التنمية بوتيرة متسارعة بحامة بوزيان
منطقة فلاحية بامتياز بحاجة لاهتمام أكبر
- 126
زبير زهاني
يسير قطار التنمية ببلدية حامة بوزيان، على بعد حوالي 10 كلم، من مقر ولاية قسنطينة، بثبات، من أجل تلبية حاجيات المواطنين بهذه البلدية ذات الطابع الفلاحي، والتي باتت تضم أكثر من 120 ألف نسمة، لتصبح ثالث أكبر تجمع سكاني بعاصمة الشرق، بعد كل من بلديتي الخروب وقسنطينة، تضم 8 فروع إدارية موزعة على التجمعات الكبرى، في انتظار فتح الفرع الجديد، بحي جبلي أحمد (الكانتولي). وقد استفادت البلدية السنة الفارطة، من غلاف مالي في حدود 74 مليار سنتم، حيث تم غلق كل العمليات، مع برمجة مشاريع تنموية للسنة الجارية، والتي انطلقت بها الأشغال، بغلاف مالي في حدود 46.5 مليار سنتيم.
حصة الأسد لمشاريع قطاع الري
تعاني بلدية حامة بوزيان، من مشكل انسداد قنوات المياه الصالحة للشرب، بسبب كمية الكلس العالية الموجودة في مياه منبع “السخون”، المصدر الأساسي للمياه بهذه البلدية التي تقع شمال قسنطينة، حيث عانت مختلف المجالس البلدية، على مر السنوات، من هذا المشكل، الذي أرق السكان، بسبب الانسدادات المتكررة لقنوات المياه، وما يرافقها من غياب المياه عن الحنفيات. ولم يكن حل هذا المشكل سوى برمجة عمليات لتغيير قنوات المياه كل مرة، في ظل ارتفاع تكلفة مشروع محطة تنقية المياه من الكلس، والتي قد تصل، حسب بعض المصادر المطلعة على الملف، إلى حدود 500 مليار سنتيم.
كشف رئيس بلدية حامة بوزيان، رضا بوطمينة، أن البلدية استفادت هذه السنة من 20 مشروعا تنمويا، في إطار برامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلديات، بغلاف مالي في حدود 25 مليار سنتيم، حيث كانت حصة الأسد منها لقطاع الموارد المائية والمياه الصالحة لشرب، بعد تسجيل 9 عميات، بغلاف مالي في حدود 9 ملايير سنتيم، من خلال إعادة الاعتبار للقنوات أو إنجاز قنوات جديدة، بلغت نسبة الإنجاز في مجملها بين 30 إلى 35 بالمائة.
نقطة سوداء بمدخل البلدية الشمالي
برمجت السلطات المحلية ببلدية حامة بوزيان، وفي خطوة للقضاء على أحد أبرز النقاط السوداء، بالمدخل الشمالي، على الحدود مع بلدية ديدوش مراد، عملية إعادة الاعتبار والمراقبة التقنية للطريق البلدي الرابط بين مقبرة الشهداء ووسط حامة بوزيان، حيث أكد رئيس البلدية، أن هذا المشروع، كان من بين الأوليات، بالنظر إلى التدهور الذي عرفه من جهة، ومن جهة أخرى، كثافة حركة المرور التي يعرفها، مضيفا، أن المشروع الذي رصد له مبلغ 2 مليار سنتيم، انطلقت به الأشغال، مؤخرا، بعدما عرف بعض التأخر، حيث تم توجيه إعذار للمقاولة المسؤولة عن الإنجاز وتهديدها بوضعها ضمن القائمة السوداء، قبل أن تباشر العمل لتهيئة الطريق، والحد من السيول المنهمرة من الجهة العلوية، وجهة مشروع محطة “سونلغاز”، والتي باتت تغرق الطريق مع كل تساقط للأمطار.
شملت مشاريع برامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلديات، ببلدية حامة بوزيان، عملتين لشبكة الصرف الصحي، بغلاف مالي قوامه 2 مليار سنتيم، وتهيئة حضرية بحي بكيرة في شطرها الثالث وحصة للطرقات، وأرصفة بـ2 مليار سنتيم، تهيئة نقطة الدوران بمحاذاة المركز الثقافي “لوصيف مسعود” بـ2 مليار سنيتم، والتهيئة الحضرية لشارع “بودهان حسين” نحو مسجد “عمر بن الخطاب”، من خلال وضع الأرصفة بغلاف مالي في حدود 2 مليار سنيتم، ومشروع للإنارة العمومية في حي "السطاحي" ببكيرة، وتهيئة الطريق الوطني رقم 27 إلى منطقة “الركاني”.
رصد 11 مليار من صندوق التضامن
أكد رئيس المجلس الشعبي البلدي بحامة بوزيان، رضا بوطمينة، أن المجلس الذي يضم 23 عضوا، يسير بشكل جيد، رغم تعدد التوجهات السياسية، مضيفا أن المجلس يضع الحسابات السياسية جانبا، ويضع الأولية لتغليب المصلحة العامة، ومصلحة المواطن. وأكد أن المجلس لم يعرف أي انسداد أو خلاف في المواضيع التي تهم المواطنين، مضيفا أن بلدية حامة بوزيان، استفادت خلال السنة الجارية، من مبلغ في حدود 11.5 مليار سنتيم، ضمن مشاريع صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية، تم توزيعها على 7 عمليات تنموية.
وحسب “مير” حامة بوزيان، فإن مشاريع صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية، كلها في مرحلة الإجراءات الإدارية، وستنطلق في غضون الأيام المقبلة، شملت حصة طرقات بعملتين، منها الشطر السادس لشبكة الطرقات الخاصة بالطريق الاجتنابي لطريق الرحالة، والذي تم تحديد مبلغ إنجازه في حدود 20 مليار سنتيم، حيث تم إضافة مقطع ثانوي بطول 200 متر، يضاف إلى الطريق الرئيسي المقدر بـ1,1 كلم، الذي أُنجزت منه حوالي 500 متر، وسيساهم هذا المقطع الثانوي، في فك الخناق على شارع جيش التحرير، والشارع الرئيسي بحامة بوزيان.
كما شملت مشاريع صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية، عملتين للتهيئة الحضرية بملبغ 2 مليار سنتيم، حيث تم إطلاق أشغال تهيئة الطريق بحي بن شاوي، الرابط بين مسجدي "الهجرة" و"الروضة الشريفة"، على مسافة حوالي 1050 متر طولي، يضاف لها مشروعان للتهيئة الحضرية بملغ 2 مليار سنتيم، بكل من حي لعوينة ببكيرة، وتهيئة الأرصفة بمنطقة 50 مسكنا بحي عين السداري، وتهيئة بنفس الحي للحديقة العمومية "18 فيفري"، بمبلغ 2 مليار سنتيم، والربط بالكهرباء لـ113 مسكن بحي زغرور العربي، بمبلغ حوالي 2.1 مليار سنتيم.
7.1 مليار سنتيم لتحويل مقر الدائرة القديم إلى محكمة
خصصت ميزانية الولاية، مبلغ 10 ملايير لفائدة المشاريع التنموية ببلدية حامة بوزيان، خلال السنة الجارية، حيث وجهت حصة الأسد منها لمقر المحكمة الجديدة. كما شملت أشغال صيانة الإنارة العمومية عبر مختلف الأحياء، تمويل الشطر الرابع من الطريق الاجتنابي لطريق الرحالة، على مسافة 125 متر طولي، بمبلغ حوالي 2 مليار سنتيم، والذي بلغت نسبة الأشغال به أكثر من 80 بالمائة، يضاف لها الربط بالغاز لـ79 مسكنا موزعا على 3 مناطق، تشمل 50 مسكنا بحي المحجرة، و24 مسكنا بحي بن الشاوي، و5 سكنات بحي بن سبع، حيث بلعت نسبة الربط بغاز المدينة في هذه البلدية 97 بالمائة، مع تسجيل نسبة الربط بالكهرباء بنسبة 100 بالمائة، ونسبة الربط بالألياف البصرية بحوالي 80 بالمائة.
وستتدعم بلدية حامة بوزيان، بمقر محكمة جديدة، بعدما كان سكان هذه البلدية يتنقلون إلى بلديتي قسنطينة أو زيغود يوسف، من أجل التقاضي أو استخراج الوثائق، حيث تم تحويل مقر الدائرة القديم، وإعادة تهيئته من أجل احتضان مقر المحكمة الجديد، الذي رصدت له ميزانية الولاية 7.1 مليار سنتيم، على مساحة 3800 متر مربع، منها 1400 مبنية، وقد بلغت نسبة تقدم الأشغال به، أكثر من 80 بالمائة، وكان محطة زيارة لوفد ولائي، مند أيام قليلة، من أجل الوقوف على سير الأشغال، وحث مقاولة الإنجاز على احترام النوعية والآجال التعاقدية، وتسليم المشروع قبل نهاية شهر جوان المقبل.
37 خط نقل مدرسي والإطعام بكل المؤسسات
كشف رئيس بلدية حامة بوزيان، أن النقل المدرسي، يغطي كافة المشاتي والقرى، معتبرا أن بلدية حامة بوزيان، التي كانت تتحدث في سنوات عن فك العزلة، استفادت من عدة مشاريع، في إطار القضاء على مناطق الظل، وهي اليوم تتحدث عن التحسين الحضري، مضيفا، أن البلدية تضمن النقل للتلاميذ عبر 37 خطا، منها 4 حافلات، ملك للبلدية، والبقية مستأجرة من الخواص، مشيرا إلى أن التلاميذ في الأطوار الثلاثة، سواء الابتدائي أو المتوسط أو الثانوي، يستفيدون كلهم من النقل المدرسي. أما في جانب الإطعام المدرسي، فأكد رئيس المجلس الشعبي البلدي لـ"المساء"، على توفير الوجبات لكل المدارس، عبر إقليم البلدية، مضيفا أن حامة بوزيان تضم 3 ثانويات، 9 متوسطات، و34 مدرسة ابتدائية.
مهد تقطير الورد يعاني من نقص مياه السقي
تعتبر بلدية حامة بوزيان، مهدا لتقطير الورود والأزهار بولاية قسنطينة، حيث تسوق منتوجات هذه البلدية، المعروفة بنوعيتها الجيدة، عبر مختلف مناطق قسنطينة، بل أكثر من ذلك، إلى الولايات المجاورة، وحتى إلى العاصمة وولايات غرب الوطن، وبات حرفيو حامة بوزيان، أحسن سفراء للتراث المحلي في حرفة التقطير، رغم نقص الإمكانيات، وخاصة مشكل نقص مياه السقي.
هذا المشكل يشتكي منه فلاحو حامة بوزيان، التي كانت أحد معاقل الراحة والاستجمام في عهد البايات، حيث بات مشكل نقص مياه السقي، رغم الطابع الفلاحي للمنطقة، التي تزود سوقي "بومزو" و"بطو عبد الله"، بوسط مدينة قسنطينة، بمختلف الخضراوات والفواكه الموسمية، هاجسا يؤرق الفلاحين، في ظل غياب حلول قريبة الأجل، وهو الأمر الذي دفع الفلاحين إلى رفع انشغالاتهم للسلطات العليا للبلاد، من أجل تسجيل مشروع هيكلي، يسمح بالقضاء على هذه الأزمة، والدفع بالفلاحة في هذه المنطقة، خاصة وأن محطة تصفية المياه لـ«قايدي عبد الله”، لا تقدم الكميات المنتظرة، والولاية تمنع السقي من الأودية.
ويتساءل فلاحو المنطقة، عن مصير الخزان المائي الذي كان مقترحا، وانطلقت به الأشغال سنة 2006، قبل أن يتم إهماله، حيث كان من المفروض أن يدعم هذا الخزان، مساحة السقي التي تم استحداثها من قبل مديرية المصالح الفلاحية، والمقدرة بحوالي 360 هكتار، قبل رفعها إلى حوالي 400 هكتار، لكن الأمور لم تسر وفق ما تم التخطيط له، وتوقف المشروع، طارحا العديد من علامات الاستفهام، في انتظار تدخل السلطات المخولة، للنظر في هذا المشروع المنسي.
8 قاعات علاج ومؤسسة للصحة الجوارية
أوضح رئيس بلدية حامة بوزيان، السيد بوطمينة، أن التغطية الصحية عبر تراب البلدية مقبولة، مضيفا أن البلدية تحصي 8 قاعات علاج، موزعة عبر عدد من التجمعات السكانية والقرى الكبرى، على غرار زغرور العربي، قايدي عبد الله، عتروس إبراهيم، جبلي أحمد، الزويتنة وبكيرة، في انتظار مشروع قاعة علاج أخرى ببكيرة، مضيفا أن قاعات العلاج، تضم التجهيزات اللازمة، وتسهر عليها كوادر من مديرية الصحة، يقدمون الخدمات الصحية القاعدية.
كما تضم بلدية حامة بوزيان، مؤسسة عمومية للصحة الجوارية، في شكل مستشفى مصغر، توفر عددا من الخدمات للسكان، على غرار التصوير بالأشعة، الاستعجالات الطبية والجراحية، حيث تنسق هذه المؤسسة مع قاعات العلاج الموجودة عبر تراب البلدية. كما تنسق أيضا مع العيادات متعددة الخدمات المتواجدة خارج تراب البلدية، على غرار بلدية ابن زياد، ويستفيد سكان بلدية حامة بوزيان من قرب المؤسسة الاستشفائية "ديدوش مراد"، التي تقع على بعد حوالي 8 إلى 9 كلم عن مقر البلدية.
700 سكن اجتماعي في طور الإنجاز
استفادت البلدية، من برنامج سكني يقدر بـ700 شقة، في صيغة السكن الإيجاري العمومي، هو في طور الإنجاز، مقسمة على 3 مناطق، هي بكيرة، الرتبة بديدوش مراد، والتوسعة الغربية بعلي منجلي، تقابله طلبات بحوالي 12 ألف طلب، في حين وزعت البلدية السنة الفارطة، حصة سكنية مقدرة بـ800 مكسنا في نفس الصيغة، منها 400 ببكيرة، و400 بالمدينة الجديدة علي منجلي، مع تسجيل 400 مسكن من صيغة الترقوي المدعم، هي في طور الإنجاز، 200 منها بعلي منجلي، و200 ببكيرة.
ويطالب القاطنون، بالمزيد من البرامج السكنية، في ظل العدد الكبير من الطلبات الذي يقابل عدد الشقق المتوفرة، حيث بات السكن من أهم اهتمامات سكان هذه البلدية، في ظل الضبابية في تسيير ملف السكن الريفي في العُهدات الانتخابية للمجالس البلدية السابقة، خاصة بعدما تم منح العديد من الاستفادات التي فاقت 10 آلاف استفادة، بطرق ملتوية وغير واضحة، بسبب غياب الوعاء العقاري، الذي سيستقبل هذه الاستفادات، وهو الأمر الذي حتم على المجلس الحالي، تفادي الدخول في ملف الريفي، ما عدا الحالات الواضحة التي تملك القطع الأرضية التي ستخصص لهذه الصيغة.