254 طالب جديد ومناقشة 16 أطروحة دكتوراه، بالتوازي مع ترقية 50 أستاذا جامعيا، منهم 24 إلى رتبة أستاذ التعليم العالي (بروفيسور) و26 إلى رتبة أستاذ محاضر "أ".
على صعيد البحث العلمي، أوضح المتحدث، أن الجامعة تدعم نشاط 16 مخبر بحث معتمد، مع انخراط الأساتذة في 47 مشروعا بحثيا، كما نظمت خلال سنة 2025، خمسة ملتقيات دولية، مع برمجة العدد نفسه خلال سنة 2026. وفي إطار تعزيز الإشعاع العلمي للمؤسسة، وفي مجال التعاون الدولي، أشار مدير الجامعة، إلى إبرام 15 اتفاقية وطنية، و5 اتفاقيات دولية، فضلا عن تشجيع الطلبة على الاستفادة من منح التكوين بالخارج، نحو دول من بينها؛ إسبانيا وروسيا والمجر والسعودية وموريتانيا، إلى جانب استقبال 89 طالبا أجنبيا من جنسيات مختلفة، يزاولون دراستهم بالجامعة.
وأبرز المسؤول الجامعي، النتائج التي حققتها حاضنة الأعمال، حيث سجلت 2012 مشروع مبتكر، و468 مشروع لمؤسسات ناشئة، مع إنشاء ثماني مؤسسات جديدة، منها ثلاث مؤسسات ناشئة وخمس مقاولات ذاتية، فضلا عن فوز تسعة مشاريع من أصل عشرة في مسابقة وطنية للابتكار، وتنظيم لقاءات دورية تجمع الجامعة بالمؤسسات الاقتصادية، لتعزيز الاستثمار في مشاريع الطلبة والبحث العلمي.
وفي سياق التحول الرقمي، تواصل جامعة "البشير الابراهيمي"، تنفيذ برنامج شامل لتعميم الرقمنة في مختلف مصالحها، إلى جانب توسيع تدريس اللغة الإنجليزية، ليشمل مختلف التخصصات، بما فيها العلوم الإنسانية والاجتماعية، مع استفادة عدد من الأساتذة من تربصات تكوينية بالخارج في هذا المجال، في إطار التوجه نحو جامعة من الجيل الرابع.
كما كشف، عن إطلاق برنامج يمتد على ثلاث سنوات، لتجديد التجهيزات العلمية، وإعادة تأهيل الهياكل الجامعية، مبرزا في نفس السياق، تسجيل مشروعين هيكليين لفائدة القطاع، يتمثلان في إنجاز مقر مديرية الجامعة، وإنجاز 6000 مقعد بيداغوجي جديد بالمنطقة الحضرية الجديدة، معتبرا ذلك "مكسبا تاريخيا"، سيدعم مستقبل التعليم العالي ببرج بوعريريج.
برج بوعريريج تتصدى لنيران الصيف
إحباط تمدد 4 حرائق
خاضت مصالح الحماية المدنية بولاية برج بوعريريج، نهاية الأسبوع، سباقًا مع الزمن، لاحتواء أربعة حرائق اندلعت في توقيت متقارب، بعدد من بلديات الولاية، مست الغطاء الغابي والمحاصيل الزراعية والحشائش اليابسة، حيث نجحت بفضل التدخل السريع، والتنسيق المحكم مع مختلف المصالح، في تطويق النيران، قبل امتدادها إلى مساحات أكبر، وإنقاذ منازل وممتلكات فلاحية وثروة غابية كانت مهددة بالاحتراق.
سُجل أخطر التدخلات بقرية أولاد التواتي في بلدية غيلاسة، جنوب غرب الولاية، حيث أخمدت الوحدة الثانوية للحماية المدنية ببرج الغدير، مدعومة بالوحدة الرئيسية والرتل المتنقل، حريقا غابيا بعد ساعات من العمل الميداني، مع الإبقاء على فرق الحراسة والمراقبة بعين المكان، تحسبًا لأي تجدد محتمل للنيران.
وشهدت العملية تجندا واسعًا لمختلف المتدخلين، بمشاركة مصالح الغابات بكل من برج الغدير ورأس الوادي وأولاد إبراهيم، إلى جانب بلدية عين تاغروت، بحضور مدير الحماية المدنية، ومحافظ الغابات، وقائد الوحدة الرئيسية، ورئيس الوحدة الثانوية ببرج الغدير، ورئيس إقليم الغابات، وعناصر الدرك الوطني، ورئيس بلدية برج الغدير، والهلال الأحمر الجزائري، فضلاً عن مساهمة مواطنين في جهود الإخماد.
وأسفر الحريق عن تضرر عدد من أشجار البلوط والصنوبر الحلبي، وحالت سرعة التدخل دون وصول ألسنة اللهب إلى المنازل المجاورة، كما مكنت من الحفاظ على الجزء الأكبر من الكتلة الغابية، لتتفادى المنطقة خسائر بيئية ومادية جسيمة.
كما تمكنت وحدة القطاع للحماية المدنية ببلدية تقلعيت، من تطويق حريق حشائش يابسة، اندلع بمحاذاة الغابة على مستوى الطريق الولائي رقم 42، بمنطقة القرقور، لتمنع امتداد النيران إلى الغطاء الغابي، وتجنيب المنطقة خسائر بيئية إضافية، وببلدية الجعافرة شمالا، تدخلت الوحدة الثانوية للحماية المدنية، عند منتصف النهار، لإخماد حريق اندلع بين قريتي أوشانن وبومسعدة، داخل غابة محاذية لغابة "الدولة"، حيث أتت النيران على نحو 500 متر مربع من الغطاء النباتي، قبل السيطرة عليها، بمشاركة مصالح الغابات والدرك الوطني والسلطات المحلية وعدد من المواطنين، مع حماية المساحات الغابية المجاورة.
وبعاصمة الولاية، تدخلت الوحدة الرئيسية للحماية المدنية لإخماد حريق اندلع بحصيدة زراعية بقرية بئر صنب، مخلفا احتراق هكتارين من الحصيدة ورزم من التبن، بينما نجحت الفرق المتدخلة في إنقاذ نحو 400 شجرة زيتون، وكميات معتبرة من التبن من الاحتراق.
هذه التدخلات المتزامنة، تعكس مستوى الجاهزية العملياتية الذي تتمتع به مصالح الحماية المدنية بالولاية، خلال موسم الحرائق، كما تؤكد أن التنسيق الميداني بين الحماية المدنية ومصالح الغابات والدرك الوطني والجماعات المحلية والهلال الأحمر الجزائري والمواطنين، شكل ركيزة أساسية في حماية الثروة الغابية والمحاصيل الزراعية والممتلكات من أخطار حرائق الصيف، التي تتزايد حدتها مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.