استعدادات مكثفة للدخول المدرسي
15 مؤسسة تربوية جديدة في الأطوار الثلاثة
- 120
سميرة عوام
تستعد مصالح ولاية عنابة، لاستلام 15 مؤسسة تربوية جديدة بمختلف الأطوار التعليمية، تحسبا للدخول المدرسي 2026-2027، بهدف تخفيف الضغط عن المؤسسات القائمة، وتوفير ظروف تمدرس أفضل للتلاميذ عبر مختلف البلديات.
تتوزع هذه الهياكل الجديدة، بين التعليم الابتدائي والمتقن والثانوي، مع التركيز على المناطق السكنية الحديثة التي شهدت توسعا عمرانيا متسارعا، خلال السنوات الأخيرة، مثل المدينة الجديدة "بن مصطفى بن عودة"، وبلدية البوني، لتلبية الطلب المتزايد على المقاعد البيداغوجية، وضمان تغطية متوازنة لكافة القطاعات الحضرية، وكذلك القرى والمداشر.
وتسارع السلطات المحلية وتيرة الأشغال عبر ورشات الإنجاز، لضمان رفع كافة التحفظات، قبل الموعد المحدد لافتتاح الدخول المدارسي. وتترافق هذه المشاريع، مع عمليات إعادة تأهيل شاملة لعدة مؤسسات قائمة، شملت صيانة شبكات التدفئة، وتجهيز المطاعم المدرسية، وصيانة القاعات الصحية التابعة للصحة المدرسية، لتأمين دخول مدرسي منظم، إلى جانب تفادي النقائص، التي كانت تسجل في الفترات السابقة.
وفي سياق متصل، تراهن السلطات الولائية بعنابة، على هذه المشاريع، لتفادي الاكتظاظ داخل الأقسام، وتحسين نوعية الخدمات التعليمية، إلى جانب قرب الهياكل الجديدة من المجمعات السكنية، للتخفيف من معاناة نقل التلاميذ، والحد من تنقلاتهم اليومية، خاصة في فصل الشتاء. ومع اقتراب الموعد، تتجه الأنظار نحو مدى جاهزية المقاولات المكلفة، لتسليم المنشآت في آجالها المحددة، وتكون جاهزة لاستقبال المتمدرسين في أفضل الظروف البيداغوجية واللوجستية، وتوفير الأجواء الكفيلة بتحقيق نتائج إيجابية، خلال السنة الدراسية.
وبتعليمة من والي عنابة، تتواصل المعاينات الميدانية المكثفة من قبل المسؤولين التنفيذيين، للوقوف على آخر الترتيبات، وضمان تجهيز المدارس بالأثاث المدرسي والمعدات اللازمة، مع التركيز على الربط النهائي بشبكات مياه الشرب والكهرباء والغاز والهاتف. وتهدف هذه الجهود المتكاملة، إلى تكوين بيئة تعليمية متكاملة ومحفزة، تضمن الاستقرار التام للقطاع التربوي بالولاية، منذ اليوم الأول من انطلاق الموسم الدراسي الجديد، وتلبي تطلعات الأولياء، في إطار مساعي الدولة في سبيل تطوير منظومة التعليم وتحسين ظروف التمدرس.
توزيع الكتب المدرسية وتوفير نقاط البيع
استلم، مؤخرا، المركز الولائي للكتاب والمطبوعات المدرسية بعنابة، في سياق التحضيرات البيداغوجية الخاصة بالدخول المدرسي 2027-2026، عددا معتبرا من الكتب المدرسية، يقدر بـ 1270162 كتاب، موجه لكافة الأطوار التعليمية. وقد وزعت المؤسسة، نحو 424604 كتاب مجاني لفائدة مستحقي المنحة المدرسية وأبناء القطاع، فيما بلغت المبيعات الإجمالية 17520 كتاب، إلى غاية نهاية شهر جويلية المنصرم، وسط تنظيم محكم، يهدف إلى تأمين المناهج وتسهيل اقتنائها للجميع.
وقد عرف الموسم الحالي، إدخال تغييرات في الأسعار والمحتوى، شملت 12 عنوانا، أبرزها كتب السنة الأولى والثانية ابتدائي، وتعديل كتاب الجغرافيا والمدنية للسنة الثالثة، إضافة إلى حذف كتاب المدنية للرابعة ابتدائي، مع تخفيض سعره. أما كتاب اللغة الإنجليزية للسنة الثانية متوسط، فقد سُلم منه 17220 كتاب، لتغطية الاحتياجات وتكوين رصيد احتياطي، على أن ينطلق توزيعه على المتوسطات بداية من 7 سبتمبر القادم،
ولتسهيل العملية، خصص المركز، الشبكة الولائية المتكونة من 40 مكتبة معتمدة، إلى جانب ثلاث نقاط بيع رئيسية، تابعة للمركز، تتواجد بنهج "محمد بن وهيبة" بالمدينة الجديدة ذراع الريش (837 عدل)، وبساحة الثورة وسط المدينة. كما تم اعتماد أجهزة الدفع الإلكتروني (TPE)، لتحديث الخدمات، وتخفيف الضغط على الأولياء، وتقريب الكتاب المدرسي من المواطنين، قبل انطلاق السنة الدراسية. تسعى هذه الإجراءات التنظيمية والمادية، إلى ضمان دخول مدرسي ناجح للمؤسسات والتلاميذ بعنابة، حيث يرتقب أن تكتمل باقي حصص توزيع الكتب، على الإكماليات والابتدائيات في الآجال المحددة، دون تسجيل أي نقص في العناوين.
خطة عمل لتنظيم الشواطئ وتحسين الخدمات العمومية
أصدر والي عنابة، عبد الكريم لعموري، تعليمات صارمة، خلال اجتماع موسع للمجلس التنفيذي، بهدف ضبط التسيير المحلي، وحماية سلامة المواطنين، وضمان نجاح موسم الاصطياف. وقد شملت هذه القرارات، قطاعات متعددة، تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات، وتطهير الشواطئ، وإصلاح الأعطاب الهيكلية في شبكات المياه.
وفي مجال تنظيم قطاع السياحة والاصطياف، شدد الوالي، على ضرورة التطبيق الصارم لمبدأ مجانية الشواطئ، وتكثيف الدوريات الميدانية، لمحاربة مظاهر الاستغلال العشوائي والتجارة الفوضوية، التي تشوه الشريط الساحلي. كما فرض تعليمة، لمنع استعمال الدراجات المائية في المساحات الشاطئية، تفاديا للأخطار التي تهدد سلامة المصطافين، مؤكدا على تعزيز التنسيق اللوجستي بين مختلف القطاعات التنفيذية، لضمان أجواء آمنة ومريحة لزوار الولاية.
على صعيد قطاع الموارد المائية، أعطى المسؤول الأول بالولاية، أولوية قصوى لملف التسربات المسجلة عبر شبكة التزويد بمياه الشرب، مع إعادة تأهيل الفرق الميدانية، والإسراع في عمليات الصيانة الدورية، للحد من ضياع المياه، وتحسين مردودية شبكات التوزيع. وتهدف هذه الخطوة، إلى تأمين التزويد المنتظم للبلديات بالمياه الصالحة للشرب، خلال الفترات المتبقية من فصل الصيف، والحد من استنزاف الموارد الحيوية.
أما في الشق المالي والإداري، فقد ألح لعموري، على ضرورة تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية، والإسراع في إجراءات الغلق المالي والإداري للعمليات المنتهية. كما دعا إلى تسجيل الممتلكات العقارية والمالية التابعة للبلديات، مع تسوية الديون العالقة تجاه المؤسسات العمومية، لتفادي تراكم الالتزامات، وتحسين الوضعية المالية للجماعات المحلية، بما يضمن استمرارية المرفق العام، ويدعم الإطار المعيشي للسكان.
ذراع الريش
إعانات للفلاحين والمتضررين من الحرائق
وزعت، مؤخرا، قرارات الإعانة المباشرة لفائدة الفلاحين والمواطنين المتضررين من الحرائق الأخيرة، وفق توجيهات وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، الرامية إلى تعويض الخسائر المادية، وتسريع التكفل الشامل بالمتضررين، لضمان عودتهم السريعة إلى سكناتهم.
شملت عملية التكفل، عدة فئات تضررت ممتلكاتها وأراضيها الفلاحية، حيث تم إحصاء الأضرار التي لحقت بالمحاصيل، التجهيزات، الأثاث والأجهزة الكهرومنزلية، بناء على معاينات ميدانية دقيقة، قامت بها اللجان المختصة. تكتسب هذه الإجراءات، أهمية بالغة، بالنظر إلى حجم الخسائر التي مست القطاع الفلاحي والمساكن، عبر مختلف إقليم مقاطعة ذراع الريش وما جاورها، مما يستدعي مرافق مستمرة للمتضررين، ومساعدتهم على استئناف نشاطهم الإنتاجي، وتخفيف الأعباء المالية عن العائلات المنكوبة، وفقا لحجم الأضرار المسجلة.
وفي سياق متصل، أكد الوالي، على ضرورة تسريع عملية التعويضات، حيث أبدت السلطات المحلية التزاما بمتابعة الملفات ومعالجتها في أقصر الآجال. وأكدت مصادر من مقاطعة ذراع الريش، استمرار المتابعة الحثيثة لجميع الحالات المتضررة عبر بلديات الولاية، مع إعطاء الأولوية للفلاحين وأصحاب الممتلكات، لتسهيل عودتهم للإنتاج في ظروف ملائمة. ينتظر، أن تساهم هذه المقاربة الميدانية، في إعادة الثقة لأصحاب الأراضي الفلاحية والسكان، وتعزيز التكفل الاجتماعي بالمناطق المتضررة. وتواصل اللجان الولائية، تقييم الاحتياجات المتبقية، لتغطية كافة النقاط التي طالتها الحرائق، بما يضمن استقرار النشاط الفلاحي والسكاني بالمنطقة.