بهدف تحويل الأفكار الواعدة إلى مؤسسات ناشئة
"هضبة قسنطينة" منصة وطنية لدعم المشاريع المبتكرة
- 121
شبيلة. ح
دخل القطب التكنولوجي "هضبة قسنطينة" بجامعة "صالح بوبنيدر"، مرحلة جديدة من نشاطه، بإعلانه الشروع في استقبال مشاريع مبتكرة في مجالي الصناعات الصيدلانية والزيوت العطرية والطبية، في إطار برنامج احتضان يستهدف تحويل الأفكار الواعدة إلى مؤسسات ناشئة، قادرة على الاندماج في النسيج الاقتصادي.
أكد القائمون على هذا القطب التكنولوجي، أن الخطوة التي باشرها هذا الأخير تندرج ضمن مخرجات الهاكاثون الوطني "فارما أويل" الذي احتضنته جامعة "صالح بوبنيدر" بقسنطينة نهاية السنة الماضية، والذي أسفر عن بروز مجموعة من المشاريع ذات الطابع الابتكاري، تم اختيارها وفق معايير تقنية وعلمية دقيقة من قبل لجنة تقييم متخصصة، حيث تَقرر إدماج هذه المشاريع تدريجيا داخل القطب التكنولوجي خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد استكمال الإجراءات التنظيمية الخاصة بعملية التوطين.
وأضاف القائمون على القطب أن الهاكاثون شكّل فضاء تفاعليا، سمح لحاملي المشاريع بتطوير نماذجهم الأولية، من خلال برنامج مكثف جمع بين التكوين التطبيقي والتوجيه التقني. وشمل هذا الأخير محاور تتعلق بتطوير المنتجات، وآليات دخول السوق، وبناء النماذج الاقتصادية، إلى جانب فرص التشبيك، مع مختصين ومهنيين في مجالات ذات صلة؛ ما ساعد على رفع جاهزية المشاريع للانتقال إلى مرحلة الاحتضان. وفي إطار توسيع دائرة الاستفادة، فتح القطب التكنولوجي "هضبة قسنطينة"، باب الترشح أمام المؤسسات الناشئة والمشاريع المبتكرة من مختلف ولايات الوطن، دون حصره على المشاركين في الهاكاثون فقط؛ حيث حُدد مطلع شهر فيفري المقبل، كآخر أجل لإيداع الملفات.
وسيستفيد المقبولون من توطين مجاني مصحوب بحزمة خدمات مرافقة. كما سيتيح القطب، حسب المنظمين المحتضنين، الاستفادة من بيئة عمل متكاملة، تشمل تجهيزات تكنولوجية متطورة، ومساحات عمل مشتركة، وقاعات تدريب، إضافة إلى الإيواء المجاني، مع توفير تأطير متخصص في الجوانب القانونية، والتقنية، والمالية والتسويقية. وأكدت نفس المصادر أن القطب التكنولوجي يعتمد برنامج تسريع يهدف إلى نقل المشاريع من مرحلة الفكرة إلى مرحلة إنشاء مؤسسة ناشئة فعالة، وقابلة للنمو. وهو المسعى الذي يستهدف، حسبهم، حاملي المشاريع المتحصلين على وسم "مشروع مبتكر"، وأصحاب المؤسسات الناشئة.
وتم إلى غاية الآن إدماج أربعة مشاريع في مجالات الصناعات الدوائية، والزيوت العطرية، والتكنولوجيات المرتبطة بها، قدمت حلولا مبتكرة، وأظهرت قابلية حقيقية للتجسيد الميداني، ما يعزز مكانة قسنطينة كقطب صاعد في مجال الابتكار التكنولوجي، يعكس التوجه نحو بناء نسيج ابتكاري، قادر على إحداث قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
رقمنة الضمان الاجتماعي بقسنطينة بلغت 50 بالمائة
بوابة التصريح عن بعد استقبلت 744 ألف عملية في 2025
كشف مدير وكالة الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء بقسنطينة، مصمودي نسيم، أن بوابة التصريح عن بعد سجلت خلال سنة 2025، ما مجموعه 744694 عملية رقمية من مجموع الأنشطة المختلفة على المنصة، بما في ذلك عمليات الولوج، والتصاريح السنوية بالأجور والعمال الأجراء، وطلبات انتساب العمال، وطلبات شهادات الأداء، واستخراج شهادات الانتساب.
وأضاف السيد مصمودي على هامش لقاء مهني جمع ممثلي البنوك ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين وأرباب العمل، أن هذه الحصيلة تعكس شمولية الخدمات الرقمية، وكثافة استعمالها بين أرباب العمل والمستخدمين؛ ما يعكس التحول الرقمي في إدارة ملفات الضمان الاجتماعي على مستوى الولاية. وأوضح المسؤول أن المنصة الرقمية سجلت 266245 عملية ولوج مقابل 10245 مستخدم معنيين بالتصريح السنوي بالأجور، فيما بلغت نسبة التصريحات المودعة 50 بالمائة إلى غاية 31 ديسمبر الماضي، مع استمرار العملية حتى نهاية الآجال القانونية.
وبلغة الأرقام، أكد المدير أن البوابة الإلكترونية تمكنت من تسجيل 10430 تصريح بالأجور والأجراء، و364534 تصريح بالعمال الأجراء، إلى جانب 31006 طلب انتساب للعمال. كما بلغ عدد طلبات شهادات أداء المستحقات، 17644 طلب، مقابل استخراج 54835 شهادة انتساب؛ ما يعكس اتساع دائرة استعمال الخدمات الرقمية، حسبه. وأشار مدير الوكالة الولائية "كناص" قسنطينة، إلى أن الصندوق وفر عدة آليات حديثة لتسديد الاشتراكات، تشمل الدفع عبر البطاقة البنكية المشتركة، وأجهزة الدفع الإلكتروني TPE، والبطاقة الدولية VISA لفائدة الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، إضافة إلى نظام التحويل الإلكتروني للمعطيات EDI، وخدمة الاقتطاع الآلي المباشر من الحسابات البنكية، حيث أكد أن هذه الآليات تتيح ضمان احترام آجال التسديد، وتحقيق تطابق بين المبالغ المصرح بها والمبالغ المسددة.
وأكد المتحدث أن هذه النتائج الرقمية تعكس الأثر الإيجابي لمسار الرقمنة الذي اعتمده الصندوق، من حيث تبسيط الإجراءات، وتحسين متابعة عمليات الدفع، وتقليص الضغط على الهياكل، وتعزيز شفافية المعاملات بما يكرس جودة الخدمة العمومية، ويستجيب لتطلعات الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين. للإشارة، جاء هذا اللقاء المهني المذكور ضمن الجهود الرامية إلى مرافقة أرباب العمل والمتعاملين الاقتصاديين في مسار الانتقال الرقمي عبر توضيح آليات التصريح والدفع الإلكتروني، وتعزيز التفاعل مع الخدمات الرقمية، بما يساهم في تحسين مستوى الامتثال، وتكريس استعمال الحلول الذكية في تسيير منظومة الضمان الاجتماعي.