المختص في تكنولوجيات الحد من التلوث البيئي عبد الغني سفار لـ"المساء":

يمكن استغلال مليار متر مكعب من المياه المستعملة سنويا

يمكن استغلال مليار متر مكعب من المياه المستعملة سنويا
  • 102
زبير. ز زبير. ز

❊ الجزائر تبذل مجهودات كبيرة لتوفير المياه من خلال تحلية ماء البحر

❊ استعمال التكنولوجيا الحديثة لتفادي تبذير الماء واسترجاع أكبر قدر منه 

❊ مراكز البحث تملك تجهيزات من آخر الطراز يجب استغلالها في التنمية 

كشف الرئيس المدير العام لشركة "أس فايف"، عبد الغني سفار، المختصة في المجال البيئي، عن إمكانية استغلال 1 مليار متر مكعب من المياه المستعملة التي تضيع سنويا دون الاستفادة منها، مشيرا الى أن الجزائر تقع في خط منطقة تتميز بالجفاف الحاد؛ بسبب مشكل الاحتباس الحراري، وعليها إيجاد الحلول اللازمة في ظل تفاقم أزمة الماء، وهو ما أضحى يتجلي بشكل فعلي؛ من خلال الشروع في إنجاز محطات تحلية مياه البحر.

وأوضح السيد سفار لـ "المساء" على هامش مشاركته في الملتقى الوطني الاستراتيجي حول الميكانيك المنظم من قبل مركز البحث في الميكانيك بقسنطينة، أن السلطات العليا في البلاد بادرت في ظل هذه المعطيات، بإيجاد حلول، على رأسها إنجاز محطات تحلية مياه البحر على كامل الشريط الساحلي، مؤكدا ضرورة إيجاد أفكار وحلول للحفاظ على هذا المورد الهام، مع العمل على وضع خطط لتفادي تبذير الماء، واسترجاع أكبر قدر منه من خلال التكنولوجيا الحديثة.

وأشار المتحدث المختص في تقديم حلول تكنولوجية للحد من التلوث البيئي، الى وجود حوالي 1 مليار متر مكعب من المياه تضيع سنويا في الجزائر، بسبب غياب التصفية، مضيفا أن من خلال التكنولوجيات المتاحة والمصنوعة بالجزائر، يمكن استغلال هذا الكم الهائل من المياه، وإعادة تدويرها على الأقل في الجانب الفلاحي، وأن استرجاع المياه انطلاقا من محطات التصفية وجعلها صالحة للاستعمال، سيساهم، بشكل كبير وفعّال، في تطوير الفلاحة بالجزائر، حيث طالب السلطات العليا في البلاد بالاستثمار في هذا المجال، مؤكدا أن مؤسسته مستعدة لتقديم الدعم التقني؛ للخروج من هذا المشكل.

التصفية عن طريق الأوزون أثبتت فعاليتها

أكد مسؤول شركة “أس فايف” أن كل الشركات الصناعية مطالَبة بالالتزام بقوانين الدولة في مجال الحفاظ على البيئة، وعلى رأسها قانون 2006، مضيفا أن هناك متابعة صارمة خلال خمس سنوات الأخيرة في مجال مراقبة المصانع التي تلوث البيئة؛ ما جعل العديد من الشركات الصناعية تلجأ إلى البحث عن حلول لمشكل التلوث. وقال إن مؤسسته تقدم اليوم تكنولوجيا التصفية عن طريق الأوزون، بخبرة محلية تم تطويرها من أجل القضاء التام على الملوثات التي توجد بالمياه، وبذلك إعطاء نفَس جديد لهذه المادة الحية؛ من أجل استغلالها في العديد من المجالات، وعلى رأسها السقي في المساحات الكبرى.

العمل على تكنولوجيات جديدة في الجانب الفلاحي

أشار المسؤول الى أن مؤسسته أثبتت نفسها، وباتت توفر تجهيزات لمختلف محطات التصفية عبر التراب الوطني، سواء في الشمال أو حتى في الجنوب. كما تسعى لتقديم حلول من أجل تنقية المياه التي يتم طرحها من قبل المؤسسات الصناعية؛ حتى لا تلوث البيئة، وتكون صالحة وقابلة للدخول إلى محطات تدوير المياه، مضيفا أنّ هناك عملا على تكنولوجيات أخرى في الجانب الزراعي، ومشددا على ضرورة أن تكون المياه على مستوى محطات التصفية عبر الوطن، توافق المعايير المعمول بها في الزراعة.

الشراكة مع الجامعة ضرورة ملحّة

كشف عبد الغني سفار عن عمل بالشراكة مع الجامعة، في إطار رابح-رابح، بات ضروريا؛ من أجل تطوير تكنولوجيات جديدة لإيجاد حلول أكثر ابتكاراً ونجاعة؛ حتى يمكن استعمالها في القريب العاجل، مضيفا أنّ هناك استثمارات كبيرة في مراكز البحث الجامعية، ومشددا على ضرورة تكاتف الجهود لإيجاد حلول لأمهات المشاكل التي تعاني منها الجزائر، مثمّنا التعاون بين الجامعة ومحيطها الخارجي في مختلف المجالات؛ على غرار الفلاحة، والصناعة، والنقل، والاتصالات. 

مراكز البحث العلمي قاطرة التنمية والتطور

ويرى المختص في المجال البيئي أن مراكز البحث في الجزائر،تملك تجهيزات وآلات من آخر طراز، لا يمكن إيجادها في كل الأماكن. وهي مطالَبة بالبحث في عدد من الإشكاليات التي تطرحها المؤسسات الجزائرية في مختلف المجالات، لإيجاد الحلول المناسبة، والعمل مع هذه الأخيرة، التي يمكن أن تقدم اقتراحات أيضا، يداً بيد، من أجل تطوير مختلف القطاعات، معتبرا أن قوة الدول في الوقت الحالي، باتت تقاس بمدى تطور البحث العلمي، ومساهمة مراكز البحث في التنمية.