جمعية "حب الخير" بالشلف
توزيع وجبات إفطار بالطريق السيار "شرق-غرب"
- 62
ن. واضح
يُعد العمل الخيري في شهر رمضان، من أبرز مظاهر التضامن الاجتماعي، التي تعكس روح التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، حيث تتجدد قيم العطاء والبذل ومساعدة المحتاجين وعابري السبيل، في تجسيد حيّ لرسالة هذا الشهر الفضيل، القائمة على الإحسان والتآزر وتقوية روابط الأخوة. وفي هذا الإطار، يواصل أعضاء جمعية "حب الخير" بولاية الشلف، تنظيم نشاط إنساني يومي طيلة شهر رمضان المبارك، موجه لفائدة المسافرين ومستعملي الطرقات عبر مختلف محاور الولاية.
يشرف متطوعو الجمعية، منذ حلول الشهر الفضيل، على عملية توزيع علب لكسر الصيام على المسافرين سالكي الطريق السيار شرق ـ غرب، وتحديداً عند نقطة السير بمنطقة “المصالحة”، التي تشهد حركة مرورية مكثفة، خاصة قبيل موعد الإفطار. وتندرج هذه المبادرة، تحت شعار “فيها خير”، حيث تهدف إلى تمكين سائقي المركبات، وسائقي الشاحنات، والمسافرين العابرين من كسر صيامهم في ظروف مريحة وآمنة، دون الاضطرار إلى مواصلة الطريق في حالة تعب أو استعجال مع اقتراب أذان المغرب.
وقبيل موعد الغروب، يتواجد المتطوعون بعين المكان، لتوزيع علب تحتوي على مواد أساسية لكسر الصيام، في أجواء يسودها التنظيم وروح التعاون والتطوع، ما يضفي على العملية طابعاً إنسانياً، يعكس معاني التضامن والتآخي. ولا تقتصر هذه العلب على كونها وجبات بسيطة، بل تمثل رسالة طمأنينة ومحبة موجهة لعابري السبيل، وتؤكد حضور ثقافة التكافل الاجتماعي التي تميز المجتمع الجزائري خلال الشهر الكريم.
وحسب القائمين على الجمعية، فإن هذه العملية تندرج ضمن برنامج يومي متواصل على مدار شهر رمضان، حيث يتم تنظيم عمليات التوزيع عبر عدد من المحاور الطرقية بالولاية، لاسيما الطريق السيار شرق ـ غرب وعدة طرق وطنية، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين. ويرتكز نجاح هذه المبادرة على جهود المتطوعين، إلى جانب مساهمات المحسنين وأهل الخير، الذين يحرصون على دعم مثل هذه الأعمال التضامنية، خاصة في ظل تزايد حركة التنقل والسفر خلال الشهر الفضيل.
عبر منظمو العملية عن شكرهم وامتنانهم لكل من ساهم في إنجاح هذه المبادرة، متمنين أن تكون في ميزان حسناتهم، كما دعوا الله أن يحفظ جميع المسافرين، وأن يردهم إلى ذويهم سالمين. ومن خلال هذا الحضور الميداني اليومي، تؤكد جمعية “حب الخير”، أن روح العطاء والتكافل ما تزال راسخة بولاية الشلف، وأن قيم التضامن تبقى عنواناً بارزاً لشهر رمضان المبارك.