في أواخر أيام رمضان
اقتناء كسوة العيد هاجس العائلات السكيكدية
- 222
بوجمعة ذيب
تضاعفت الحركة التجارية بعاصمة روسيكادا، خلال العشر الأواخر من رمضان، التي تمتد إلى ما بعد الإفطار، إلى غاية منتصف الليل، حيث تشهد مختلف محلات بيع ملابس الأطفال، لاسما على مستوى أحياء "ممرات 20 أوت"، وكذا أحياء السويقة وأروقة سكيكدة بالشارع الرئيسي "ديدوش مراد" وسط المدينة، و«20 أوت 55"، إقبالا كبيرا من الأولياء، لاقتناء ملابس العيد، وسط ازدحام كبير.
وحسبما وقفت عليه" المساء"، على مستوى حي "ممرات 20 أوت 55"، فإن سوق الملابس انتعش، بعد أن دخل الأولياء الذين يكونون في أغلب الأحيان مرفقين بأبنائهم، رحلة البحث عن كسوة عيد مناسبة وبسعر معقول، بينما شرع التجار في عرض مختلف الملابس والأحذية، خصوصا لفئة الأطفال بأسعار تنافسية.
يومية "المساء"، وخلال تواجدها بحي "ممرات 20 أوت 55"، الذي يعج بعدد كبير من المتسوقين، من العائلات التي تتوافد على محلات بيع ملابس الأطفال، بحثا عن الألبسة التي تناسب أبناءهم، وتعرض بأسعار تتلاءم مع ميزانية العائلة، بالخصوص في مثل هذه الظروف، التي كثرت فيها المصاريف التي تفرضها مائدة رمضان، وكذا مصاريف تحضير حلويات عيد الفطر المبارك، لاحظت أنه رغم وفرة الألبسة والأحذية وبنوعيات مختلفة، إلا أن العائلات تتردد في اقتناء ما يمكن، بما يرضيها أولا من حيث إيجاد ألبسة ذات جودة وتصاميم متنوعة، تناسب ما تبقى من ميزانية البيت، ويرضي الأبناء ثانيا، فيما تفضل أسر أخرى اقتناء الألبسة المستعملة، التي يقوم بعرضها العديد من الشباب على الأرصفة، في حين تشهد بعض "بازارات" المدينة إنزالا حقيقيا من قبل المتسوقين، وحتى على مستوى المجمعات السكنية الجديدة، كبوزعرورة، ليتحول شراء "كسوة العيد" للأطفال عند العديد من الأسر السكيكدية، إلى هاجس حقيقي، تمتزج فيه الفرحة بقدوم عيد الفطر المبارك، وضغوط الغلاء وعدم القدرة على تلبية كل طلبات الأطفال التي أحيانا ما تكون مبالغة.
أجمع من حدثتهم "المساء"، على توفر الألبسة والأحذية بنوعيات مختلفة وبماركات ما بينما هو محلي الصنع أو مستورد من تركيا أو الصين، فيما يبقى الاختيار صعبا كون رغبات الأطفال تختلف عن ما يريد الآباء اقتناؤه لهم، ناهيك عن الأسعار ليست في صالح العائلات المتوسطة والكثيرة العدد، وفي هذا الصدد قالت إحدى المتسوقات لـ«المساء"، أن بعض العائلات تلجأ إلى إعادة استعمال الألبسة التي اقتناؤها بمناسبة الدخول المدرسي والاكتفاء بشراء الأحذية وبعض الملابس غير المكلفة، في حين وكعملية استباقية تفضل بعض العائلات، اقتناء ملابس العيد لأبنائها مع الأيام الأولى لرمضان، تفاديا لارتفاع الأسعار بشكل خيالي من جهة، ومن جهة أخرى، تجنبا للازدحام الذي تعرفه محلات بيع الألبسة، خاصة خلال العشر أواخر من رمضان.
وبخصوص الأسعار، أكد أغلب التجار الذين تحدثت معهم يومية "المساء"، بأنها معقولة على العموم، وفي متناول كل الأسر، لاسيما متوسطة الدخل، بالنظر للعروض المتوفرة، فيما أكد آخرون، بأنها تعرف نوعا ما ارتفاعا حسب النوعية، خاصة إذا كانت السلعة مستوردة. وتأسفت العديد من الأسر بسكيكدة، لافتقار عاصمة روسيكادا لفضاءات تجارية، كتلك المتواجدة بالمدينة الجديدة على منجلي بقسنطينة أو بسطيف، والتي تقدم للزبائن، خدمات ذات نوعية وبأسعار تنافسية تكون في متناول الجميع.